أخبار

البحرين: حماية الحريات والشعائر الدينية للترويج الإعلامي فقط

أبرز ناشط سياسي بحريني أن الخطاب الرسمي للنظام البحريني بشأن حماية الحريات والشعائر الدينية هو للترويج الإعلامي فقط ولا يجد طريقه للتنفيذ.

وقال السياسي يوسف ربيع على حسابه في تويتر “ين خطاب ملك البحرين في حماية الحريات والشعائر الدينية، وبين سلوك وزارة الداخلية في استدعاء خطباء ورواديد للتحقيق معهم، تهدر حقوق المواطنين الشيعة ببلدهم في إحياء موسم عاشوراء”.

وتساءل ربيع “هل هذا جزء من الخصوصية البحرينية؟”.

وقبل يومين خرج ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ببيان يبارك فيه الاضطهاد الديني الذي مارسته أجهزته الأمنية على مدار الأيام الماضية ضد المواطنين الشيعة في البلاد خلال ذكرى عاشوراء.

وشكر حمد بن عيسى في بيانه وزارة الداخليّة بعد موسم عاشوراء الحافل بالتّضييق والاعتداءات على الحريات الدينية.

وأشاد البيان ب”جهود كافة المؤسسات والأجهزة المعنية وعلى رأسها وزارة الداخلية ومجلس الأوقاف الجعفرية ورؤساء المآتم واللجان المشرفة وجهود فرق العمل الميدانية من المتطوعين”.

وتجاهل حمد بن عيسى التحقيق لما تم توثيقه من منظمات حقوقية بشأن حالة اضطهاد ديني وتضييق على حرية العبادة وممارسة الشعائر، مركزا فقط على الالتزام بإجراءات جائحة كورونا.

وزعم أن “البحرين باحتضانها وتوقيرها وحمايتها للحريات الدينية بشعائرها المختلفة تعبر تعبيراً صادقاً عن رحابة مجتمعنا، وقدرة بلادنا على التعايش المتحضر في ماضيها وحاضرها”.

ويخالف ذلك ما رصده توثيق حقوقي تصاعد حدة الاضطهاد الديني في البحرين خلال إحياء ذكرى عاشوراء.

وقال الناشط يوسف المحافظة نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان في توثيق نشره على حسابه في تويتر، إن السلطات البحرينية استدعت في الأيام الماضية عشرة رجال دين وتم تهديدهم ومن ثم الإفراج عنهم بعد توقيع تعهد.

وذكر المحافظة أنه تم استدعاء مائة مواطن بسبب ممارستهم للحرية الدينية، فيما تم نزع ثلاثمائة يافطة دينية وتمزيقها من خلال عناصر أمنية وسيارات بلدية.

إضافة إلى ذلك تم تقييد العزاء لهم في محيط المأتم ومنع تحركهم فضلا عن تم اعتقال عددا من المنشدين.

وكرس النظام البحريني سياسة الاضطهاد الديني في البلاد ضد المواطنين الشيعة على خلفيّة إحياء مراسم عاشوراء.

ورصد بحريني ليكس سلسلة حملات قمعية ضد المواطنين الشيعة في البحرين خلال الأيام الماضية في ترجمة لسياسات حكومية تنتهك الحق في حرية العبادة.

إذ اعتقلت السلطات الأمنية البحرينيّة كل من علي منصور الملاح ومحمد مهدي ضيف من بلدة كرزكان، بعد استدعائهما إلى “مركز شرطة الحورة”.

واستدعت السلطات الأمنيّة لعشرات المواطنين من أهالي “مدينة حمد” إلى مركز دوار 17 للتحقيق، على خلفيّة مشاركتهم في إحياء المراسم عاشوراء.

وتمّ رصد استنفار مركبات عناصر المرتزقة والميليشيات المدنيّة التابعة لوزارة الداخليّة البحرينيّة، على مشارف البلدات التي تقوم بإحياء مراسم عاشوراء.

فضلًا عن قيامهم بالاعتداء على المظاهر إحياء مراسم عاشوراء عبر نزع اليافطات والرايات الحسينيّة لعدة أيام متتالية.

واستدعت السلطات الأمنية البحرينية، عددا كبيرا من المواطنين في مختلف المدن والبلدات، على خلفيّة رفعهم الرايات الحسينيّة على أسطح منازلهم، وطالبتهم بإزالتها.

وكانت عناصر المرتزقة والميليشيات المدنيّة التابعة لوزارة الداخليّة البحرينيّة، أقدمت على التعدّي على الرايات الحسينيّة والمظاهر العاشورائيّة في عددٍ من البلدات والمناطق، قبل بدء انطلاق موسم عاشوراء.

وتم ذلك بدعم من المدرّعات والمركبات العسكريّة، وقد كشفت مقاطع مصوّرة وفيديوهات عمليات التعدّي، وحملات إزالة الرايات الحسينيّة في مختلف المناطق.

وتأتي هذه الممارسات تنفيذا لسياسات الاضطهاد الطائفي الممنهج التي يمارسها النظام البحريني وسط تنديد حقوقي دولي متكرر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى