انتهاكات حقوق الإنسان

القمع.. مصير المشتكين علنًا من سوء المعاملة بسجون البحرين

قال موقع “هيومن رايتس فويس” إن إدارة سجن “جو” في المنامة تُسكت وتقمع المشتكين علنًا من السجناء عن ظروف المعتقلين الذين يتلقون سوء المعاملة.

وأضاف الموقع الحقوقي أن من بين السجناء السياسيين البارزين أعضاء “بحرين -13″، فكثير منهم يقضون عقوبة السجن المؤبد ويعانون من مضاعفات طبية خطيرة نتيجة التعذيب.

كما استمرت إدارة سجن “جو” في حرمان العديد من السجناء من الرعاية الطبية كشكل من أشكال العقاب.

ومع عدم وجود تفتيش عام مستقل منذ عام 2005، من المرجح أن يكون واقع سجن جو أكثر ترويعًا مما يمكن أن نتخيله، بحسب الموقع.

وذكر الموقع أن الناشط الدكتور عبد الجليل السنكيس يُعاني من عدة أمراض مزمنة، منها متلازمة ما بعد شلل الأطفال، ومرض فقر الدم المنجلي، وأمراض الجهاز العضلي الهيكلي.

ففي أغسطس 2019، شخّص أطباء السجن إصابته بتوتر خطير في عضلة قلبه، لكن سلطات السجن ألغت موعده مع أخصائي قلب، وأخبرته أنهم “غيروا رأيهم”، بعد أن رفض تكبيله.

وحتى الشهر الماضي، رفضت سلطات السجن استبدال ركائز الأمان المطاطية على عكازات السنكيس، والتي بدونها لم يكن قادرًا على التحرك بشكل صحيح وانزلق وسقط مرارًا.

كما حُرِم حسن مشيمع البالغ من العمر 72 عامًا من الاستشارات مع الأخصائيين الطبيين رغم معاناته من مرض السكري ومشاكل البروستاتا وفقدان السمع وارتفاع ضغط الدم.

يذكر أن “جو”- السجن المركزي سيئ السمعة في البحرين والذي تديره وزارة الداخلية، لديه تاريخ غني من الانتهاكات التعسفية ضد السجناء السياسيين.

وتعود أشد حالات العقوبة الجماعية الجائرة قسوة إلى مارس 2015 عندما اندلعت الاضطرابات في المبنى “3”، حيث وثقت “هيومن رايتس ووتش” شهادات العديد من السجناء الذين وصفوا استخدام السلطات للقوة بشكل غير قانوني وغير متناسب.

وشمل ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع في أماكن مغلقة، والضرب العشوائي للسجناء، ونقلهم إلى الخارج لأسابيع لتعرضهم للضرب المتكرر، وصب الماء البارد، وإجبارهم على ترديد شعارات مؤيدة للحكومة.

وفي أبريل من هذا العام، تم الكتابة عن سجن “جو” في الأخبار بعد أن نظم السجناء اعتصامًا ضد القيود العقابية ونقص الرعاية الطبية في السجن، حيث بدأت الاحتجاجات في 5 أبريل، عقب وفاة عباس مال الله بسبب الإهمال الطبي.

فقد كان مال الله سجينًا سياسيًا حُكم عليه بالسجن 15 سنة وستة أشهر لدوره في الانتفاضة البحرينية عام 2011.

وفي 17 أبريل، استخدمت السلطات القنابل الصوتية والهراوات بقوة مفرطة لتفريق المتظاهرين السلميين. بعد هذا الاحتجاج، اختفى أكثر من 50 سجينًا سياسيًا – ولا يزال العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي حتى اليوم.

وتحدث الإضرابات عن الطعام والاعتصامات وغيرها من أشكال الاحتجاجات السلمية بشكل متكرر في سجن جو، حيث يقبع السجناء في زنازين مكتظة مليئة بالحشرات ويحرمون بشكل تعسفي من حقوقهم الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى