أخبار

البحرين تدعو لسحب المرتزقة من ليبيا وتتجاهل الآلاف منهم على أراضيها

دعا وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، إلى ضرورة انسحاب جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا، في الوقت الذي تستجلب بلاده الآلاف منهم لقمع المواطنين البحرينيين.

وخلال مؤتمر مشترك مع نظيره الألماني، دعا الزياني المجتمع الدولي “لدعم حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وضرورة انسحاب جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من البلاد على الفور. وكذلك تأكيد دعم البحرين للجهود الدولية لتهيئة الظروف الملائمة لانتخابات ديسمبر المقبلة”.

وسخر نشطاء من تصريحات الزياني معتبرين أن الدعوة يفترض أن تخص المرتزقة والمجنسين في البحرين، الذين يحظون برعاية رسمية كاملة، وتدفع لهم رواتب شهرية.

فإلى جانب القوات الأمنية والعسكرية اعتمدت سلطات البحرين بشكل رئيس وأساسي على المرتزقة لفرض هيمنتها على كل مناحي الحياة لبسط نفوذ الدولة البوليسية.

وتنامي دور عناصر المرتزقة في استهداف المواطنين بعد اندلاع انتفاضة 14 فبراير 2011 حيث أصبح النظام يعتمد على التعذيب الممنهج وترهيب عموم النشطاء وأهاليهم بالأساليب اللإنسانية.

وقد حوّل ملك البحرين حمد بن عيسى الأجهزة الأمنية في البحرين، إلى أعمدة حكمه الأساسية المتغلغلة في الدولة والمجتمع، وجعل قوات درع الجزيرة وعناصر المرتزقة بعد ثورة 2011 رديفاً لها.

وتم التواصل في الاعتماد على المرتزق الأجنبي لا سيما في العقود الثلاثة من القرن الماضي.

أما في العقد الحالي فإنّ نسبة الاعتماد ازدادت بشكل متضاعف، وبتجنيس عشرات الآلاف وضخهم في المؤسسات العسكرية.

ويتم التجاوز عن شروط الوظيفة الرئيسية للعاملين الأجانب والمرتزقة في السلك العسكري البحريني.

لطالما كان حكم أسرة آل خليفة السنّية في البحرين الذي يتميز بالمحسوبية وغياب الشفافية والفساد عرضة إلى الاضطرابات السياسية والعنف.

تاريخياً، قاد الشيعة الذين تبلغ نسبتهم 70 في المئة من سكان البلاد جزءاً كبيراً من المعارضة في المملكة.

وهم عانوا طويلاً من الحرمان الاقتصادي والبطالة والتمييز في القطاع العام.

من الناحية التاريخية، إن البحرينيين الشيعة يعتبرون أنفسهم أنهم هم السكان الأصليين للبلاد.

وينظرون إلى آل خليفة، الذين جاؤوا إلى البحرين في عام 1783 من داخل الجزيرة العربية، على أنهم متسللين ومغتصبين.

ولطالما شكا السجناء في سجن جو المركزي من تعذيب وحشي يتعرضون له على يد عناصر أمنية من المجنسين والمرتزقة.

ممن ينتمون إلى جنسيات عربية (أردنية، سورية، يمنية، عراقية)، أو آسيوية (هندية أو باكستانية أو بلوشية).

وباتت رؤية عناصر مجنسة مشاهد مألوفة في المحاكم ومراكز الشرطة، وحتى في غرف التحقيقات.

ويتندر البحرينيون غالباً، على بعض نقاط التفتيش في الشوارع العامة أو على مداخل القرى، التي تتكون من قوات أمن غير بحرينيين، ولا يجيدون التحدث باللغة العربية في أحيان كثيرة.

فيطلبون منهم إبراز الـ”بتاكة” أي بطاقة الهوية، وفتح الـ”سنتوك” أي صندوق السيارة للقيام بتفتيشه.

وأخمدت البحرين في عام 2011 انتفاضة قادها نشطاء يدعون للديمقراطية معظمهم من الشيعة، وتعتقد المنامة أن المعارضة تسعى للإطاحة بالنظام الملكي بالقوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى