أخبار

مركز حقوقي يطالب البحرين بالشروع في حوار شامل مع الأحزاب السياسية

طالب مركز البحرين لحقوق الإنسان، حكومة المنامة بالشروع في إصلاحٍ حقيقيّ، وبناء استراتيجيّات جديدة لحوار شامل مع جميع الأحزاب السياسيّة، بدلًا من وضع الطّاقة وإهدار الموارد في تعقّبهم ومراقبتهم.

وقال المركز في بيانٍ عبر موقعه الإلكترونيّ، إنّ البحرين تُعدّ واحدةً من أكثر دول الشّرق الأوسط قمعًا، حيث قضت بشكلٍ منهجيّ على مجموعة واسعة من الحقوق السياسيّة والحريّات المدنيّة، وفكّكت المعارضة السياسيّة، وقمعت بقسوة المعارضة المستمرّة”.

وأشار إلى أنّه ما بين يونيو 2020، وفبراير 2021، قامت السّلطات بمراقبة نشطاء حقوق الإنسان والمنتقدين وأعضاء المعارضة السياسيّة.

واستند إلى دراسة جديدة أجراها معهد “سيتزين لاب” الكندي بعنوان «من اللؤلؤة إلى بيغاسوس؛ الحكومة البحرينيّة تخترق النّشطاء مع مجموعة «NSO».

والتي كشفت أنّ الحكومة عميلة لـمجموعة «NSO»الصهيونيّة منذ عام 2017، والتي توافق على بيع تكنولوجيا برامج التجسّس الخاصّة للحكومات في جميع أنحاء العالم».

وأكّد أنّ «سجلّ البحرين في مجال حقوق الإنسان في السّنوات الأخيرة لا زال يشهد تدهورًا حادًّا.

في حين يواصل النّشطاء بما في ذلك المنظّمات الحقوقيّة الدوليّة، دعوة اللاعبين الدّوليين إلى التصدّي للحملة المستمرّة على المجتمع المدنيّ من قبل الحكومة البحرينيّة، والضّغط عليها لإنهاء استخدام القمع ضدّ المعارضين، والحظر المفروض على أحزاب المعارضة وغيرها من مجموعات المجتمع المدنيّ.

ولفت المركز إلى تصريحات المفوّض الساميّ للأمم المتّحدة لحقوق الإنسان السابق «زيد رعد الحسين» في عام 2017، بأنّ «البحرين قد فرضت قيودًا صارمة على المجتمع المدنيّ والنّشاط السياسيّ.

من خلال الاعتقالات والترهيب والسّفر والحظر وأوامر الإغلاق، مع تزايد ورود أنباءٍ عن التعذيب من قبل السّلطات الأمنيّة».

وأضاف أنّ «الفضاء الديمقراطيّ في البلاد قد أُغلق بشكلٍ أساسيّ».

والأربعاء، فضح معهد دولي مهتم بجوانب الرقابة على الإنترنت، حكومة النظام البحريني على خلفية استخدامها برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس” لتعقب تسعة من النشطاء البحرينيين في الفترة ما بين يونيو 2020 وفبراير 2021.

وقال معهد “ستزن لاب” الكندي إن من ضمن النشطاء الذين تم اختراقهم، ثلاثة من أعضاء جمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد” (تجمع سياسي علماني بحريني)، وثلاثة أعضاء من مركز البحرين لحقوق الإنسان، واثنان من النشطاء في المنفى، وعضو من الوفاق (تنظيم سياسي شيعي بحريني).

وكشف المعهد عن تعرض هاتف أحد النشطاء للاختراق في عام 2020 بعد عدة ساعات من كشفه خلال مقابلة أن هاتفه قد تعرض للاختراق بواسطة “بيغاسوس” في عام 2019.

وبحسب المعهد الكندي فإن اثنين من النشطاء الذين تعرضوا للاختراق يقيمان في لندن، وواحد منهم على الأقل قد كان في لندن حينما تعرض للاختراق.

وأكد المعهد أن حكومة البحرين تتجسس باستخدام “بيغاسوس” فقط في البحرين وقطر، وليس في أوروبا. لذلك فقد يكون الناشط البحريني الذي تم استهدافه في لندن قد تم اختراقه بواسطة مشغّل “بيغاسوس” مرتبط بحكومة أخرى.

وبحسب تقرير المعهد الكندي فإن البحرين توظف العديد من الوسائل لحظر محتوى الإنترنت أو قمعه. وهي تطبق الرقابة على الإنترنت باستخدام تقنية حجب المواقع من شركة “Netsweeper” الكندية.

كما أنها تلجأ إلى التشويش الممنهج على الإنترنت لإحباط التظاهرات. ويتعرض البحرينيون الذين ينشرون على الإنترنت محتوى ينتقد الحكومة، للملاحقات من قبل وحدة الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية، كما أنهم يتعرضون للاعتقال.

وبحسب التقرير فقد اشترت حكومة البحرين برنامج التجسس “بيغاسوس” في عام 2017. وهو يتجسس بشكل كامل في البحرين وقطر.

وهاجم التقرير الشركة الإسرائيلية NSO Group مطورة برنامج التجسس.

وقال إن ادعاءها بالالتزام بحماية حقوق الإنسان، وتأييدها للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، يتناقض بشكل كبير مع الكم المتزايد من الأدلة على أن برامج التجسس الخاصة بها تستخدم من قبل الأنظمة الاستبدادية لاستهداف نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من نشطاء المجتمع المدني.

و”سيتزن لاب” مختبر متعدد التخصصات مقره في مدرسة مونك للشؤون العالمية في جامعة تورنتو بكندا.

والخميس، ندد مركز الخليج لحقوق الإنسان باضطهاد النظام البحريني الصحفيين والنشطاء والتجسس عليهم، مؤكدا على الحاجة الملحة لتحرك دولي ضد هذه الانتهاكات.

وبعد ثبوت مراقبة تسعة بحرينيين وهم مدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء ومدون ومصور صحفي، جدد مركز الخليج الدعوات إلى الوقف الفوري لاستخدام وبيع ونقل تكنولوجيا المراقبة إلى الحكومات القمعية الاستبدادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأعرب المركز عن القلق إزاء تأثير هذا الاضطهاد على رفاهم وسلامتهم، فضلاً عن قدرتهم على العمل.

وأشار المركز إلى إطلاق نداء مشترك من قبل المنظمات غير الحكومية بما في ذلك أعضاء في تحالف المراقبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لفرض حظر على تكنولوجيا المراقبة.

وأيضا “إلغاء جميع تراخيص تصدير تكنولوجيا المراقبة والعلاقات التجارية مع الدول غير الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى