فضائح البحرين

ملاحقات قضائية تستهدف الحكومة البحرينية بقضية استثمارات مالية

بدأ البنك المركزي الإيراني، رفع دعوى قضائية ضد الحكومة البحرينية بهدف استعادة أموال مستثمرة في بنوك البلد الخليجي.

وضخت طهران نحو 1.3 مليار دولار في بنوك البحرين بناء على اتفاقية الدعم المتبادل للاستثمار بين حكومتي إيران والبحرين التي تمت الموافقة عليها في 14 يناير 2003.

ويوم الأحد، أعربت إيران، عن رفضها لأحكام الإدانة التي أصدرها القضاء البحريني، مؤخرا، ضد البنك المركزي الإيراني وعدد من البنوك الإيرانية الأخرى، إثر اتهامات بارتكاب جرائم غسيل أموال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في بيان “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تقبل بالشرعية القانونية ومسؤولية الحكومة البحرينية في توجيه هذه الاتهامات الجنائية الباطلة، وتطالب طهران المجتمع الدولي بالوقوف أمام هذه الادعاءات من قبل البحرين”.

وأضاف خطيب زاده، “هذه الأحكام جاءت نتيجة تهم واهية وكاذبة وأنها جاءت نتيجة دوافع سياسية وليس لها أي قيمة قانونية”.

كانت المحكمة الجنائية الكبرى في البحرين، أصدرت أحكاما بإدانة البنك المركزي الإيراني وعدد من البنوك الإيرانية في قضية، قالت تقارير إعلامية محلية إنها أضخم قضية لغسيل الأموال في البلاد.

وأكد النائب العام البحريني، علي فضل البوعينين، أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت حكماً حضوريا للمتهم السادس وحضوريا اعتباريا لباقي المتهمين، بإدانة البنك المركزي الإيراني، موضحا أن الحكم على المركزي الإيراني جاء بالاشتراك مع عدد من البنوك الإيرانية وبنك المستقبل وستة من مسؤوليه.

ووفقًا للقانون النقدي والمصرفي لإيران، فإن إدارة احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد هي من واجبات البنك المركزي.

وقد بادر هذا البنك إلى توظيف الاستثمارات في البنوك البحرينية خلال السنوات الماضية عندما كانت العلاقات السياسية بين البلدين بمستوى مقبول.

ولكن منذ توقيع الاتفاق النووي، الذي دفع البحرين وحلفاؤها الخليجيين إلى معارضة الاتفاقية، قام مسؤولو البنك، الذي توقعوا آفاق العلاقات السياسية، بسحب ودائعهم الاستثمارية من البحرين، بحسب السلطات الإيرانية.

غير أنه بعد قطع العلاقات الدبلوماسية من قبل الحكومة البحرينية في يناير عام 2015، امتنعت البنوك البحرينية عن إعادة احتياطيات النقد الأجنبي المتبقية للبنك المركزي الإيراني.

كما أوقفت التعاون المصرفي على الرغم من المراسلات والمتابعات العديدة، ورفضت حتى الاستفادة من الأموال الإيرانية لدفع تكاليف الحج والشؤون الإنسانية وتأمين جزء من تكاليف مكافحة جائحة كورونا، كما تقول السلطات الإيرانية.

وجاءت هذه الخطوة بعد أنباء انتشرت في وسائل الإعلام البحرينية عن إدانة بنك المستقبل البحريني وبعض البنوك الإيرانية والمدراء المصرفيين بتهمة غسيل الأموال في البحرين.

وشهدت العلاقات البحرينية الإيرانية، المتأزمة أصلاً، تدهوراً متسارعاً تمثّل في قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وذلك بعد ساعات قليلة من قرار المملكة العربية السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران عام 2016.

وسُجل أول تدهور للعلاقات البحرينية الإيرانية مع اندلاع الاحتجاجات الشيعية في المملكة الخليجية مطلع عام 2011، في تحركات اتهمت الحكومة جمعية الوفاق الشيعية المعارضة ومن ورائها إيران بالوقوف خلفها. واستطاعت إخمادها بمساندة من قوات درع الجزيرة التي تقودها السعودية.

وعلى الدوام تتهم حكومة البحرين المحتجين “بالولاء لإيران وخدمة مصالحها، وزرع الفتنة الطائفية في البلاد”.

كما تتهم إيران بتأجيج وتغذية الاضطرابات، غير أن طهران تنفي ذلك.

أما المعارضون فيقولون إن مطالبهم تتمحور حول “إرساء الديمقراطية وتوسيع حقوقهم، ورفع المظالم عنهم”.

وكان أول تراشق دبلوماسي بين إيران والبحرين بعد تولي روحاني الرئاسة، وذلك في 23 سبتمبر/أيلول 2013، على خلفية تصريح لمرضية أفخم أيضاً علقت فيه على أحداث شهدتها البحرين آنذاك.

وقالت فيه: “إن تصعيد الأجواء الأمنية والبوليسية وكذلك اعتقال وسجن الناشطين السياسيين بذرائع واهية لا يحل المشاكل القائمة بل يزيد الأوضاع تعقيداً أيضاً”، وذلك في إشارة إلى اعتقال القيادي بجمعية الوفاق، خليل المرزوق، وقتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى