فضائح البحرين

ناشطون بالخارج يعتزمون مقاضاة نظام البحرين لتجسسه على هواتفهم

أعلن ناشطون بحرينيون ملاحقون في بريطانيا اعتزامهم مقاضاة نظام البحرين أمام المحاكم البريطانية والدولية، لتورطه في التجسس على أجهزتهم الخلوية عبر تقنيات إسرائيلية.

وانتقد الناشط والإعلامي البحريني موسى عبدعلي تصرفات النظام البحريني المشينة تجاههم، مشيرا إلى أنها المرة الثانية التي يتم فيها اختراق أجهزته النقالة.

واتهم عبدعلي في مقطع فيديو مقتضب نشره على تويتر، نظام البحرين بالسعي لجمع معلومات خاصة حول تحركاتهم ونشاطاتهم والأشخاص الذين يلتقون بهم في بريطانيا.

ونبه إلى أن يتواجد في البحرين قسرا بعد مطاردته من قبل نظام البحرين لأسباب سياسية، مشيرا إلى أنه أصبح لا يشعر بالأمان والاستقرار كونه عرضة للاختراقات والملاحقات.

وتعهد بأن يقاضي نظام البحرين والجهات المتواطئة معه من خلال رفع دعاوى قضائية عبر محامين في المحاكم.

وأمس الثلاثاء، رصد تقرير دولي مشترك تجسس النظام البحريني على تسعة معارضين وناشطين بحرينيين عبر برنامج بيغاسوس الصادر عن شركة “إن إس أو” الإسرائيلية.

وصدر التقرير عن منظمة الخط الأحمر للخليج ومؤسسة سيتزن لاب، وجاء خلاصة مشروع جرى العمل لمدة سنة كاملة.

ويوضح التقرير وبالأدلة أن حكومة البحرين اشترت واستخدمت برنامج بيغاسوس “الإسرائيلي” منذ عام 2017 وإلى اليوم.

وتم إطلاق التقرير النهائي للمشروع اليوم الثلاثاء والذي احتوى على أدلة واسماء بعض الضحايا الذين تم استهدافهم.

ويهدف المشروع إلى محاولة استكشاف طرق الاختراق التي تستخدمها البحرين ونوعية البرامج المستخدمة، والمساعدة في حماية الصحفيين والنشطاء في منطقة الخليج من الاختراقات، ودعم الحريات الرقمية في المنطقة .

وخلال المشروع جرى فحص عدة أجهزة لنشطاء بشكل عشوائي، وتم اكتشاف عدة حالات اختراق من قبل حكومة البحرين كان آخرها شهر فبراير الماضي.

وبحسب التقرير، فقد غطّى المشروع تيارات سياسية ومهنية مختلفة، وكان الضحايا من كافة الأطياف وبما يشمل أسماء رسمية. بعض الضحايا تم اختراقهم عدة مرات وبشكل مركّز.

ونوه إلى أن البرنامج الذي استخدمته الحكومة البحرينية كان يستخدم ثغرات في برنامج تشغيل الآيفون لاختراق الاجهزة قبل أن تقوم شركة أبل باصلاح الثغرات.

ولم يكشف التقرير عن جميع أسماء الضحيا “حماية لأمن وخصوصيتهم”.

لكنه اكتفى بسرد انتماءاتهم السياسية والمهنية، مبينا أن ثلاثة من الضحايا ينتمون إلى جمعية العمل الوطني (وعد)، وهي جمعية سياسية بحرينية تم حلها بأحكام قضائية.

كما يعمل ثلاثة من المُخترقين في مركز البحرين لحقوق الإنسان واثنان من النشطاء المقيمين في الخارج (بريطانيا) وعضو في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية (جميعة سياسية تم حلها بأحكام قضائية).

ومن ضمن الضحايا الناشط موسى عبد علي والمدوّن يوسف الجمري المقيمين في لندن.

ووفق المعلومات المتوفرة من خلال البحث، لم تشر إلى أي نشاط تجسسي من قبل حكومة البحرين خارج البحرين وقطر، لذلك يعتقد أن اختراقات هواتف النشطاء في لندن “قد تكون قامت بها جهة حليفة للبحرين”.

وبحسب التقرير، فقد جرى مشاركة أرقام الضحايا مع منظمة فوربيدن ستوريز والتي قامت بتسريب قائمة بأرقام هواتف لأشخاص تم استهدافهم أو كانت هناك رغبة باستهدافهم من قبل حكومات تستخدم برنامج بيغاسوس.

وتم التأكد من أن خمسة أشخاص كانت أرقامهم ضمن القائمة المسرّبة.

يشار إلى أن برنامج بيغاسوس هو برنامج اسرائيلي، تزعم الشركة أنها تبيعه للحكومات لأغراض محاربة الجريمة والإرهاب.

غير أنه تم استخدامه مرارا من قبل حكومات متهمة بانتهاكات لحقوق الانسان، وكان الصحافي السعودي جمال خاشقجي أحد الضحايا، بحسب التقرير.

كانت منظمة فوربيدن ستوريز بالتعاون مع منظمة العفو الدولية نشرتا تسريبات تؤكد شراء عدة دول لهذا البرنامج واستخدامه للتجسس على قطاع واسع من النشطاء في العالم.

ويعمل البرنامج على استغلال ثغرات في أنظمة التشغيل المختلفة لمحاولة اختراق الأجهزة.

وأشار التقرير إلى أن هناك تواصل دائم بين البرنامج والخوادم الموجودة في إسرائيل والتابعة للشركة المصممة للبرنامج ما يعني أن معلومات الضحايا متواجدة في اسرائيل أيضا.

والإثنين، كشف مصدر خاص لبحريني ليكس عن تشكيل نظام الملك حمد بن عيسى فريق لاستهداف المعارضين والنشطاء المقيمين في الخارج.

وأورد المصدر أن الفريق يتشكل من عناصر أمنية وعاملين بالسفارات البحرينية في عدد من الدول بغرض التواصل مع النشطاء ومحاولة استمالتهم وإقناعهم بالعودة إلى البحرين.

ويشير المصدر إلى أن الفريق البحريني يهدف بدرجة أولى إلى محاولة إقناع النشطاء بضرورة العودة إلى البحرين وممارسة نشاطاتهم من داخل البلاد، بشرط تخفيف حدة انتقاداتهم لرأس النظام وولي عهده.

مع ضمان وتعهد بعدم استهدافهم أمنيا، وفق المصدر.

وقال رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، إن الأجواء السياسية والأمنية السائدة حاليا في البلاد لا تشجع على عودة المطاردين بالخارج.

ونوه إلى أن هذا الرجوع المفترض لا يمكن أن يأتي في إطار بوادر أمل تشجع الآخرين على العودة، مشددا على أن الحد الأدنى من الحريات لن يتحقق لهم مطلقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى