انتهاكات حقوق الإنسان

غضب أممي من تجاهل البحرين مطالب وقف انتهاكات حقوق الإنسان

أعرب مصدر في المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن الغضب الشديد من تجاهل البحرين مطالب وقف انتهاكات حقوق الإنسان بحق معتقلي الرأي والمعارضين.

وقال المصدر ردا على استفسارات ل”بحريني ليكس”، إن الأمم المتحدة والجهات المسئولة عن حقوق الإنسان لم تتلق على أي ردا حكوميا من النظام البحريني بشأن رسائلها العديدة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

وذكر المصدر أن النظام البحريني يتعمد تجاهل مواقف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بشأن الوضع شديد السوء من قمع واضطهاد في البلاد.

لكن المصدر أكد أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ستواصل الضغط لتحسين حالة حقوق الإنسان ووقف القمع الممنهج الممارس من النظام لاسيما بحق معتقلي الرأي والمعارضين.

وفي 22 حزيران/يونيو الماضي حثت خبيرة حقوقية في الأمم المتحدة السلطات البحرينية على إجراء تحقيق نزيه ومستقل في مزاعم تعذيب ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان يقبعون في السجن لفترات طويلة، معربة عن قلق بشأن “استمرار تدهور صحتهم”.

ودعت الخبيرة الحقوقية ماري لولر، وهي المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، البحرين إلى الإفراج الفوري عن عبد الهادي الخواجة وعبد الجليل السنكيس وناجي فتيل، الذين تحتجزهم السلطات البحرينية لفترات طويلة على خلفية دعواتهم المشروعة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في البلاد.

وقال بيان صدر عن الخبيرة الحقوقية، إن احتجاز عبد الهادي الخواجة، اعتبر تعسفيا من قبل فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

أما عبد الجليل السنكيس، فقد صدر عليه حكم بالسجن المؤبد بتهم مرتبطة بالإرهاب في 2011. وحُكم على ناجي فتيل بالسجن لمدة 15 عاما في عام 2013 بتهمة “تشكيل منظمات غير مشروعة” – لكن بحسب ما ورد، عملت هذه المنظمات على تعزيز وحماية حقوق الإنسان في البلاد.

توثيق عمليات تعذيب

وقالت الخبيرة الحقوقية إنها تلقت تقارير تفيد بأن عبد الهادي الخواجة أصيب بكسور في الوجه، وتم وضع عبد الجليل السنكيس وناجي فتيل في الحبس الانفرادي وحرمانهما من الرعاية الطبية الأساسية ومن حقهما في ممارسة شعائرهما الدينية.

وأفيد أيضا بأن السيد عبد الجليل السنكيس أجبِر على الإدلاء باعترافات وتم مصادرة كتبه الدينية.

وحثت ماري لولر السلطات البحرينية على إجراء تحقيق نزيه ومستقل. وقالت: “حقيقة استمرار تدهور صحتهم في السجن مقلقة للغاية. وأحث الدولة على إجراء تحقيق نزيه ومستقل في مزاعم التعذيب في السجن”.

استهداف الحقوقيين “مقلق”

بالإضافة إلى هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان الثلاثة، حكم أيضا على مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان مثل عباس العمران وعلي عبد الإمام غيابيا، بالسجن 15 عاما، بتهمة تشكيل منظمة غير مشروعة ونشر معلومات كاذبة.

وقد تم منحهما حق اللجوء، ويقيمان حاليا خارج البلاد. وفي عامي 2012 و2015، أسقطت السلطات البحرينية الجنسية عنهما.

وقالت ماري لولر في ختام البيان، إن تجريم المدافعين عن حقوق الإنسان انتقاما لجهودهم المشروعة والسلمية للدفاع عن حقوق الغير في البحرين “أمر مقلق ليس فقط بسبب التأثير الضار على حياة هؤلاء الأفراد وعائلاتهم ولكن أيضا التأثير المروع الذي يخلفه على الفضاء المدني في البلاد”.

وفي 30 نيسان/أبريل الماضي أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن “انزعاجها من استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة من قبل قوات الشرطة الخاصة لتفكيك اعتصام سلمي في سجن جو في البحرين في 17 نيسان/أبريل”.

جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان، مارتا هورتادو، في حديثها للصحفيين في جنيف اليوم الجمعة (30 نيسان/أبريل) حيث قالت: “وفقا للروايات الواردة من شهود عيان على الحادث، قامت القوات الخاصة بإلقاء قنابل صوتية وضربت المحتجزين على رؤوسهم، مما أدى إلى إصابة العديد منهم بجروح خطيرة”.

تحقيق شامل في القمع العنيف بسجن جو

وقالت هورتادو في مؤتمرها الصحفي، إنه بحسب ما ورد، نقلت السلطات نقلت 33 متظاهرا إلى مبنى آخر في السجن، “حيث تم احتجازهم في حبس انفرادي، ولم يتمكنوا من الاتصال بعائلاتهم أو محاميهم، مما يعتبر انتهاكا للقانونيْن الوطني والدولي”.

وذكرت المتحدثة باسم المفوضية أيضا أن سبب احتجاج السجناء كان “ظروف الاحتجاز، لا سيما عدم حصولهم على العلاج الطبي”. وأوضحت أن الاعتصام بدأ في 5 نيسان/أبريل، “بعد وفاة السجين السياسي عباس مال الله بعد أن قيل إنه حرم من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية في الوقت المناسب”.

وأضافت أن” نقص الرعاية الصحية في السجون البحرينية المكتظة كان مشكلة منذ سنوات، لكنها أصبحت مشكلة مزمنة خلال جائحة كوفيد-19″.

ودعت مفوضية حقوق الإنسان على لسان المتحدثة، مارتا هورتادو، الحكومة البحرينية إلى “إجراء تحقيق شامل وفعال على الفور في القمع العنيف للاعتصام في سجن جو”.

كما حثتهم على “تقديم معلومات عن وضع 33 سجينا محتجزين حاليا في حبس انفرادي، وضمان قدرتهم على الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم”.

توفير العلاج الطبي للسجناء أمر ضروري

بالإضافة إلى ذلك، قالت المتحدثة مارتا هورتادو: “ندعو السلطات (البحرينية) إلى اتخاذ خطوات فعالة لضمان توفير العلاج الطبي في الوقت المناسب لنزلاء السجن عند الحاجة”.

وذكرت النيابة العامة أنه منذ بداية تفشي الجائحة، صدرت عدة قرارات بمنح عفو خاص لـ 1253 سجينا، واستفاد ما مجموعه 1747 مجرما من العقوبات البديلة. قد يكون هناك بعض التداخل بين هاتين المجموعتين من السجناء.

وقالت المتحدثة إن مفوضية حقوق الإنسان تدعو السلطات إلى النظر في الإفراج عن المزيد من المعتقلين لتخفيف الازدحام في السجون، وتقليل خطر انتشار كوفيد-19 بين نزلاء السجون.

وأضافت: “على وجه الخصوص، يجب إطلاق سراح أولئك الذين تم احتجازهم بسبب التعبير عن آراء انتقادية أو معارضة- الأمر الذي يحميه القانون الدولي لحقوق الإنسان- على الفور.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى