أخبار

البحرين تستبق زيارة مدير الصحة العالمية بإخفاء الأعداد الحقيقية لإصابات كورونا

كشفت مصادر بحرينية مسؤولة عن صدور تعليمات للعاملين بالفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) بإخفاء الأعداد الحقيقية لأرقام إصابات فيروس كورونا المسجلة في البلاد بآخر أسبوع.

ووصلت تلك التعليمات لمركز الاتصال 444 بوزارة الصحة بضرورة عدم احتساب الحالات القائمة ضمن الإحصائيات الرسمية، أو تتبع الحالات المخالطة.

وأفاد أحد المصادر المقربة من  اللجنة التنسيقية لمكافحة كورونا أن هذه التوجيهات صدرت من ديوان ولي العهد البحريني ولم تتم مناقشتها في الجلسة الأخيرة للجنة التنسيقية.

وذلك استباقا لزيارة مجدولة يرتقب أن يقوم بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس والمدير الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط الدكتور أحمد المنظري، للبحرين بعد إجازة عيد الأضحى المبارك مباشرة.

وترى حكومة البحرين في هذه الزيارة، التي تأتي بمناسبة الافتتاح الرسمي لمكتب المنظمة فيالبحرين، حدثاً مهما في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم للتصدي لجائحة كورونا.

ومن المنتظر أن يقوم مدير عام منظمة الصحة العالمية خلال الزيارة بالاطلاع على الإجراءات التي اتخذتها البحرين لمجابهة فيروس كورونا.

وقد قررت المملكة الخليجية بدءًا من اليوم الجمعة الموافق 23 يوليو 2021 الانتقال إلى المستوى الأخضر وفق آلية الإشارة الضوئية لمستوى انتشار فيروس كورونا.

وذلك بعد الانتهاء من فترة المستوى البرتقالي الذي تم الانتقال إليه احترازياً أثناء إجازة يوم عرفة وأيام عيد الأضحى المبارك، بناءً على ما تم الإعلان عنه مسبقاً بشأن عدم خضوع بعض المناسبات لمعطيات “الآلية” لما يشكل التجمع فيها من خطر على صحة وسلامة الجميع.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تعمدت وزارة الصحة بحكومة النظام البحريني تصدير بيانات كاذبة ومضللة إلى الجمهور حول الحصيلة الحقيقية للوفيات اليومية المرتبطة بفيروس كورونا.

فقد أعلنت الوزارة ولليوم الرابع على التوالي تسجيل “صفر وفيات” بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) للمرة الأولى منذ بداية الوباء.

غير أن مواطنين كذبوا تلك البيانات ورصدوا تشييع حالات وفاة وفق المبروتوكول المتبع مع الوفيات الناجمة عن الوباء المعدي.

ويحكم عدم اليقين والخوف قبضتهما على الشارع البحريني مع مواصلة فيروس كورونا المستجد اجتياح البلاد رغم ترويج السلطات نجاحها في الوصول إلى المنطقة الخضراء.

فالمواطن يتجه إلى حكومته منتظرا منها التحرك؛ غير أن غياب الشفافية على مدى عقود أدى إلى انعدام الثقة، وفي كثير من الحالات، تقويض مصداقية الدولة.

ويشكك نشطاء في صحة التقارير التي تنشرها وزارة الصحة حول البيانات المتعلقة بإصابات ووفيات كورونا وعدد من تلقى اللقاحات المضادة للوباء ومدى فاعليتها وأنواعها.

ويطالب النشطاء السلطات بأن تكون أكثر شفافية فيما يتعلق بالوفيات، متهمين وزارة الصحة البحرينية بالتهرب من تحمل مسؤولية فشلها في التصدي للوباء.

وتساءل الناشط السياسي حسن الستري عن السبب وراء تعمد الأرقام اليومية وتضليل الجمهور بشأن الإصابات.

وكتب على تويتر قائلا: “رغم تسجيل 3 حالات وفاة بسبب كورونا كما جاء في تقرير الطبي للوفاة إلا أن البحرين تسجل صفر حالات في تقريرها اليومي !؟”

وأشار إلى أن “المرحوم الحاج حسن عبدالله الوردي احدهم! ما سبب اخفاء وانكار حالات الوفيات ؟!”.

والشهر الماضي، استبعد تصنيف دولي مملكة البحرين من قائمة أفضل 15 دولة في العالم حيال التعامل مع جائحة كورونا.

وبحسب مجلة “دير شبيغل” (Der Spiegel) الألمانية، فقد اقتصرت قائمة الدول العربية على دولة قطر فقط. والتي جاءت ضمن الدول الـ15 على مستوى العالم الأفضل في التعامل مع الجائحة منذ وصولها قبل نحو عام ونصف العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى