فضائح البحرين

مافيا تسيطر على “العالم السفلي” وتتاجر بالخادمات المهاجرات في البحرين

مأساة جديدة طالت عاملات مهاجرات بعد مرور أيام قليلة على تفجر فضيحة أخلاقية واسعة ترتبط بشبكات مافيا تسيطر على سوق الدعارة والنوادي الليلية وصالات القمار السرية في البحرين.

فقد وقعت إحدى الخادمات فريسة لإحدى شبكات الدعارة المنتشرة بالعشرات في البحرين بعد أن قدمت إلى المملكة للعمل كمدبرة منزل.

تلك الخادمة وأثناء فترة عملها تواصلت مع أحد الجناة عبر أحد المواقع التواصل الاجتماعي وتم استدراجها للخروج من منزل كفيلها وإيهامها بوجود فرص عمل أفضل.

وبعد التقائها بالمتهم قام بالاستيلاء على هاتفها النقال وحجز حريتها في احدى الشقق تمهيداً لبيعها لشخص آخر بغرض إجبارها على ممارسة الدعارة.

إلى أن تمكنت من الاستنجاد بالشرطة الذين حضروا لموقعها و قاموا بتخليصها من موقع احتجازها.

وقال رئيس نيابة الاتجار بالاشخاص إن المحكمة الكبرى الجنائية الأولى أصدرت بتاريخ 18 يوليو حكمها بواقعة إتجار بالأشخاص والذي قضى بمعاقبة متهم آسيوي بالسجن لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ ألفي دينار عما أسند إليه.

مع إلزامه بمصاريف إعادة المجني عليها إلى بلادها وإبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة.

وفي قضية مماثلة، لجأت‭ ‬خادمة ‬آسيوية‭ ‬إلى‭ ‬كفيلها‭ ‬البحريني‭ ‬لينقذها‭ ‬من‭ ‬آسيوي‭ ‬سمسار‭ ‬دعارة‭ ‬حاول‭ ‬إجبارها‭ ‬على‭ ‬ممارسة‭ ‬الرذيلة‭ ‬والتكسب‭ ‬من‭ ‬ورائها.

وتعود‭ ‬تفاصيل‭ ‬الواقعة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬حضرت‭ ‬إلى‭ ‬مملكة البحرين للعمل‭ ‬كمدبرة‭ ‬منزل،‭ ‬وأثناء‭ ‬فترة‭ ‬عملها‭ ‬تواصلت‭ ‬مع‭ ‬فتاة‭ ‬مجهولة‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬جنسيتها‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وأوهمتها‭  ‬الأخيرة‭ ‬بوجود‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الشركات‭ ‬بزيادة‭ ‬300‭ ‬دينار‭ ‬ومواعيد‭ ‬عمل‭ ‬ثابتة‭ ‬من‭ ‬8‭ ‬صباحا‭ ‬حتى‭ ‬4‭ ‬عصرا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬سكن.

‬بعد‭ ‬ضغط‭ ‬عليها‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬استدراجها‭ ‬للهرب‭ ‬من‭ ‬منزل‭ ‬كفيلها،‭ ‬وبعد‭ ‬التقائها‭ ‬بالمتهم‭ ‬الذى‭ ‬انتظرها‭ ‬أمام‭ ‬منزل‭ ‬كفيلها‭ ‬بسيارته‭ ‬بحسب‭ ‬الاتفاق‭ ‬قام‭ ‬بالاستيلاء‭ ‬على‭ ‬هاتفها‭ ‬النقال‭ ‬وتوجه‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬احدى‭ ‬الشقق‭ ‬بالقضيبية‭.‬

وهناك‭ ‬أخبرها‭ ‬بالواقعة‭ ‬وأنه‭ ‬سيقوم‭ ‬ببيعها‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬لكي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الدعارة‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬مفر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬رفضها‭ ‬ستتعرض‭ ‬لمشاكل‭ ‬كبيرة.

‬وظلت‭ ‬محتجزة‭ ‬مدة‭ ‬8‭ ‬أيام‭ ‬يقوم‭ ‬المتهم‭ ‬بتوفير‭ ‬أكل‭ ‬وشرب‭ ‬لها‭ ‬ويخبرها‭ ‬بمحاولة‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬مشتر،‭ ‬إلا‭ ‬انها‭ ‬أوهمت‭ ‬المتهم‭ ‬أنها‭ ‬وافقت‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬وطلبت‭ ‬منه‭ ‬هاتفها‭ ‬كي‭ ‬تتواصل‭ ‬مع‭ ‬أهلها‭ ‬للاطمئنان‭ ‬عليهم‭ ‬وهددته‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬رفضه‭ ‬إعطاءها‭ ‬الهاتف‭ ‬ستلقي‭ ‬بنفسها‭ ‬من‭ ‬شرفة‭ ‬الشقة‭ .

فوافق‭ ‬المتهم‭ ‬ظنا‭ ‬بموافقتها،‭ ‬وتواصلت‭ ‬مع‭ ‬كفيلها‭ ‬وأخبرته‭ ‬بمكان‭ ‬احتجازها‭ ‬وأبلغته‭ ‬بالواقعة‭.‬

وجاء الكشف عن هذه الوقائع الجديدة بعد أيام من تفجر قضية دعارة جديدة.

حيث وجدت عشرات العاملات الآسيويات أنفسهن فريسة لشبكات اتجار بالأشخاص وحجز الحرية والإجبار على ممارسة الدعارة، بعد إيهامهن بالتقدم لوظائف عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ففي أحدث القضايا المنظورة، عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى آسيويتين بالسجن مدة عشر سنوات وبتغريم كل منهما مبلغ ألفي دينار عما اسند إليهن من تهم الاتجار بالأشخاص وحجز الحرية والإجبار على الدعارة نظير مبالغ مالية وإدارة محل للدعارة.

كما عاقبت شابا بحرينيا بالحبس مدة ثلاث سنوات عما أسند إليه من تهمة اعتماده على ما تكسبه المجني عليها من ممارسة الدعارة.

ووقعت المجني عليهن فريسة للمتهمين بعد أن استدرجوهن عن طريق إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي بوهم العمل في خدمات التدليك ثم أجبروهن على ممارسة الدعارة.

إلى أن تمكنت إحداهن من التواصل مع سفارة بلدها في البحرين التي أبلغت إدارة مكافحة الاتجار في البشر وتم تخليصها والقبض على المتهمين.

وقالت المجني عليها إن بداية الواقعة كان عن طريق مشاهدة اعلان على موقع الفيسبوك للعمل في البحرين وتواصلت مع الرقم المبين بالإعلان وتقدمت للعمل في مجال التدليك.

حيث أرسلت الأوراق المطلوبة منها وبالفعل حضرت إلى المملكة وكان في استقبالها أحد الأشخاص الذي قام بإيصالها الى المتهمة الثانية في شقتها.

وأضافت أنها شاهدت ما يقرب من 11 فتاة أخريات متواجدات في نفس الشقة وعلمت أنهن يعملن في الدعارة، حيث أخبرتها المتهمة بضرورة الاستعداد للعمل في اليوم التالي في مجال الدعارة.

وأشارت المجني عليها الى أنها أخبرت المتهمة أنها حضرت للعمل في التدليك إلا أن المتهمة نهرتها وهددتها بإلقائها في البحر حال رفضها العمل وأن عليها دفع 1300 دينار تكاليف استقدامها للبحرين والعودة إلى بلدها مرة أخرى.

ونوهت إلى أن المتهمة الثانية تواصلت مع المتهمة الأولى التي تدير العمل من خارج البلاد وكلمتها هي الاخرى موجهة إليها التهديدات حال رفضها العمل في مجال الدعارة.

حيث حضر اليها المتهم الثالث في اليوم التالي وتوجه بها إلى أحد الشقق وأجبرت على ممارسة الدعارة مع ثلاثة زبائن مقابل 45 دينار تحصلت عليها المتهمة الثانية.

وعند عودتها للشقة مرة أخرى بواسطة المتهم الثالث أصرت على رفضها العمل وبعد عدة أيام منعوا عنها الهاتف واستطاعت أن تتواصل مع سفارة بلدها التي أخبرت الشرطة وبعد أقل من نصف ساعة تم تحريرها.

وتقصد مئات الآسيويات شهريا البحرين على أمل تحقيق حلمهن بالعثور على عمل يساعدهن على إعالة عوائلهن. غير أن كثير منهن يقعن ضحية شبكات للاستغلال الجنسي ترغمهن على ممارسة الدعارة التي تنتشر في البحرين بتواطؤ رسمي.

إذ يتم استقبال هؤلاء ونقلهن وإيوائهن بغرض إساءة استغلالهن في ممارسة الدعارة.

وذلك بطريق الإكراه والتهديد والحيلة بأن يتم إجبارهن على سداد مبالغ مالية طائلة مقابل استلامهن جواز سفرهن المحتجز وحصولهن على حريتهن بعد الوصول إلى البلاد بدافع العمل.

وتنتشر شبكات الدعارة بشكل ملحوظ في مناطق الجفير، والعدلية، وشارع المعارض.

وينتقد المواطنون تساهل السلطات البحرينية مع انتشار تلك الشبكات والتي تسهم كما يقول المواطنون في تفشي الظواهر اللاخلاقية والمرفوضة دينياً واجتماعياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى