فساد

تحقيق: تحديات كبيرة تواجه البحرينيات الباحثات عن فرص عمل

تصطدم المواطنات البحرينيات بكتلة من التحديات في حال رغبتهن بالحصول على عمل مناسب يستطعن من خلاله تحقيق طموحهن ورغباتهن، وبما يحفظ كرامتن الإنسانية ودورهن في بناء الإنسان.

وفي أغلب الأحيان تكون الظروف والتحديات أقوى من المرأة نفسها، سواء أكانت الظروف الاجتماعية أو الدينية أو الاقتصادية أو التشريعات الخاصة بالعمل.

وللمرأة البحرينية بيئتها الذاتية الخاصة التي يجب أخدها بعين الاعتبار. فقد تتعرض لبعض المضايقات والتحديات الذي قد ينتج عنها بقاء المرأة دون تحقيق طموحاتها وأمانيها ويجعلها تحت ضغط البطالة الفعلية.

وتهدر حكومة النظام البحريني ملايين الدنانير على دورات تدريبية تزعم أنها تهدف إلى تمكين الخريجين والخريجات من مواكبة سوق العمل.

وينتقد مواطنون خطوات الحكومة تلك، بدل من العمل على استثمار تلك الأموال في افتتاح مشروعات صغيرة ومتوسطة تستهدف توظيف المواطنين العاطلين.

وبحسب المواطنين، فإن الاستفادة كانت ستكون أكبر وأعظم وانخفضت نسبة العاطين والعاطلات بدل التدريب الذي تتبعه بينما لا يزال المتعطل يرزح في مكانته بدون فائدة.

وقالت حكومة البحرين إنها قامت من خلال صندوق العمل «تمكين» وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة بإعطاء الفرصة لأكثر من 1450 مواطنًا بحرينيًا خلال السنوات الماضية بتدريبهم على رأس العمل في 15 جهة داخل وخارج مملكة البحرين.

وأضافت أن ميزانية التدريب بلغت 29 مليون دينار بحريني.وطبقاً لتعريف منظمة العمل الدولية، فإن العاطل عن العمل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ولكنه لا يوفق في الحصول عليه.

وعرف قانون التأمين ضد التعطل في البحرين في المادة رقم (1/ 16) العاطل عن العمل (وأسماه المتعطل)، بأنه المستفيد غير القادر على الحصول على عمل مناسب رغم قدرته على العمل ورغبته فيه وبحثه عنه.

وتعتبر البطالة بشكل عام سواء بطالة الشباب أو الشابات إحدى المعوقات التي تعاني منها البحرين وترتبط بوجود الأفراد القادرين على العمل ولكنهم لا يتمكنون من الحصول على الوظيفة أو العمل المناسب لهم.

وتؤثر البطالة بشكلٍ كبير على الاقتصاد الوطني وتكون سبباً رئيسياً في تعثر برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وكشف الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبد القادر الشهابي ان نسبة البطالة في البحرين هي 10 % من اجمالي العمالة البحرينية.

وأوضح أن البطالة متركزة بشكل أكبر بين الاناث والتي تبلغ نسبتهم ثلثي عدد العاطلين اي 10 الف عاطلة عن العمل.

وأضاف الشهابي أن دراسة مسحية خلصت إلى عدت توصيات منها عدم فعالية برامج تمكين المرأة البحرينية و النتيجة ثلثين العاطلين عن العمل من النساء.

وأشار إلى أن هناك خلل ديمغرافي لتوزيع الفرص الوظيفية على مستوى البحرين.

بينما توضح إحصائيات هيئة التأمين الاجتماعي، إن هناك عدم مساواة بينها وبين الرجل سواء في القطاع العام (الحكومي) أو القطاع الخاص في الرواتب.

حيث تبين إحصائيات الهيئة للربع الثالث من عام 2020 المنشور على موقعها الإلكتروني، أن متوسط رواتب المؤمن عليهم من البحرينيات الإناث بلغت 777 دينار شهرياً في القطاع الحكومي فيما بلغ متوسط الذكور 882 دينار شهرياً أي بفرق نسبته 13.5 %.

أما في القطاع الخاص فيبلغ متوسط راتب المؤمن عليها من الإناث 590 دينار شهرياً فيما بلغ راتب الذكور 852 دينار شهرياً أي بفرق نسبته 44.4 %.

وهذا يؤشر بحسب مختصين اقتصاديين إلى إن وضع المرأة في القطاع الخاص ليس على ما يرام وإن هناك عدم عدالة في الرواتب مقارنة بالرجال.

وأضافوا أن هذا الأمر يحتاج إلى إعادة النظر فيه بشكل جدي من قبل القطاع الخاص ومن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بنفس الوقت لتقليل هذه الفجوة في الرواتب بين الجنسين.

وبنظرة عامة لنفس الإحصائيات، بلغ عدد المشتركين المستجدين من الأجانب العاملين في القطاع الخاص حتى الربع الثالث من العام 2020 عدد 18,779 عامل/ة منهم 2,571 إناث فيما بلغ المستجدين من البحرينيين لنفس الفترة 3,355 عامل/ة منهم 1,558 من الإناث.

ويتضح من ذلك أن سوق العمل البحريني حتى في ظل جائحة كورونا قد خلق وظائف مناسبة ولكن ذهب في أغلبها للعنصر الأجنبي بما نسبته 82 % فيما لم يكن من نصيب العمالة الوطنية سوى ما نسبته 18 % من هذه الفرص.

ويتضح أن نسبة العاطلات في البحرين لا تقل عن 65% في أحسن الحالات كما تبينها إحصائية الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وهذه النسبة تعتبر عالية، وتحتاج إلى نظرة ثاقبة لتصحيح هذا الوضع وعلى الأخص تزايد البطالة في العنصر النسائي.

ويشدد المراقبون على وجوب العمل على تخفيفها بشكل عام للوصل الى المساواة الحقيقية في فرص العمل بينها وزميلها الرجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى