فضائح البحرين

اعتصام في لندن يطالب بوقف دعم النظام البحريني المستبد

نظام نشطاء حقوق إنسان اعتصاما في العاصمة البريطانية لندن للمطالبة بوقف دعم النظام البحريني المستبد والقمعي.

وطالب المعتصمون الحكومة البريطانية برفع يدها عن النظام البحريني الدموي والتوقف عن المشاركة فيما يرتكبه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجرى الاعتصام أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية لمطالبة حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون بالتوقف عن دعم النظام الحاكم في البحرين.

ورفع الناشطون اللافتات وأطلقوا الشعارات المنددة بالدعم البريطاني للأنظمة الدكتاتورية في المنطقة وخاصة نظامي البحرين والمملكة العربية السعودية.

ودعا الناشطون حكومة جونسون إلى التنديد بممارسات النظام الخليفي الهمجية ومراعاة معايير حقوق الإنسان بدلا من الاهتمام بمبيعات الأسلحة.

يذكر ان ناشطون بحرينيون يتقدمهم المعارض البحراني البارز الدكتور سعيد الشهابي اعتادوا على تنظيم اعتصام أسبوعي أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب مدة على اندلاع الحراك الشعبي في البحرين عام 2011.

وقد توقفت الاعتصامات منذ فرض إجراءات العزل والحجر الصحي التي فرضتها الحكومة إثر تفشي وباء كورونا.

والشهر الماضي سلط ناشطون بحرينيون وبريطانيون، الضوء على استمرار دعم بريطانيا للأنظمة الإستبدادية في دول الخليج من بينها البحرين.

جاء ذلك في أثناء مشاركتهم بندوة الكترونية نظمها المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان، مع مرور 50 عاماً على انسحاب بريطانيا من دول الخليج.

واسترجع الناشط السياسي البحريني سعيد الشهابي أحداث دخول بريطانيا لمنطقة الخليج وخروجها بعد 150 عاماً.

وقال: “على الرغم من وجود تأثير إيجابي لبريطانيا في الخليج كتحسين المؤسسات واللغة الأجنبية، إلا أنها أثرت سلباً على النظام فبات قاسياً وغير ديمقراطي، حين كان الشعب آملاً بالحصول على الديمقراطية والمشاركة في وضع دستور في البحرين.

ففي عام 1975، تم إلغاء مواد الدستور التي تصون الديمقراطية وتم إحالة المجلس الوطني، وحصل قمع دام 25 عاماً”.

وعن أحد سمات تأثير الإستعمار البريطاني ذكر الشهابي إيان هندرسون الذي أتى إلى البحرين في 1966 وأسس فريقا كان دوره حماية العائلة الحاكمة وبعد تعيين هندرسون، تم اعتقال عدد من البحرينيين.

وأكد الشهابي أنه بعد 50 سنة لم تتحسن العديد من المشاكل والنزاعات التي تركتها بريطانيا ولم يتم حلها.

ودعا بريطانيا إلى أن تلعب دوراً نتيجة تاريخها في البحرين وعلاقتها مع السلطة حالياً وعدم حماية حلفائها الذين يقومون بقتل الناس وانتهاك حقوق الإنسان، ويرفضون التعامل مع الأمم المتحدة، ويجب عليها أيضاً دعم السجناء السياسيين الذين طالبوا بالديمقراطية.

بدوره، أوضح المدير التنفيذي لمنظمة “حرروا التيبت” و “تيبت ووتش”، سام والتون، أنّ المملكة المتحدة تستقبل ممثلين عن البحرين وترسل ممثلين عن المملكة إلى البحرين على الرغم من أنهم يزعمون مناقشة قضايا حقوق الإنسان في اجتماعاتهم ولكن في الحقيقة هم يناقشون صفقات الأسلحة.

ويتابع: “البحرين على لائحة برلمان المملكة المتحدة للدول التي يجب عليها تحسين وضع حقوق الانسان، لكن هي أيضاً على لائحة البرلمان كسوق ذات أولوية لبيع الأسلحة البريطانية.

ففي السنوات الثلاث الماضية، باعت المملكة للبحرين ما يساوي 37 مليون جنيه من الصفقات الثابتة وأكثر بما يتعلق بترخيصات مفتوحة الأمد، كما أضاف.

وأوضح أنه في العقد الأخير، تم تدريب بمعدل 20 مسؤول بحريني في مؤسسات بريطانية ونرى أيضاً وجود بحريني في منتديات الأسلحة البريطانية، وهناك أساتذة بريطانيون من جامعة هدرسفيلد يتقاضون كميات كبيرة من المال لإستخدام الأكاديمية الملكية البحرينية كحرم لتدريب الشرطة البحرينية.

ولفت والتون إلى أنّ وزارة الداخلية البريطانية العنصرية التي لا تقبل طلبات لجوء في كثير من الحالات، قد قبلت طلبات لجوء بحرينيين تعرضوا لأسوأ أنواع التعذيب في هذا المبنى، ولذلك يحتج نواب وأساتذة وتلاميذ في جامعة هدرسفيلد على هذا التعاون.

وأكد والتون أنّ المملكة المتحدة تتحمل مسؤولية ما يحصل في البحرين منذ 50 سنة حتى الآن، ويتمثل ذلك من خلال إفتتاح القاعدة البحرية البريطانية مجدداً عام 2018 وهذا إستعمار واضح. فالمملكة المتحدة فشلت في أن تكون قوة إيجابية بل شاركت في تبييض الانتهاكات وتسليح نظام قمعي مثل البحرين الذي من أسوأ الأنظمة بالنسبة لحقوق الانسان في العالم، وأكثرها فساداً واستبداداً.

المعاونة القانونية في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية BIRD، جوسي ثام، تناولت الحديث عن تقرير بعنوان “ثمن القمع – تمويل حكومي سري وانتهاكات حقوق الانسان في الخليج” وهو بمثابة أول دراسة لتأثيرات التمويل البريطاني السري لدول الخليج.

وقالت إنّ التقرير وجد أن الحكومة ضللت طرق إستخدام هذه الأموال وتجاهلت دور هذه الأموال في استمرار انتهاكات حقوق الانسان، وهذا ما يضع المملكة المتحدة في خطر المشاركة في انتهاكات بالغة للقانون الدولي، منها تبييض انتهاكات بحق صغار السن والمحكومين بالإعدام في البحرين وجرائم حرب السعودية في اليمن.

ويخلص التقرير إلى أنه يجب توقيف الصندوق الاستراتيجي الخليجي فوراً وإجراء تحقيق مستقل.

بدوره، قال الناشط البريطاني ستيفن بيل، إنّ المملكة المتحدة تعود إلى الخليج من خلال عودة القواعد العسكرية في المنطقة، كي تتماشى السياسة البريطانية مع السياسة الامريكية المعادية للصين.

وأضاف أنها تدعم الدكتاتورية للحصول على الإستقرار حيث أن ديمقراطية الشعب الخليجي تؤدي إلى نتائج غير متوقعة لها، مؤكدا أنّ المملكة المتحدة لم تتعلم من تاريخها والتاريخ يعيد نفسه من خلال قمع الشعوب وعدم دعم الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى