انتهاكات حقوق الإنسان

استدعاءات أمنية جديدة لمنع المواطنين البحرينيين من إحياء ذكرى عاشوراء

شنت وزارة الداخلية البحرينية حملة استدعاءات جديدة طالت المزيد من المواطنين الشيعة لمنعهم من احياء ذكرى عاشوراء.

وعلم بحريني ليكس من مصادر أمنية وأهلية أن عشرات الاستدعاءات أصدرتها قوات النظام البحريني للمواطنين لمراجعة مقراتها بغرض التحقيق منهم.

في حين طلبت من آخرين إزالة راية “الإمام الحسين” من فوق منازلهم وتسليمها لمركز الشرطة.

واتهمت منظمة حقوقية سلطات النظام البحريني بالاستمرار في انتهاكات الحريات الدينية ضد المواطنين الشيعية الذين يمثلون غالبية السكان في البلاد.

ونددت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، بقيام السلطات بنزع العديد من اليافطات العاشورائية في القرى البحرينية التي تستعد للاحتفال بيوم عاشور خلال أيام.

وخلال الأيام الماضية، شنّت وزارة الداخلية البحرينية حملة استدعاءات تعسفية جديدة طالت العشرات من المواطنين، على ما أفادت مصادر لبحريني ليكس.

وأفادت مصادر حقوقية بأن قوات الأمن اعتقلت العديد من المواطنين قبيل إحياء ذكرى يوم عاشوراء المقدس لدى الشيعة الذين يمثلون أغلبية السكان في البحرين.

وجرى استدعاء واعتقال هؤلاء من قبل مركز شرطة المحافظة الشمالية دوار 17 في مدينة حمد.

ولا تزال قوات أمن النظام البحريني تعتدي على المظاهر الدينية في موسم عاشوراء.

فبحسب تقارير حقوقية فإن أغلب الاستهدافات التي حصلت لا علاقة لها بالجانب السياسي، بل بما تعتقده الطائفة الشيعية من مفاهيم وأفكار وعقائد وهو ما يشكل عادة مادة لاستهداف الخطباء والرواديد ( المنشدين الدينيين).

إذ تعمل السلطات على إزالة اللافتات الدينية المكتوبة والمعلقة وتحقق مع خطباء المنابر الدينية وتمنع عدد منهم من الخطابة وتمنع عدد آخر من السفر.

كانت عناصر أمنية مدنية برفقة سيارة بلدية نزعت يافطات عاشورائية  كتب عليها ” لبيك يا حسين” في منطقة المصلى، وهو ما يعتبر تضييقا على الشعائر الدينية للمواطنين الشيعة، بحسب المنظمة الحقوقية.

وأكد أن ممارسة الشعائر الدينية “حق دستوري ومكفول دوليا”. وأضافت أن سلوك عناصر الأمن البحريني “يعتبر أيضا استفزازا وسلوكا طائفيا غير ناضج وغير مسئول”.

وبالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر لبحريني ليكس بحرمان السجناء السياسيين الشيعة في سجن جو من ممارسة شعائرهم الدينية في موسم عاشوراء.

ونبهت المصادر إلى أن السجناء في مبنى خمسة عنبر رقم 2 تعرضوا لتهديد من جانب الضابط أحمد سلطان باستخدام القوه في حال أصر المحكومين على ممارسة الشعائر.

ونبهت الحقوقي البحريني ياسر المحافظة على أن “القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء تكفل الحرية الدينية”، على عكس سلطات البحرين.

وتأتي هذه الاستدعاءات رغم حديث حاكم البحرين حمد بن عيسى أنّ البحرين أصبحت مرجعًا في ممارسة الحريّات الدينيّة واحترام التعدّدية المذهبيّة، على حدّ تعبيره.

وكان وزير الداخليّة راشد بن عبد الله الخليفة أكد أنّ حريّة ممارسة الشعائر الدينيّة مكفولة دستوريًا وقانونيًا، وأنّ الوزارة حريصة دائمًا على أن تكون هذه الحريّات في نصابها، وباحترام التعدّدية المذهبيّة- على حدّ زعمه.

وفي ظل انتشار فيروس كورونا، تحاول السلطات في البحرين ممارسة القمع بحق المواطنين الشيعة بطرق شتى.

إذ تمنع الكثيرين من إحياء الشعائر الدينية بذريعة التصدي لفيروس كورونا، في حين تعج بعض المرافق العامة تعج بالناس.

ويعاني المواطنون البحرينيون الشيعة، الذين يشكلون أغلبية السكان في البحرين، من التمييز الطائفي الممنهج من قبل الدولة.

قمع شديد للحريات

فبالإضافة إلى التمييز في التوظيف ضمن الإدارات الرسمية والعسكرية، وفي منع الشيعة البحرينيين من مشاركة النظام في الحكم.

هناك شكل رئيسي آخر من أشكال التمييز؛ وهو التعدي الذي تجيزه الدولة على حق المجتمع في حرية المعتقد الديني وممارسة الشعائر الدينية بحرية.

إذ تؤكد منظمات حقوقية أن النظام البحريني يمارس قمعا شديدا للحريات الدينية بما في ذلك توظيف الاعتبارات الصحية للاستهداف الديني.

وأخمدت السلطات انتفاضة داعية للإصلاح قادتها الغالبية الشيعية عام 2011.

وعملت السلطات على حرمان آلاف المواطنين من حقهم في الانتخاب بعد أن اسقطت أسمائهم من قوائم الناخبين لأنهم تخلفوا عن التصويت في الدورة الماضية للانتخابات!!

وأدانت تقارير العديد من المنظّمات الحقوقيّة الدوليّة، استمرار تضييق السلطات البحرينيّة على الحريّات الدينيّة في البلاد، عبر استهداف الشعائر الدينيّة للطائفة الشيعيّة في البلاد، وشنّ حملةٍ أمنيّة على رجال الدين والرواديد والمنشدين الشيعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى