غير مصنف

البحرين تنشغل بملاحقة الفعاليات الشيعية وتترك الملاعب بلا أي قيود صحيّة!

بينما نصبت سلطات البحرين نفسها لمراقبة المساجد الشيعية وملاحقة فعالياتهم الدينية بحجة منع تفشي فيروس كورونا، فإنها على النقيض مع ذلك تتعامل مع الجماهير الحاضرة بملاعب كرة القدم.

وانتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر سماح السلطات للجماهير بالجلوس على المقاعد خلال متابعة مباراة لكرة القدم بدون أقنعة أو التزام بالمسافة الاجتماعية فضلا عن الصراخ وما يمكن أن يحتوي ذلك من نقل للفيروس.

وخلت المدرجات من أي التزام بإجراءات السلامة والوقاية أو التقيد بالمسافة الاجتماعية وارتداء الكمامة من قبل الكثيرين.

وصبّ نشطاء ومواطنون جام غضبهم على الحكومة لسماحها بهذا النشاط، والذي يمكن أن ينشر المرض بدلا من أن يحد منه.

وقال النشطاء إنه يتم اغلاق المدارس والمعاهد وتعطيل الدراسة وتغريم الافراد وملاحقة المشاركين في المواكب الحسينية لعدم لبس كمامة بينما يتم السماح للحشود والتجمعات الرياضية.

وتساءلوا عن أسباب هذه التناقضات؟ ومن المسؤول عن هذه التجاوزات والاستهتارات؟.

وأرفق السياسي البحريني يوسف الخاجا عبر تويتر، مقطعا للجماهير في مباراة كرة القدم قائلا: “واضح أن الجهات الأمنية مشغولة بتتبع المآتم لتطبيق الإجراءات الأحترازية للحد من انتشار كورونا وملاحقة رايات ولافتات عاشوراء واستدعاء المخالفين!!”.

وفي تغريدة سابقة، شدد عضو اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي -وعد- (قبل الحل)، على وجوب احترام السلطات لأيام عاشوراء وإحياء المراسم المعتادة في هذة المناسبة.

ودعا الخاجا الجهات الأمنية إلى “التعامل بحكمة وعدم استفزاز الأهالي بما لا يخدم السلم الأهلي بالتعدي على مظاهر العزاء وسير المواكب الملتزمة بالإحترازات الصحية الواجبة”.

كما انتقد الناشط السياسي حسن الستري غياب وسائل السلامة في ملاعب كرة القدم.

وتساءل قائلا: إين وزارتي الصحة والداخلية عن الصالات الرياضية والتجمعات؟!”

وأوضح أن “هذه مبارة الامس بلا تباعد وبعضهم بلا كمامات فأين القانون الذي يطبق على مشتركي المآتم؟!”.

والجمعة، علم “بحريني ليكس” من مصدر أمني رفيع المستوى، أن قوات النظام البحرينية فتحت تحقيقات مع عشرات المواطنين البحرينيين بتهمة الانخراط في فعاليات إحياء ذكرى عاشوراء.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن وزارة الداخلية أجرت تحقيقات مع نحو 50 شابا في مركز شرطة المحافظة الشمالية دوار 17 في مدينة حمد، بدون حضور محاميهم.

ومن بين هؤلاء عدد من الرداويد والمنشدين الدينيين.

وتركزت التحقيقات حول أسباب مشاركتهم في تلك الفعاليات ومن يحرضهم عليها، ومصادر تمويل الدعم اللوجستي للفعاليات، مثل اليافطات وخلافه.

واتهمت منظمة حقوقية سلطات النظام البحريني بالاستمرار في انتهاكات الحريات الدينية ضد المواطنين الشيعية الذين يمثلون غالبية السكان في البلاد.

ونددت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، بقيام السلطات بنزع العديد من اليافطات العاشورائية في القرى البحرينية التي تستعد للاحتفال بيوم عاشور خلال أيام.

ولا تزال قوات أمن النظام البحريني تعتدي على المظاهر الدينية في موسم عاشوراء.

فبحسب تقارير حقوقية فإن أغلب الاستهدافات التي حصلت لا علاقة لها بالجانب السياسي، بل بما تعتقده الطائفة الشيعية من مفاهيم وأفكار وعقائد وهو ما يشكل عادة مادة لاستهداف الخطباء والرواديد ( المنشدين الدينيين).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى