انتهاكات حقوق الإنسان

سجين بحريني يتبول ويتقيأ دما ووالدته تناشد لتمكينه من العلاج

ناشدت والدة سجين سياسي في البحرين، سلطات النظام لتمكين ابنها من حق العلاج ووقف العقاب غير الإنساني الذي يتعرض له بسجن جو المركزي.

وظهرت والدة السجين قيس عباس أحمد في مقطع فيديو أبدت فيه قلقها الشديد على حياة نجلها جراء ما يصلها من أخبار تفيد بتزايد الخطورة على وضعه الصحي.

ويقضي السجين العشريني عقوبة السجن الظالم لمدة 10 سنوات، قضى منها 8 سنوات، تعرض خلالها للتعذيب الشديد.

ونوهت الوالدة إلى أنه يعاني من ألم شديد في المنطقة الحساسة ويتبول ويتقيأ دم.

وأضافت أن ما وصفته بـ”الأصعب من ذلك”، أنه محروم من العلاج والخروج من العيادة أو للمستشفى خارجا.

وشددت على حق نجلها وأي شخص سواء داخل أو خارج السجن أن يتلقى العلاج المناسب. متسائلة ما هي أسباب المنع التي تحول دون تمكينه من العلاج؟.

وطالبت المسؤولين بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة نجلها من واقعه الصحي الصعب.

وتتصاعد شكاوى سجناء رأي في البحرين من تعرضهم إلى الإهمال الطبي المتعمد وسط تدهور في حالته الصحية وتجاهل كامل من سلطات النظام البحريني.

في الأثناء، أعلنت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) عن توجيه خطاب عاجل إلى المفوضية الأوروبية تطلب فيه التدخل العاجل لحماية معتقلي الرأي والمعارضين في سجون البحرين واتخاذ إجراءات ملموسة على هذا الصعيد.

وحثت الفدرالية الدولية في خطابها المفوضية الأوروبية على استخدام ما لديها من نفوذ وعلاقات مع الحكومة البحرينية في إلزامها باحترام حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات الممنهجة في سجون البلاد.

وأبرزت الفدرالية الدولية تجاهل السلطات البحرينية المطالب الحقوقية بشأن إجراء تحقيق مستقل حول الإهمال الطبي الذي أدى إلى وفاة السجين حسن عبد النبي منصور في البحرين الشهر الماضي.

وتوفي السجين البحريني البالغ من العمر 35 عامًا بشكل مأساوي في مجمع السلمانية الطبي في 25 يوليو 2021 بعد مضاعفات فقر الدم المنجلي، وسط تقارير عن الإهمال الطبي من قبل السلطات في مركز احتجاز الحوض الجاف.

وكان عبد النبي عانى من مرض فقر الدم المنجلي الحاد ولم يتم إعطاؤه الأدوية الموصوفة له خلال فترة سجنه، بما في ذلك أقراص المورفين، لمدة 5 أيام من 14 تموز/يوليو 2021 حتى نقله إلى المستشفى في 19 تموز/يوليو 2021 بحسب ما تم توثيقه من منظمات حقوقية.

واتهمت المنظمات سلطات السجون البحرينية بالتقاعس عن تدهور حالة السجين عبد النبي بإدخاله إلى عيادة السجن في الوقت المناسب، وعلى الرغم من طلبات حسن عبد النبي المتكررة والتي ربما فاقمت حالته الصحية المتدهورة.

وأبرزت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) الأوضاع المزرية في سجون النظام البحريني، التي تضم مئات السجناء السياسيين ومنها التكدس ونقص إجراءات الصحة العامة والافتقار للرعاية الطبية والتقصير في احترام القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والمعروفة باسم “قواعد نيلسون مانديلا”.

وقد أدى هذا الواقع إلى وفاة معتقل الرأي حسين بركات في التاسع من حزيران/يونيو الماضي بسبب المضاعفات المشتبه بها لإصابته بفيروس كوفيد-19. وقبل ذلك توفى معتقل الرأي عباس حسن مال الله (50 عاما) في 6 نيسان/أبريل الماضي وسط تقارير متطابقة عن تعرضه لظروف احتجاز غير إنسانية وإهمال طبي.

وبحسب “مركز البحرين لحقوق الإنسان” فإن 50 معتقلا سياسيا توفوا في سجون البحرين منذ عام 2011 وسط شبهات واسعة بتعرضهم للتعذيب والإهمال الطبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى