أخبار

عجز الموازنة البحرينية يبلغ 1.38 مليار دولار في النصف الأول من 2021

قالت وزارة المالية يوم الاثنين إن عجز الموازنة البحرينية بلغ 520 مليون دينار (1.38 مليار دولار) في النصف الأول من 2021 بانخفاض 35 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها قبل عام.

قالت وزارة المالية إن الإيرادات بلغت 1.119 مليار دينار في النصف الأول من عام 2021، بزيادة 23٪ عن نفس الفترة من العام الماضي، حيث قفزت الإيرادات النفطية بنسبة 33٪ بسبب ارتفاع أسعار النفط ، بينما ارتفعت الإيرادات غير النفطية 4٪.

بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.639 مليار دينار في النصف الأول بانخفاض 4٪ عن نفس الفترة من عام 2020.

كما أظهرت النتائج انخفاضًا في المصاريف المتكررة بنسبة 2٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020 ، بحسب وزارة المالية.

وفي مارس الماضي، أقرت الموازنة العامة للبحرين، وسط انخفاض العجز الكلي بالموازنة بواقع 68 مليوناً و153 ألف دينار (180 مليون دولار) عام 2021، وبواقع 33 مليوناً و936 ألف دينار (90 مليوناً) عام 2022، بمجموع يبلغ 102 مليون و89 ألف دينار (270 مليون دولار)، بحسب صحيفة “الوطن” المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن البحرين تعتبر الأقل إنتاجاً فيما يتعلق بالموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتنتج نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يومياً.

وبسبب تأثر الاقتصاد البحريني أقرت حكومة المنامة حزمة مالية تحفيزية بقيمة 4.3 مليارات دينار (11.4 مليار دولار) لدعم الاقتصاد لمواجهة تداعيات الجائحة.

ونهاية يونيو الماضي، قال صندوق النقد الدولي، إنه يتعيّن على البحرين بذل مزيد من الجهد لإعادة ضبط أوضاعها المالية، وذلك حتى لو تمكنت من جمع دعم إقليمي إضافي.

وقال علي العيد، رئيس بعثة الصندوق في البحرين، في مقابلة مع بلومبرغ، إنه بمجرد أن تتعافى البحرين من الانكماش الاقتصادي الناجم عن جائحة فيروس كورونا، فمن المرجح أن تحتاج الدولة الجزيرة إلى “إجراء إصلاحات عاجلة على مستوى المالية العامة”.

وأضاف العيد: “سواء كان ذلك يعتمد على دعم مجلس التعاون الخليجي، والذي قد يساعد أو لا يساعد في تسهيل هذا التعديل، لكن ما يزال التعديل هو الأساس”.

كانت أصغر دولة خليجية تعاني من ضائقة مالية حتى قبل الجائحة، حيث اضطرت لدعم مواردها المالية بحزمة إنقاذ بقيمة 10 مليارات دولار من جيرانها الأكثر ثراءً في عام 2018.

وفي وقت سابق، أكدت وكالة بلومبيرغ الإخبارية العالمية أن مملكة البحرين لازالت بحاجة لمن ينتشلها من واقعها الاقتصادي المزري، وفي ظل وضعها المالي الهش.

وقالت الوكالة، إنه في حين تعكف معظم دول مجلس التعاون الخليجي على إعادة ضخ دماء الحياة في خزائنها بفضل المكاسب التي سجلتها ارتفاعات أسعار النفط المتتالية. فإن أصغر اقتصاد في المنطقة، وهو الاقتصاد البحريني، لايزال بحاجة لمن يمد له يد العون والإنقاذ.

وبينت في تقرير اطلع عليه بحريني ليكس، أن سعر التعادل المالي للنفط بالنسبة للبحرين يجب أن يتجاوز 88 دولارا للبرميل لموازنة ميزانيتها هذا العام، حسب رؤية صندوق النقد الدولي.

ويعد ذلك أعلى سعر للتعادل في دول مجلس التعاون الخليجي الست وأعلى بكثير من المستويات الحالية البالغة 75 دولارا.

وتستعد البحرين في الوقت الحاضر لدخول أسواق الديون الدولية في الأشهر المقبلة لتمويل عجز مازال يتصاعد في أعقاب جائحة كورونا وجعلها تتخلف عن ركب جيرانها في المنطقة التي تعتبر الاكبر من حيث تصدير الطاقة الى العالم.

ونقلت بلومبيرغ عن كبير اقتصاديي الشرق الأوسط لدى أكسفورد إيكونوميكس في دبي سكوت ليفرمور قوله: “إن البحرين بحاجة لإصلاح طموح يستهدف معالجة الاختلالات المالية الكبيرة في ميزانيتها”.

واستدرك: “لكن يبدو أن ثمة غيابا للإرادة السياسية بهذا الشأن في الوقت الحالي».

وتعمقت أزمة البطالة في الأسواق البحرينية، بفعل تفشي فيروس كورونا وتسببه في تعطيل العجلة الاقتصادية في البلاد، وسط غياب الحلول الحكومية.

ويزيد من صعوبة الوضع، أن مؤشرات اقتصاد البلاد تشهد تراجعا متواصلا حيث تسببت القيود الحكومية التي طالت عن حدها في إغلاق عشرات المنشآت التجارية وتسريح آلاف العمال وتركهم فريسة للبطالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى