انتهاكات حقوق الإنسانغير مصنف

مركز حقوقي: خيط مشترك بين نظامي البحرين والفصل العنصري في جنوب أفريقيا

قال مركز حقوقي إنّ هناك خيطًا مشتركًا بين النّظام البحرينيّ ونظام الفصل العنصريّ في جنوب أفريقيا، من حيث الفصل العنصريّ والتمييز في كليهما، رغم أنّهما ليسا متكافئين بأيّ حالٍ من الأحوال.

جاء ذلك في تقرير لمركز البحرين لحقوق الإنسان، بمناسبة«اليوم العالميّ لنيلسون مانديلا».

وأشار التقرير إلى أنّ “حالة جنوب أفريقيا هي نظام رسميّ للفصل العنصريّ بين البيض والسّود”.

أما في البحرين “كان أقرب شيءٍ إلى الفصل العنصريّ الرسميّ حسب الطائفة واضحًا في تقرير البندر، والذي كشف عن مبادرة منهجيّة لتأجيج المشاعر الطائفيّة ضدّ الشّيعة في البلاد”.

وأضاف أنّ تقرير البندر أكّد وضع أكثر من «2.5 مليون دولار» في هذه الخطّة متعدّدة السّنوات، والتي تتكوّن من أساليب مختلفة لإثارة الطائفيّة.

“منها دفع رواتب للفقراء الشّيعة الذين اعتنقوا الإسلام السنيّ، والإسراع في تجنيس الأجانب من الطّائفة السنيّة، والتجسّس على المنظّمات الشيعيّة، وتغيير التركيبة السكانيّة للبلاد، والتلاعب بالانتخابات وخلق مشاعر طائفيّة داخل البحرين”.

وأكّد أنّ “نضال جنوب أفريقيا ضدّ الفصل العنصريّ والحركة المؤيّدة للديمقراطيّة في البحرين، يشتركان في العديد من أوجه التشابه.

ومنها أنّ مانديلا أمضى 27 عامًا في السّجن بسبب أنشطته ضدّ الفصل العنصريّ، ودافع عن مجتمعٍ أكثر توحيدًا، وبالمثل يواصل عددٌ لا يحصى من البحرينيين دعوتهم إلى الديمقراطيّة، والتمثيل والنّضال ضدّ السّياسات الطائفيّة، حتى لو كان ذلك يعني سنوات من السّجن والتعذيب”.

ولفت التقرير الحقوقي، إلى أنّ “تضحيات هؤلاء الأفراد هي مثال على نكران الذات، وستُذكَر تضحياتهم التي تغذّي الأجيال القادمة، لمواصلة الدّفاع عن حقوقهم والنّضال، من أجل بحرين أكثر ديمقراطيّة وأقلّ تجزئة”.

وتستمر السلطات البحرينية في استخدام سياسة التمييز بين فئات الشعب على أسس العرق والطائفة وتمارس سياسة الطبقية بين أفراد الشعب في ترقي المناصب العليا في الدولة.

ولا تسمح السلطات في الأغلب للمواطنين الشيعة الذين يمثلون أغلبية في البلاد بالعمل في المؤسسات العسكرية مثل الجيش والحرس الوطني والحرس الملكي ويوجد أعداد محدودة فقط برتب عسكرية متدنية وفي أقسام هامشية.

كما يوجد تمييز في الرتب العليا ضد جميع فئات الشعب ويسمح فقط لأفراد من قبائل معينة التي تعتبرها السلطات أنها عوائل تشكل اتحاد مع الأسرة الحاكمة.

إضافة إلى ذلك، يوجد هناك تمييز في فرص العمل بين المواطنين بشكل يخل بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

علي سبيل الذكر، هناك المئات منهم الحاصلين على مستوى تعليمي متقدم محرومين للعمل كمدرسين.

وفي المقابل تنشر الحكومة إعلانات مدفوعة الاجر في صحف عدد من الدول لطلب موظفين للعمل في سلك التدريس بتخصصات متوفرة لدى المواطنين العاطلين عن العمل!.

كما لا يوجد في التشريعات المحلية نظام الحماية الاجتماعية للأسر الفقيرة معدومة الدخل أو الأسر الكبيرة التي تقل مواردها المالية عن مستوى المعيشة الدنيا.

وبحسب منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، فإن هذا يخل بمبدأ اعتماد منظمة العمل الدولية التابع للأمم المتحدة بالسعي للوصول الى كفالة العدالة الاجتماعية.

إلى جانب ذلك فإن العدالة الاجتماعية في البحرين معدومة من حيث المشاركة السياسية.

حيث أقدمت الحكومة على إضافة تعديلات قانون “مباشرة الحقوق السياسية” بحيث يمنع من حق الترشح والإنتخاب قيادات وأعضاء الجمعيات السياسية المعارضة المنحلة بحكم نهائي، وهو مخالفة علنية للدستورالبحريني ولمبدأ العدالة الاجتماعية.

كما عملت السلطات على حرمان آلاف المواطنين من حقهم في الانتخاب بعد أن اسقطت أسمائهم من قوائم الناخبين لأنهم تخلفوا عن التصويت في الدورة الماضية للإنتخابات!!!.

وتؤكد منظمة سلام، أن التمييز والاضطهاد الطائفي سياسة ممنهجة ضد المواطنين الشيعة في سلك التعليم والبعثات الدراسية.

على سبيل المثال يشتكي المواطنون الشيعة من التمييز في البعثات الدراسية، وتم حرمان المتفوقين منهم من البعثات الدراسية الدراسة في الخارج حسب رغباتهم في تخصصات متطورة مثل الطب.

واتهمت المنظمة الحقوقية السلطات البحرينية بعدم احترام مبادئ حقوق الإنسان وانتهاك الحريات الأساسية.

وأضافت أنه “لا يمكن الحديث عن وجود عدالة اجتماعية في ظل غياب الأمن والسلام ضد شريحة كبيرة من الشعب التي مازالت في مرمى الاستهداف سواء بالاعتقالات المتكررة أو الاستدعاءات للتحقيق أو من خلال اكتظاظ السجون بمعتقلي الرأي”.

وتابعت: “لا يمكن الحديث عن عدالة اجتماعية في ضل استفراد الأسرة الحاكمة بالقرارالسياسي والاستئثار بالثروة الوطنية مع وجود الفساد المالي الذي أوصل البلاد لأزمات مالية حادة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى