انتهاكات حقوق الإنسان

مصدر لبحريني ليكس: تحقيقات أمنية مع 50 مشاركا في فعاليات عاشوراء بغياب المحامين

علم “بحريني ليكس” من مصدر أمني رفيع المستوى، أن قوات النظام البحرينية فتحت تحقيقات مع عشرات المواطنين البحرينيين بتهمة الانخراط في فعاليات إحياء ذكرى عاشوراء.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن وزارة الداخلية أجرت تحقيقات مع نحو 50 شابا في مركز شرطة المحافظة الشمالية دوار 17 في مدينة حمد، بدون حضور محاميهم.

ومن بين هؤلاء عدد من الرداويد والمنشدين الدينيين.

وتركزت التحقيقات حول أسباب مشاركتهم في تلك الفعاليات ومن يحرضهم عليها، ومصادر تمويل الدعم اللوجستي للفعاليات، مثل اليافطات وخلافه.

وأمس الخميس،  شنت وزارة الداخلية البحرينية حملة استدعاءات جديدة طالت المزيد من المواطنين الشيعة لمنعهم من احياء ذكرى عاشوراء.

وعلم بحريني ليكس من مصادر أمنية وأهلية أن عشرات الاستدعاءات أصدرتها قوات النظام البحريني للمواطنين لمراجعة مقراتها بغرض التحقيق منهم.

في حين طلبت من آخرين إزالة راية “الإمام الحسين” من فوق منازلهم وتسليمها لمركز الشرطة.

واتهمت منظمة حقوقية سلطات النظام البحريني بالاستمرار في انتهاكات الحريات الدينية ضد المواطنين الشيعية الذين يمثلون غالبية السكان في البلاد.

ونددت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، بقيام السلطات بنزع العديد من اليافطات العاشورائية في القرى البحرينية التي تستعد للاحتفال بيوم عاشور خلال أيام.

ولا تزال قوات أمن النظام البحريني تعتدي على المظاهر الدينية في موسم عاشوراء.

فبحسب تقارير حقوقية فإن أغلب الاستهدافات التي حصلت لا علاقة لها بالجانب السياسي، بل بما تعتقده الطائفة الشيعية من مفاهيم وأفكار وعقائد وهو ما يشكل عادة مادة لاستهداف الخطباء والرواديد ( المنشدين الدينيين).

وأقدمت السلطات البحرينية، الأسبوع الحالي، على إزالة اللافتات الحسينية من بلدات بحرانية عدة من بينها المصلى والسهلة الجنوبية والبلاد القديم.

وذلك في إطار استمرار سياسة منع المسلمين الشيعة من إحياء ذكرى عاشوراء وإجراءات استفزازية تثير الضمير الديني ومحاربة للمظاهر الحسينية.

كما وضعت السلطات البحرينية سياسة التجريم الظالمة للخطباء والرواديد ورؤساء المآتم والمواكب، مما يعكس تحديا كبيرا لمشاعر المواطنين الشيعة.

كان قد دعا العالم الديني البحريني البارز، الشيخ عيسى أحمد قاسم، في وقت سابق، السلطات البحرينية إلى إحترام الشعائر الحسينية، وحملها مسؤولية الاجراءات الاستفزازية التي تثير الضمير الديني.

وتأتي هذه الاستدعاءات رغم حديث حاكم البحرين حمد بن عيسى أنّ البحرين أصبحت مرجعًا في ممارسة الحريّات الدينيّة واحترام التعدّدية المذهبيّة، على حدّ تعبيره.

وكان وزير الداخليّة راشد بن عبد الله الخليفة أكد أنّ حريّة ممارسة الشعائر الدينيّة مكفولة دستوريًا وقانونيًا، وأنّ الوزارة حريصة دائمًا على أن تكون هذه الحريّات في نصابها، وباحترام التعدّدية المذهبيّة- على حدّ زعمه.

وفي ظل انتشار فيروس كورونا، تحاول السلطات في البحرين ممارسة القمع بحق المواطنين الشيعة بطرق شتى.

إذ تمنع الكثيرين من إحياء الشعائر الدينية بذريعة التصدي لفيروس كورونا، في حين تعج بعض المرافق العامة تعج بالناس.

ويعاني المواطنون البحرينيون الشيعة، الذين يشكلون أغلبية السكان في البحرين، من التمييز الطائفي الممنهج من قبل الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى