فضائح البحرين

مصدر يكشف: الملك حمد يوبّخ “برميل البحرين” بسبب قطر

كشف مصدر إعلامي بحريني بارز عن توبيخ الملك حمد بن عيسى آل خليفة مستشاره للشؤون الدبلوماسية خالد بن أحمد آل خليفة، بسبب تجاوزه “خطا أحمر” بشأن الحدود الجغرافية مع قطر.

وأفاد الكاتب والصحفي البحريني، عباس بوصفوان، أن الملك حمد شعر بغضب شديد من جراء تغريدة لوزير خارجيته السابق، ادعى فيها أن “الزبارة” بحرينية وليست قطرية. رغم أن هذا الملف حسمته محكمة العدل الدولية قبل عقدين من الزمان.

وأشار إلى أن الملك تدخل مباشرة ووبخ خالد بن أحمد والذي يلقب على نطاق شعبي واسع بـ”برميل البحرين”، وطلب منه عدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتغريدات على هذا النحو، حتى لا يفهم منها أن مواقف رسمية صادرة عن القصر الملكي.

ونبه الكاتب والصحفي بوصفوان في مقطع فيديو تابعه بحريني ليكس، إلى أن نظام البحرين درج طيلة السنوات الأربع الماضية لإظهار مواقفه تجاه قطر بطرق ملتوية وغير رسمية من خلال باحثين وإعلاميين لمهاجمة قطر والحديث عن أن الزبارة تابعة للبحرين.

لكن الخط الأحمر، كما يرى نظام البحرين، هو أن يتحدث مسؤول رسمي أن الزبارة تابعة للبحرين، حيث فاجأت تصريحات وزير الخارجية السابق المسؤولين في المنامة. لذلك فإن الملك حمد قدم اعتذارا رسميا من قطر لإثارة ملف الحدود والزبارة من جديد، بحسب الكاتب والصحفي بوصفوان.

وعقب تغريدة الوزير السابق، فقد أكد ملك البحرين “أهمية اتسام الخطاب الإعلامي عبر مختلف الوسائل بما فيه منصات التواصل الاجتماعي بما يمثل القيم المجتمعية والعادات والتقاليد النبيلة الجامعة التي ترسخ وحدة الهدف والمصير المشترك لأبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة”.

وطالب بحسب ما أوردت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية “بترسيخ الثقة والاحترام بين المواطنين، والابتعاد عن كل ما يخل بوحدة الهدف”، وفق تعبيره.

يشار إلى أن القضية التي أعاد مستشار ملك البحرين طرق أبوابها تعود إلى ما قبل عام 2001، حول نزاع حدودي بين الدوحة والمنامة حول جزر الزبارة استمر لسنوات طويلة، ولجأت قطر حينها لمحكمة العدل الدولية، التي قضت حينها بتقسيم الجزر بين الجانبين، ثم إعلان قبولهما بالنتيجة.

وشدد مستشار ملك البحرين، على سيادة بلاده على جزر حوار، وأحقيتها بالسيادة على جزر الزبارة القطرية.

وقال ردا على حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن “جزر حوار بحرينية وجزر الزبارة هي لأهل البحرين وفيها حقوق لن تضيع”، وفق قوله.

وأضاف: “لدينا 83 وثيقة مزورة تدعي ما تريد أن تدعي، ولكن حكمت المحكمة الدولية بأن حوار بحرينية، فيما بقيت جزر الزبارة، إن أهلها بحرينيون شاء المدعون أو أبوا وإن حقوقهم لن تضيع مهما طال الزمن”.

وكان ناشطون قطريون من بينهم أفراد من أسرة آل ثاني الحاكمة، دشنوا حملة عبر “تويتر” تحت وسم “#حوار _قطرية”، مطالبين بنزع سيادة البحرين عنها، وإخضاعها لسيطرة بلادهم.

وبحسب مراقبين، فإن دخول مستشار الملك للشؤون الدبلوماسية خالد بن أحمد آل خليفة على خط المنكافات في وسائل التواصل الاجتماعي ومطالبته بالزبارة “يبدو تعبيراً بالغ الدلالة عن اليأس وإفلاس الخطاب السياسي لمنظومة الحكم”.

ولطالما تنافس البلدان لعقود طويلة حول الحدود البحرية الفاصلة بينهما، قبل أن يرضيا بحكم محكمة العدل الدولية في العام 2001، القاضي بسيادة البحرين على جزر حوار ومنطقة جرادة، وسيادة قطر على جزر الزبارة وجنان وفشت الديبل.

ودار نزاع حدودي لسنوات طويلة بين قطر والبحرين على المياه والجزر الصغيرة، وتم حله من محكمة العدل الدولية في 2001.

لكن بعد الأزمة الخليجية في 2017 حدثت اتهامات خرق الحدود وتوقيف صيادين.

ونهاية العام الماضي، أثار قيام البحرين بافتعال أزمة الصيادين مع قطر نيتها الحقيقية في تأجيج الخلافات الخليجية الداخلية، رغم المساعي الجارية آنذاك لإنهاء هذه الأزمة.

ويرى مراقبون أن النظام الحاكم في المنامة يستغل المواطنين ومشاكلهم لمهاجمة دولة قطر عبر أزمة الصيادين المفتعلة.

وأكدوا أن الهدف من هذا الاستغلال هو ضرب المصالحة الخليجية، والهروب من الإقرار بكذبه وأخطائه السياسية.

ووصف المراقبون اتهامات البحرين لقطر في أزمة الصيادين بمحاولة الهروب ورمي المسؤولية على الغير.

كما تكشف ما سموه زيف ومراوغة المنامة، التي تركز جل اهتمامها على البحث عن كيفية وضع العراقيل أمام المصالحة الخليجية، والترويج بأن الدوحة تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، حذّرت دولة قطر مراراً من أنها لن تسمح باختراق حدودها البحرية، وأكدت حقها في التعامل بالطرق القانونية مع هذه التجاوزات.

بعد اتخاذ قطر للإجراءات القانونية الطبيعية لمن دخل حدودها البحرية دون إذن سارع وزير الداخلية البحريني، راشد بن عبد الله آل خليفة، لمهاجمة قطر، مشدداً على أن بلاده لن تسمح بإيقاف السلطات القطرية للبحارة البحرينيين في المياه البحرينية، متناسياً حكم محكمة العدل الدولية بأنها جزر قطرية.

وفي 13 يونيو الماضي، وجّهت منظمة الطيران الدولي (إيكاو) ضربة قوية للبحرين بعد أن وافقت على مقترح قطر الخاص بإعادة ترسيم حدودها الجوية وتوسيعها.

وبهذا القرار سجلت الدوحة انتصاراً تاريخياً جديداً في معركة قانونية ضد جارتها البحرين، التي تواصل تلقي صفعات سياسية ودبلوماسية منذ توقيع اتفاق المصالحة الخليجية في يناير الماضي.

وكانت البحرين، التي تقول إنها تدير المجال الجوي بموجب اتفاق مع قطر، قد قطعت هي وثلاث دول عربية أخرى العلاقات السياسة والتجارية وروابط النقل مع الدوحة في 2017.

وقال المحلل المتخصص في شؤون الطيران أليكس ماتشيراس إن القرار يعتبر انتصارا تاريخيا لدولة قطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى