أخبار

يساري بحريني: لا فائدة من انتظار إصلاحات بداخل النظام البحريني

هاجم الناشط السياسي اليساري البحريني، عبد الهادي خلف، سلطات النظام الحاكمة في البحرين واتهمها بالاستبداد والتغول على المواطنين وحرياتهم وحقوقهم.

وقال المتخصص في السياسة بمنطقة الخليج العربي: “يعاني الناس في البحرين من استبداد نظامٍ لا يرى لشرعيته أساساً هو الفتح وموروثه”.

وأضاف هذا الناشط الذي يعرفه بنقده اللاذع للنظام البحريني: “هو نظامٌ  لا ينصلح من داخله، فلا فائدة من انتظار مكرمة أن يصلح النظام نفسه بنفسه”.

ونبه في مقال تابعه بحريني ليكس، إلى أن حملة أغسطس الأمنية أعادت البلاد إلى ما كانت عليه في التسعينات، فانقلتت أجهزة الأمن وكررت ما كانت تمارسه في عهد أمن الدولة من انتهاكات فظة لحقوق الإنسان.

وأضافت أنها أطلقت أيدي جلاوزتها لتعذيب المعتقلين، وكما كانت تفعل في العقود الماضية رأيناها تتلاعب بالقضاء وتسخر أبواقها الإعلامية لتغطية أفعالها وتبريرها.

واتهم سلطات النظام بالفشل، فمثله في ذلك مثل جميع الأنظمة المتسلطة ظل عاجزا عن رؤية الواقع الذي تعيشه غالبية الناس.

وأضاف: “ها هو النظام يكتشف أنه يسير في طريق مسدود، فلا يكفيه للخروج من أزمته أن يعيد تكرار الوعود بالإصلاح والتنمية. فلقد سمعتم وسمع العالم كثيرا”.

وتابع: “لقد كذب سدنة النظام على الجميع طويلا، وصرتم تعرفون كما صار العالم يعرف أنه نظام لا ينصلح من داخله، فلا يمكن بعد عشر سنوات من الكذب والتكاذب أن يصدق أحد وعودا لا ضامن لها”.

وشدد على أن “لا ضامن لحقوق الناس إلا الناس أنفسهم”.

وفي 7 أغسطس الجاري، دعت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان، سلطات النظام البحريني إلى النهوض بواقع حقوق الإنسان في المملكة بدل إنكار الحقائق والنفي الدائم حيال تورطها باعتقال آلاف السجناء السياسيين.

وطالبت المنظمة في تغريدة على تويتر تابعها بحريني ليكس سلطات النظام باتخاذ خطوات شجاعة وتنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل وتوصيات اللجنة البحرينة المستقلة لتقصي الحقائق.(لجنة بسيوني).

وهي لجنة مستقلة كلّفها الملك البحريني استجابةً للقلق الدولي بشأن قمع السلطات البحرينية لاحتجاجات العام 2011.

وشددت على أن انتهاكات حقوق الإنسان في سجون البحرين مثبته بحسب الإفادات والشكاوى حسب المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ومنذ العام 2011 يواجه المعارضون في البحرين -بمن في ذلك النشطاء السياسيين والقادة والمدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون والصحفيون ورجال الدين الشيعة والمتظاهرون السلميون- تزايد القمع، بما في ذلك التهديدات والاستدعاءات وحظر السفر والاعتقالات والتحقيقات وأحكام السجن.

وفي مسعى مكشوف لذر الرماد في العيون والتستر على انتهاكات النظام القمعي الحاكم في المنامة، اتهمت مسؤولة بحرينية مؤخرا السجناء السياسيين “بالخيانة” وأنكرت عليهم صفقة “الاعتقال السياسي”.

ووردت تصريحات هذه المسؤولة تعقيبًا على اتهامات منظمات حقوقية وخبراء ومختصين حقوقيين من حول العالم، بشأن تنكر سلطات البحرين لأبسط حقوق السجناء البحرينيين وحرمانهم من أدنى احتياجاتهم الإنسانية، وفق ما يصرح به القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ومنتصف الشهر الماضي، وقع 16 نائبا بريطانيا على عريضة تدعو حكومة المملكة المتحدة إلى استخدام كل النفوذ المتاح للضغط على البحرين من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.

وأكدت العريضة التي يتوقع أن ينضم لها نواب آخرون، أن السجناء في البحرين معتقلين لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير.

وخصت على وجه التحديد الناشط السياسي حسن مشيمع البالغ من العمر 73 عاما. إذ أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء مواصلة اعتقاله منذ عشر سنوات، منذ أن حُكم عليه بالسجن المؤبد لدوره السلمي كزعيم سياسي معارض في عام 2011.

وفي 30 نيسان أبريل الماضي، دعت المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مارتا هورتادو، إلى محاسبة المسئولين عن الاعتداء على سجناء الرأي في سجن جو ومحاكمتهم.

وشددت على وجوب الإفراج عن جميع المعارضين والسجناء على خلفية الرأي في البحرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى