انتهاكات حقوق الإنسان

مساءلة الحكومة الإيطالية أمام البرلمان بشأن الانتهاكات في البحرين

أثارت برلمانية إيطالية مسألة انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها الحكومة البحرينية بحق المعارضيين السياسيين في البلاد.

وطرحت الصحافية وعضو البرلمان والرئيس السابق لمجلس النواب الإيطالي لورا بولديريني سؤالا أمام وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السناتور بينيديتو ديلا فيدوفا، خلال جلسة برلمانية.

وذكرت بولديريني في سؤالها حجم الانتهاكات التي يتعرض لها معارضو الرأي في البحرين، لا سيما أولئك الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام أو السجن مدى الحياة.

وأشارت إلى التقارير الحقوقية التي نشرتها منظمة “هيومن رايتس واتش ومعهد البحرين لحقوق الإنسان”، خلال الأسابيع الماضية، بمناسبة الذكرى العاشرة للربيع العربي.

ونوهت إلى أن الأمن البحريني اعتقل وضرب المتظاهرين دون السن القانونية، وهددهم بالاغتصاب والصعق الكهربائي، وأن ما لايقل عن ثلاثه منهم يقبعون في السجون من الرابع من مارس/آذار، فيما يبلغ أحدهم 16عاماً ويعاني مشكلات صحية خطيرة.

وتساءلت قائلة “أود أن أعرف ما إذا كانت الحكومة على دراية بالحقائق المذكورة أعلاه وما هي المبادرات التي تنوي القيام بها في نطاق اختصاصها في المنتديات الثنائية وكذلك في المنتديات الدولية والأوروبية لضمان احترام حقوق الإنسان في البحرين ومنطقة الخليج؟”

وطالبت بولديريني بإظهار التزام أقوى من أي وقت مضى من الحكومة الإيطالية تجاه حماية حقوق الإنسان في البحرين وفي كل جزء من العالم.

بدوره، أكد وزارة الخارجية أن القضايا الحاسمة المتعلقة بأوضاع السجون ومعاملة المعارضيين السياسيين والمعارضين المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد، معروفة بشكل جيد بالنسبة للحكومة الإيطالية.

وأوضح السناتور بينيديتو ديلا فيدوفا، أن حكومته على إحاطة دائمة بإعلانات وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية الكبرى بهذا الخصوص.

وتابع: “تولي إطاليا اهتماماً كبير لحالة حقوق الإنسان ف البحرين، إذ تطرق الوزير دي مايو لهذه القضايا خلال مقابلته نظيره البحريني على هامش الاجتماعي الوزاري لمكافحة داعش في روما، ونفعل الأمر ذاته في الحوار بين الاتحاد الأوروبي والبحرين”.

وأكد حرص الحكومة الإيطالية الاتصال الدائم مع شركاء الاتحاد الأوروبي بما يتماشي مع التوصيات المقدمة للبحرين، في مايو/أيار 2017، خلال جلسة المراجعة الدورية الشاملة للأمم المتحدة.

ولفت إلى جملة التوصيات المذكورة، موضحاً أنها جاءت على نحو يطالب الحكومة البحرينية بالتصديق على الصكوك الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان. بما في ذلك البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية أو المهنية.

فضلاً عن تنفيذ القواعد المتعلقه بالممارسة الكاملة لحريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والعمل على حماية ضحايا سوء المعاملة والتعذيب من خلال مقاضات المسؤولين، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام.

وقال: التوصية الأخيرة هي التوصية الوحيدة التي لم تقبلها البحرين، وهو جانب يدفعنا إلى الاستمرار في التزام أكبر من أي وقت مضى في المناقشات الصريحة مع شريك مهم في الشرق الأوسط”.

وفي 23/يونيو حزيران، التقت السفيرة الإيطالية في المنامة باولا أمادي، مع نظرائها من ألمانيا وفرنسا، برئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين، مستعرضةً الاهتمام الذي يتابع به الرأي العام والمؤسسات الأوروبية حالة حقوق الإنسان في البلاد.

وتحديداً فيما يتعلق بالموقف الإيطالي، إذ أدانت استخدام عقوبة الإعدام وطالبت رئيس المؤسسة الوطنية النظر في تعليق العقوبة تمهيداً لإلغائها.

وكررت السفيرة مع زملائها الاهتمام الأوروبي بظروف الاحتجاز في سجن جو، الذي تمت زيارته بدعوة من وزير الداخلية من قبل رؤساء بعثات إيطاليا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي وممثلي وكالات الأمم المتحدة في البحرين في 3مايو/ أيار الماضي.

حيث أتاحت هذه الزيارة فرصة لإجراء دراسة متعمقة حول أوضاع السجون بشكل عام وحول حالة انتشار فيروس كورونا في السجون البحرينية، والتي تم لفت انتباه سلطات المنامة إليها مرة أخرى.

وأكد وكيل الوزارة على أن الأحداث المذكورة سابقاً، دفعت البرلمان الأوروبي في 11مارس/آذار الماضي، لاعتماد مشروع قرار “بشأن حالة حقوق الإنسان في مملكة البحرين.

ولا سيما قضايا السجناء المحكوم عليهم بالإعدام والمدافعين عن حقوق الإنسان” بأغلبية 633 صوتًا، 11 ضد وامتناع 45 عن التصويت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى