انتهاكات حقوق الإنسان

البحرين: أحكام إعدام كيدية لتكريس القمع الممنهج

أبرز رئيس معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان يحيى الحديد إصدار سلطات البحرين أحكام إعدام كيدية لتكريس القمع الممنهج في البلاد.

وقال الناشط الحقوقي الحديد في تصريحات تلفزيونية، إن البحرين تنتهج أساليب قمعيّة مختلفة لمواجهة الحراك الشعبيّ في البلاد منذ 2011، ومن أبشعها إصدار أحكام إعدامٍ كيديّة بحقّ المعارضين.

وذكر الحديد أن “الإعدامات السياسيّة في البحرين محاولة بائسة لبثّ اليأس والرّعب في نفوس الطّامحين للحريّة والعدالة والديمقراطيّة”.

وأضاف أن “المحكومين بالإعدام يتعرّضون لمضايقاتٍ وانتهاكاتٍ مستمرّة طوال فترة اعتقالهم، ومن أبرزها التعذيب النفسيّ الذي يمارسه السجّانون بحقّهم”.

وشدّد على أن “هيئات الرقابة في البحرين بما فيها الأمانة العامّة للتظلّمات والمؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان ليست مستقلّة ولا فعّالة ولم تحاسب أو تحقّق في مزاعم موثوق بها بشأن تعذيب ضحايا الإعدام الخمسة «علي السنكيس، سامي مشيمع، عباس السميع، علي العرب، وأحمد الملالي”.

ومنذ أيام حظيت حملة الكترونية تطالب بوقف أحكام الإعدام الصادرة بحق سجناء رأي في البحرين بتفاعل واسع.

وانطلقت الحملة مساء الثلاثاء لتنبيه الرأي العام العالمي من أجل الضغط على البحرين لوقف أحكام الإعدام بحق سجناء رأي آخرين.

وتزامن انطلاقها مع مرور الذكرى السنوية الثانية على إعدام سلطات النظام البحريني رميا بالرصاص شابين بعمر الزهور رغم نداءات أممية وحقوقية لوقف تنفيذ الإعدام بحقهما.

وجرى إعدام علي محمد العرب (25 عاما) وأحمد عيسى الملالي (24 عاما) يوم 27 يوليو 2019، بعد أن لفقت لهم محاكم النظام تهمة قتل شرطي في يناير/ كانون الثاني 2017.

ودشن عشرات النشطاء والحقوقيين من البحرين ودول عربية، حملة دعم وإسناد لسجناء الرأي المحكومين بالإعدام تحت هاشتاق #أوقفوا_الإعدام_في_البحرين.

وتقول منظمة “ريبريف” الخيرية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية في تقرير مشترك، إن 26 شخصًا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، وبعضهم تعرض لممارسة التعذيب لانتزاع اعترافات في سجون المنامة.

وأفاد التقرير بأن أحكام الإعدام في البحرين ارتفعت بنسبة 600% منذ بداية الربيع العربي.

وذكر النشطاء ببيانات حقوقية سابقة تفيد بأن أحكام الإعدام الصادرة بحق سجناء الرأي صدرت بحقهم بعد اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

وحديثا، أثارت برلمانية إيطالية مسألة انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها الحكومة البحرينية بحق المعارضيين السياسيين في البلاد.

وطرحت الصحافية وعضو البرلمان والرئيس السابق لمجلس النواب الإيطالي لورا بولديريني سؤالا أمام وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السناتور بينيديتو ديلا فيدوفا، خلال جلسة برلمانية.

وذكرت بولديريني في سؤالها حجم الانتهاكات التي يتعرض لها معارضو الرأي في البحرين، لا سيما أولئك الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام أو السجن مدى الحياة.

وأشارت إلى التقارير الحقوقية التي نشرتها منظمة “هيومن رايتس واتش ومعهد البحرين لحقوق الإنسان”، خلال الأسابيع الماضية، بمناسبة الذكرى العاشرة للربيع العربي.

يذكر أنه -بموجب القانون البحريني- بعد أن تؤكد محكمة النقض عقوبة الإعدام يرسل القرار إلى الملك الذي يتمتع بسلطة التصديق على الحكم أو تخفيفه أو منح العفو.

وفي 2018، عبر ثلاثة خبراء أمميين في حقوق الإنسان عن قلقهم البالغ إزاء أحكام الإعدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى