أخبار

البحرين تحث على المصالحة في أفغانستان وترفض التحاور مع مكونات المعارضة!

دخلت مملكة البحرين الخليجية الصغيرة على خط التطورات السياسية الجارية على الساحة الأفغانية داعية جميع الأطراف هناك إلى العمل على تحقيق آمال وتطلعات الشعب الأفغاني من خلال عملية مصالحة سياسية شاملة.

وبدلا من تركيزها على إجراء إصلاحات سياسية ووقف الانتهاكات الحقوقية في البحرين، دعت البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة في جنيف إلى ضرورة حماية حقوق جميع الفئات في أفغانستان دون أي تمييز مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي لا يسمح فيه النظام البحريني بأي شكل من أشكال التحاور مع المعارضة في البحرين.

والتي يتعرض نشطاؤها للقمع الشديد منذ اندلاع الحراك الشعبي في 14 فبراير عام 2011.

وطيلة سنوات العقد الماضي، لجأت السلطات البحرينية بشكل متزايد إلى استخدام مجموعة كبيرة من الأساليب القمعية. بما في ذلك القبض والمضايقة والتهديد والمحاكمة والسجن، من أجل إخراس المنتقدين السلميين.

وقد خلصت بحوث منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الأمن في البحرين لجأت حتى إلى تعذيب بعض المدافعين عن حقوق الإنسان، من الرجال والنساء، أو إساءة معاملتهم.

وهو أسلوب لم يكن سائداً في البحرين منذ ذروة الحملة القمعية التي أعقبت انتفاضة عام ٢٠١١.

واستخدمت قوات الأمن، بما في ذلك “جهاز الأمن الوطني” القوة المفرطة بشكل متزايد، فاعتدت بالضرب على متظاهرين سلميين.

وأطلقت عيارات نارية واستخدمت بنادق شبه آلية، وألقت قنابل الغاز المسيل للدموع من سيارات مدرعة أو من طائرات مروحية على بعض البيوت أو على المتظاهرين مباشرةً.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، “لقد تمكنت حكومة البحرين، باستخدام شتى أنواع القمع. بما في ذلك المضايقة والاحتجاز التعسفي والتعذيب، من سحق المجتمع المدني، الذي كان من قبل نشيطاً ومزدهراً”.

“حتى أصبح الآن مجرد أصوات قليلة منفردة لديها من الشجاعة ما يكفي للمجاهرة بآرائها”.

والإثنين، طالبت لجنة دعم الصحفيين في جنيف (JSC) سلطات النظام البحريني، بالكف عن قمع حرية الرأي والتعبير في المملكة.

ونددت اللجنة في بيان صحفي تابعه بحريني ليكس، بما يتعرض له السجناء السياسيين في سجن جو من مضايقات وسوء معاملة.

وقالت اللجنة إنها ترفض اعتقال اي ناشط حقوقي على خلفية اي منشور له او اي مادة قدمها للرأي العام عبر المنصات او مواقع التواصل.

وشددت على ضرورة توقف السلطات البحرينية عن مثل هذه الإجراءات، واحترام حرية الرأي والتعبير التي تكرسها الاتفاقيات الدولية كما الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

وأكدت أيضا أهمية ان تقوم الاجهزة المعنية بدورها لتأمين سبل الحماية لجميع الناشطين الحقوقيين.

وناشدت المنظمات الدولية المعنية الاضطلاع بالدور المنوط بها لتأكيد سلامة جميع السجناء.

وخصت بالتحديد سجناء الرأي في سجن جو المركزي الذي يعاني الاكتظاظ الشديد رغم مخاطر تفشي وباء كورونا.

واستندت على شهادات المعتقلين وعائلاتهم عن ضروب التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، ما أودى بحياة بعض السجناء مؤخراً.

كما حثت على السماح بزيارة المبعوث الأممي والمقرر الخاص لشؤون التعذيب والسجون المنتدب من الأمم المتحدة الى السجون البحرينية.

ومؤخرا، أكد الاتحاد الأوروبي أنه أثار مخاوفه المتعلقة بالاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والمحاكمات الجماعية، خلال اتصالات سياسية منتظمة مع السلطات البحرينية.

وفي وقت سابق، طالبت 18 مؤسسة حقوقية عربية ودولية الرئيس الأميركي جو بايدن بالتدخل لفرض احترام حقوق الإنسان في مملكة البحرين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى