مؤامرات وتحالفات

دعوات إلى مواجهة نظام التطبيع في البحرين ورفض خيانته للقضية الفلسطينية

استنكرت الحملة الأهليّة لمقاومة التطبيع بشدة سماح نظام الحكم في البحرين بإقامة مراسم طقوس يهودية في الكنيس اليهودي بالمنامة، كثمرة من ثمار اتفاق التطبيع المخزي.

وقالت الحملة الأهلية في بيان مكتوب، إنّ تطبيع نظام آل خليفة مع الصهاينة لم يكن بيعًا للقضيّة الفلسطينيّة فقط، بل تعدّاه إلى محاولة تجريد الشعب البحرينيّ من حقوقه الإنسانيّة والعرفيّة التي كفلتها له كلّ الدساتير والقوانين الدوليّة، وذلك إرضاء لأسياده.

وأضافت “إنّنا اليوم أمام فضيحة من العيار الثقيل، لا توصف بأقلّ من ذلك”.

واعتبرت افتتاح كنيس يهوديّ في عاصمة العروبة والإسلام المنامة، وأقامة حفل دينيّ نظّمته رابطة المجتمعات اليهوديّة في الخليج على أرض البحرين، بينما تتعرّض إحدى أعظم الشعائر الإسلاميّة لانتهاكات ممنهجة عبر التضييق على الغالبيّة العظمى من الشعب التي تحييها، “جريمة إنسانيّة ودينيّة”.

وأضافت إلى تلك الجريمة مسلسل الأكاذيب الذي حيك حول الموسم، لا لشيء إلّا للتغطية على هذه الاحتفالات البائسة، وفق البيان.

وشدّدت الأهليّة لمقاومة التطبيع على أنّ “الاستنكار وحده لم يعد كافيًا لكلّ ما يمارسه النظام الخليفيّ تحت مظلّة تطبيع الخيانة والغدر، واستهتاره بمشاعر الفلسطينيّين.

بل لا بدّ من تكثيف مواجهته، والعمل على رفض هذه التصرّفات التي لا تمتّ للشعب البحرانيّ الأبيّ بأيّ صلة بشتّى الوسائل والأساليب”.

وهذا الأسبوع، كشفت ما تسمى جميعة الجاليات اليهودية في الخليج العربي أن الكنيس اليهودي في البحرين، بيت الوصايا العشر، قد احتفل لأول مرة منذ عام 2005 بعيد بار ميتسفا.

وأفادت الجمعية، التي لم تعد تتستر على نشاطاتها،  أن فتى بار ميتسفا قد قراً لفائف توراتية، قدمها كهدية جاريد كوشنر، صهر ومستشار  الرئيس السابق دونالد ترامب.

وجاءت هذه المراسم بعد عام من توقيع اتفاقية التطبيع بين البحرين وكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت الجمعية في بيان إلى أن اليهود احتفلوا، ايضاً، في بار ميتسفيا في سلطنة عمان مؤخراً.

ويقام حفل بار ميتسفا عادة عندما يبلغ الفتى اليهودي 13 من عمره.

ونشر المستشار الدبلوماسي لملك البحرين ووزير الخارجية السابق الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة صورا لصلاة وتراتيل يهودية في الكنيس اليهودي بالعاصمة البحرينية المنامة.

وقال إن تلك الصلاة والتراتيل اليهودية تقام أول مرة منذ عام 1947، في الكنيس اليهودي العتيق في قلب المنامة القديم.

ووصف وزير الخارجية السابق -في تغريدة له على حسابه بتويتر- ما حدث باللحظة التاريخية لأبناء البحرين اليهود، وفق تعبيره.

كما رأى خالد بن أحمد أن ما حدث “تاريخا يتجدد للتعايش الوطني” في مملكة البحرين، على حد قوله.

ووثق ناشطون انعقاد مراسم الطقوس التلمودية في الكنيس اليهودي في البحرين التي عقدت اتفاق تطبيع مخزي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ويظهر المقطع المتداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، عددا من الإسرائيليين اليهود داخل الكنيس اليهودي، وكان بعضهم يرتدي القبعة اليهودية.

وظهر شخص يقف على منصة التقديم ويتلوا أذكارا خاصة بالصلاة التلمودية وطقوسها، وسط ترديد الحضور الذي كان بينهم بحرينيين.

وتسبب المقطع بموجة جدل واسعة بين النشطاء العرب الرافضين للتطبيع، ولفت البعض إلى أن إسرائيل باتت تدني ثمار التطبيع في الدول العربية.

وفي 5 أيار مايو الاضي، نقلت لفيفة من التوراة إلى الكنيس اليهودي في العاصمة البحرينية المنامة، بعد إعادة تجديده وافتتاحه مؤخرا.

كان مستشار الرئيس الأميركي السابق غاريد كوشنير، أهدى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، هذه النسخة في ديسمبر من العام الماضي.

وقال كوشنر في تصريحات صحفية آنذاك إن لفيفة التوراة التي قدمت للملك البحريني “كتبت تكريما له”، حيث ستستخدم في الكنيس اليهودي في الجزيرة الخليجية الصغيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى