فضائح البحرين

الكشف عن تشكيل فريق بحريني لاستهداف المعارضين في الخارج

كشف مصدر خاص لبحريني ليكس عن تشكيل نظام الملك حمد بن عيسى فريق لاستهداف المعارضين والنشطاء المقيمين في الخارج.

وأورد المصدر أن الفريق يتشكل من عناصر أمنية وعاملين بالسفارات البحرينية في عدد من الدول بغرض التواصل مع النشطاء ومحاولة استمالتهم وإقناعهم بالعودة إلى البحرين.

ويشير المصدر إلى أن الفريق البحريني يهدف بدرجة أولى إلى محاولة إقناع النشطاء بضرورة العودة إلى البحرين وممارسة نشاطاتهم من داخل البلاد، بشرط تخفيف حدة انتقاداتهم لرأس النظام وولي عهده.

مع ضمان وتعهد بعدم استهدافهم أمنيا، وفق المصدر.

وقال رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، إن الأجواء السياسية والأمنية السائدة حاليا في البلاد لا تشجع على عودة المطاردين بالخارج.

ونوه إلى أن هذا الرجوع المفترض لا يمكن أن يأتي في إطار بوادر أمل تشجع الآخرين على العودة، مشددا على أن الحد الأدنى من الحريات لن يتحقق لهم مطلقا.

وقال في لقاء تلفزيوني تابعه بحريني ليكس: “من أراد أن يستكمل مشواره في الدفاع عن قضايا الناس وحقوقهم سيواجه عقبات كثيرة”.

وأضاف أنه سيكون أمام خيارين في حال العودة: إما أن يصمت ويترك هذا المجال أو يواجه الاستهداف المباشر ويرجع إلى نقطة الصفر مباشرة.

ولاحظ أن عددا كبيرا من النشطاء بالخارج اضطر إلى أن يخفض من خطابه العام ومشاركاته ولغته ضد سياسات النظام بدرجة كبيرة جدا “وهذا واضح لن يؤدي إلى تحقيق تغيير او تبني أي مشروع”.

ونبه إلى أن النظام يشترط على المعارضين العائدين عدم ممارسة دورهم السياسي كما كان في الخارج وأن يكون لهم ملف أمني يكونوا بموجبه مطلوبين لدى سلطاته الأمنية.

ولطالما، شكل خطاب الكراهية والتنميط السلبي في التغطيات الإعلامية لدى السلطة ضد المعارضة؛ أحد أدوات الصراع السياسي الرئيسية في الانتفاضة المندلعة في البحرين منذ 2011.

واتخذ منحى متأخرا في تطوير آليات عمله في بعض منصاته الرئيسية مثل: “تلفزيون البحرين، الصحف الحكومية الأربع، مواقع التواصل الاجتماعي” تلافيا للانتقادات الدولية.

فلم يعد مقبولا مثلا أن يعرض تلفزيون البحرين حلقة ويضع فيها الدوائر الحمراء على رؤوس الرياضيين المشاركين في الاحتجاجات السلمية، ويحرض على اعتقالهم كما فعل في 2011.

وعلى الدوام تتهم حكومة البحرين المحتجين “بالولاء لإيران وخدمة مصالحها، وزرع الفتنة الطائفية في البلاد”.

كما تتهم إيران بتأجيج وتغذية الاضطرابات، غير أن طهران تنفي ذلك.

أما المعارضون فيقولون إن مطالبهم تتمحور حول “إرساء الديمقراطية وتوسيع حقوقهم، ورفع المظالم عنهم”.

وتصعد وسائل الإعلام الرسمية بأقسامها المختلفة في البحرين من خطاب التحريض العلني والمباشر ضد الشخصيات المعارضة لسياسات أسرة آل خليفة الحاكمة.

ويلحظ مراقبون أن الإعلام الرسمي المباشر أو غير المباشر عاد منذ أسابيع لبث خطاب محموم بالكراهية والتكفير والشتائم وإخراج الناس من وطنيتهم.

فقط لأنهم يعبرون عن آرائهم السياسية التي لا تتوافق مع أهواء السلطات القمعية.

وفي البحرين، هنالك عشرات المتهمين بالتحريض على “كراهية النظام”. منهم الناشطون الحقوقيون، ومنهم سياسيون وآباء ضحايا سقطوا على يد السلطة.

وبينما تبث تلك الوسائل الإعلامية برامج وتقارير غير حيادية وتستمر في تمجيد سياسات السلطة وتعظيم المسؤولين من الأسرة الحاكمة، فإنها تخلو من أية مواد تتحدث عن انتهاكات السلطة او قمعها للمعارضة او سياساتها المعادية لحرية الرأي والتعبير.

وتحتكر الدولة الإعلام الإذاعي والتلفزيوني وتكون البرامج موجهة وبرؤية الحكومة ولا يتم اسضافة أي صوت معارض.

ويشمل نطاق خطابات الكراهية التالي: التحريض على تشديد القبضة الأمنية وقمع الحريات، والإجهاز على العمل السياسي المعارض، والاعتقالات التعسفية وتغليظ العقوبات.

ومنها أحكام إسقاط الجنسية وتنفيذ أحكام الإعدام، وتردي أوضاع السجون التي تحولت لبيئة خصبة للتعذيب والانتقام من النشطاء السياسيين والحقوقيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى