فضائح البحرين

النظام البحريني يقمع مواطنيه الشيعة ويحتضن اليهود

في وقت يكرس النظام البحريني قمعه الممنهج للمواطنين البحرينيين من الشيعة فإنه يصعد احتضان اليهود والتقرب إليهم تكريسا لعار التطبيع.

أحدث صور ذلك إعلان النظام البحريني عودة الصلاة والتراتيل للكنيس اليهودي في قلب العاصمة المنامة لأول مرة منذ عام 1947.

وصرح المستشار الدبلوماسي لملك البحرين ووزير الخارجية السابق خالد بن أحمد، أنه “صلاة السبت وتراتيل التوراة تعود إلى الكنيس اليهودي العتيق في قلب المنامة القديم لأول مرة منذ 1947 (أي بعد 74 عاما)”.

ووصف تلك العودة بأنها “لحظة تاريخية لأبناء البحرين اليهود”.

ومؤخرا، نقلت تقارير صحافية عبرية وعربية عن يهود بحرينيين تقديرات غير رسمية لتواجد ما بين 36 و50 يهوديا بالبحرين.

وفي فبراير/شباط 2020، قالت عضوة مجلس الشورى البحريني نانسي خضوري، في تصريحات إعلامية، إن أعداد “اليهود البحرينيين تراجعت من عدة مئات إلى 36 شخصا حاليا”.

وأضافت: “تم افتتاح الكنيس بالمنامة، في الثلاثينيات من القرن الماضي، لتكون البحرين الدولة الخليجية الوحيدة التي تضم كنيسا”.

وأوضحت أن “قرار عدم الاحتفاظ بكنيس عملي ويعود لليهود البحرينيين أنفسهم لصعوبة ضمان وجود عشرة أشخاص على الأقل لأداء الصلوات 3 مرات يوميا”.

وعودة الصلاة والتراتيل للكنيس اليهودي في المنامة تأتي بعد أشهر من توقيع اتفاق لتطبيع العلاقات بين البحرين وإسرائيل وتسمية المنامة سفيرا لها لدى تل أبيب لأول مرة.

وفي 30 مارس/آذار الماضي، أصدر العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، مرسومين بإنشاء بعثة دبلوماسية لبلاده في إسرائيل وتعيين السفير خالد الجلاهمة، كأول سفير لها بتل أبيب، والذي زار الكنيس في 15 يوليو/تموز الماضي.

ومؤخرا رصد توثيق حقوقي تصاعد حدة الاضطهاد الديني في البحرين خلال إحياء ذكرى عاشوراء.

وقال الناشط يوسف المحافظة نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان في توثيق نشره على حسابه في تويتر، إن السلطات البحرينية استدعت في الأيام الماضية عشرة رجال دين وتم تهديدهم ومن ثم الإفراج عنهم بعد توقيع تعهد.

وذكر المحافظة أنه تم استدعاء مائة مواطن بسبب ممارستهم للحرية الدينية، فيما تم نزع ثلاثمائة يافطة دينية وتمزيقها من خلال عناصر أمنية وسيارات بلدية.

إضافة إلى ذلك تم تقييد العزاء لهم في محيط المأتم ومنع تحركهم فضلا عن تم اعتقال عددا من المنشدين.

وكرس النظام البحريني سياسة الاضطهاد الديني في البلاد ضد المواطنين الشيعة على خلفيّة إحياء مراسم عاشوراء.

ورصد بحريني ليكس سلسلة حملات قمعية ضد المواطنين الشيعة في البحرين خلال الأيام الماضية في ترجمة لسياسات حكومية تنتهك الحق في حرية العبادة.

إذ اعتقلت السلطات الأمنية البحرينيّة كل من علي منصور الملاح ومحمد مهدي ضيف من بلدة كرزكان، بعد استدعائهما إلى “مركز شرطة الحورة”.

واستدعت السلطات الأمنيّة لعشرات المواطنين من أهالي “مدينة حمد” إلى مركز دوار 17 للتحقيق، على خلفيّة مشاركتهم في إحياء المراسم عاشوراء.

وتمّ رصد استنفار مركبات عناصر المرتزقة والميليشيات المدنيّة التابعة لوزارة الداخليّة البحرينيّة، على مشارف البلدات التي تقوم بإحياء مراسم عاشوراء.

فضلًا عن قيامهم بالاعتداء على المظاهر إحياء مراسم عاشوراء عبر نزع اليافطات والرايات الحسينيّة لعدة أيام متتالية.

واستدعت السلطات الأمنية البحرينية، عددا كبيرا من المواطنين في مختلف المدن والبلدات، على خلفيّة رفعهم الرايات الحسينيّة على أسطح منازلهم، وطالبتهم بإزالتها.

وكانت عناصر المرتزقة والميليشيات المدنيّة التابعة لوزارة الداخليّة البحرينيّة، أقدمت على التعدّي على الرايات الحسينيّة والمظاهر العاشورائيّة في عددٍ من البلدات والمناطق، قبل بدء انطلاق موسم عاشوراء.

وتم ذلك بدعم من المدرّعات والمركبات العسكريّة، وقد كشفت مقاطع مصوّرة وفيديوهات عمليات التعدّي، وحملات إزالة الرايات الحسينيّة في مختلف المناطق.

وتأتي هذه الممارسات تنفيذا لسياسات الاضطهاد الطائفي الممنهج التي يمارسها النظام البحريني وسط تنديد حقوقي دولي متكرر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى