فساد

صمت حكومي مريب حيال شكاوى البحرينيين من ارتفاع فواتير الكهرباء

يسود صمت حكومي مريب حيال شكاوى المواطنين البحرينيين من ارتفاع فواتير الكهرباء لشهري أغسطس ويوليو الماضيين.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بسلسلة من تغريدات المواطنين المتذمرة من سلوك فواتير الكهرباء مسارا تصاعديا وبلوغها ذروتها منذ دخول فصل الصيف.

رغم أن شهر يوليو كان من ثاني أحر أشهر يوليو في تاريخ البحرين منذ سنة 1902م، كما قالوا.

وسجلت بعض الفواتير والتي اعتمدت القراءة الحقيقية انتقالا بين الشرائح دون أن تستنفذ الشريحة سقفها المحدد لها والبالغ 3 آلاف وحدة للشريحة الأولى، و5 آلاف وحدة للشريحة الثانية، وأكثر من 5 آلاف وحدة للشريحة الثالثة.

وتساءل المواطنون بغرابة حول الدور الرقابي للحكومة حيال تعامل هيئة الكهرباء والماء مع مطالبهم بضرورة مراجعة مبالغ الفاتورة التي تخطت لدى العديد منهم حاجز 100 دينار.

وتساءل أحد الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي: “فاتورة الشهر الماضي 167.960 دينار، وفاتورة هذا الشهر 235.750 دينار، هل يعقل هذا الأمر؟”.

ويثني عليه ناشط آخر بالقول إن “فاتورة شهر أغسطس أكثر من الضعف، مستحيل يكون السبب الاستهلاك”.

واستغرب بعض المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي من ارتفاع الفاتورة وتضاعفها رغم كونهم غير متواجدين بالمنزل، نظراً لسفرهم خارج البحرين.

وقال: “بيت صغير ومدعوم والفاتورة 210 دينار!”، فيما يتساءل ناشط آخر “معقولة شقة فيها 3 مكيفات، ونصف النهار لا أحد فيها، توصل الفاتورة 120 دينار؟”.

كان رصد بحريني ليكس خلال الأيام الماضية سلسلة من شكاوى المواطنين حيال ارتفاع قياسي بفواتير الكهرباء، الصادرة خلال الشهرين الماضيين.

وشددوا على أهمية مراجعة آلية احتساب فواتير الكهرباء على المواطنين خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة إلى مستوى كبير جداً ما يؤدي إلى زيادة استهلاك المواطنين للطاقة الكهربائية.

وتستنزف فواتير الكهرباء والماء جيوب المواطنين في البحرين وخاصة في ظل الظروف الحالية التي تؤدي على ارتفاع ملحوظ في تلك الفواتير تزامنا مع زيادة الاستهلاك المنزلي.

وبات قطاع واسع من البحرينيين يعجز عن تسديد فواتير الكهرباء نتيجة للظروف الاقتصادية وغلاء المعيشة بسبب السياسات الفاشلة للنظام الخليفي.

وفي ظل وصول نسب الفقر والبطالة في البحرين إلى مستويات حرجة، فإن وزارة الكهرباء والماء لا تأبه لأحوال المواطنين غير المقتدرين ماليا.

إذ تلجأ إلى قطع الكهرباء عن غير المسددين منهم.

وبهذا السياق، طالب رئيس لجنة الخدمات في البرلمان البحريني، النائب أحمد الأنصاري، ولي العهد ورئيس الوزراء سلمان بن حمد آل خلية بالتدخل وتوجيه المعنيين لإعادة النظر في الفواتير ودراسة الأسباب التي أدت الى هذا الارتفاع.

ودعا الانصاري الى احتساب فاتورة شهري يوليو وأغسطس لهذا العام كما في الأشهر من عام 2019 قبل جائحة كورونا، لكون ارتفاع فواتير الكهرباء يعود الى التزام المواطنين بالجلوس في المنزل.

تماشياً مع توجيهات الفريق الوطني بضرورة عدم الخروج الا للضرورة وهو أحد الاسباب التي أدت الى هذا الارتفاع بالفواتير.

وأكد ضرورة مراعاة الاسرة البحرينية ولا سيما من فئات ذوي الدخل المحدود في فواتير أشهر الصيف وخصوصاً في هذه الجائحة التي تطلبت من الجميع عدم الخروج من المنزل والالتزام بالتباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط.

ودعا إلى اعادة النظر في تعرفة الكهرباء، وذلك من خلال وضع تعرفة استثنائية لفصل الصيف أشهر يونيو ويوليو وأغسطس.

بدوره، أكد النائب عبدالرزاق حطّاب وصول شكاوى كثيرة من المواطنين وأرباب الأسر البحرينية بشأن ارتفاع فواتير الكهرباء في الشهور الأخيرة خلال فصل الصيف الحالي.

ونبهوا إلى عدم تناسب الاستهلاك الفعلي مع قيمة الفواتير المحتسبة، ما حدا بهم إلى المطالبة بضرورة قيام هيئة الكهرباء والماء بمراجعة الموضوع والتأكد من طريقة احتساب قيمة هذه الفواتير.

وأكد أن قيمة الفواتير تعدّ مرتفعة مقارنة بنفس الفترة الزمنية من العام الماضي، ولا سيما أن الحكومة كانت قد تكفلت بتحمل قيمة هذه الفواتير وفق شروط وضوابط معينة.

وقال: “يجب أن تقوم الهيئة بمراجعة كيفية احتساب فواتير الكهرباء ومراعاة الظروف المعيشية للمواطنين، والتأكد من عدم وجود أخطاء أو تقديرات مبالغ فيها من قبل موظفي الهيئة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى