فضائح البحرين

النظام البحريني يعرض توطين عائلات يهودية في البحرين تقربا من إسرائيل

بحث سفير النظام البحريني لدى الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله بن راشد آل خليفة توطين وتمكين عائلات يهودية في المملكة الخليجية.

جاء ذلك في أثناء زيارته إلى مدينة نيويورك، حيث التقى بعدد من “العوائل البحرينية اليهودية” المقيمة في المدينة الأمريكية، وفق ما أوردت وكالة أنباء النظام البحريني.

كما التقى عددًا من أعضاء المجتمع اليهودي في نيويورك “والذين سبق لهم العيش والعمل في مملكة البحرين، حيث دار النقاش حول مفهوم ثقافة السلام وحرية الأديان والمعتقدات والتعايش السلمي”، بحسب الوكالة.

وأعرب السفير البحريني عن اعتزازه الكبير بما أسماها “البيئة الحيوية والانفتاح الذي تتمتع به مملكة البحرين”.

وفي محاولة منه لتشجيع اليهود على القدوم إلى البحرين والاستثمار فيها، زعم أن المملكة “أصبحت أنموذجًا يحتذى به في تعزيز مفهوم ثقافة السلام وحرية الأديان والمعتقدات والتعايش السلمي وهو النهج الذي أرسى دعائمه الملك حمد بن عيسى آل خليفة”، وفق تعبيره.

وشارك ممثلو المجتمع اليهودي تجربتهم الخاصة بالعيش في مملكة البحرين، مؤكدين أن “البحرين من أكثر الدول ترحيبًا وتقبلًا لجميع الأديان حول العالم”، كما نقلت الوكالة عنهم.

وأعربوا عن الامتنان والتقدير لاهتمام ملك البحرين بشؤون المجتمع اليهودي، وتوجيهاته باستمرار التواصل مع أبناء العوائل البحرينية اليهودية المقيمين في الخارج.

ويسعى النظام البحريني إلى تمكين اليهود في قلب المنامة التاريخي، وتحديدا في شارع الشيخ عبدالله، الذي يعد مركز السوق القديم منذ بدايات القرن العشرين.

وفي عشرينات القرن الماضي وحتى الأربعينات، كانت المنامة مركزا تجاريا هاما بوجود التجار البحرينيين لمختلف المذاهب والأعراق.

وتغير الوضع عام 1948 بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، ليبدأ السوق تدريجيا في فقدان تعدده السابق، كما يقول رئيس الجالية اليهودية إبراهيم نونو.

وبعد قيام تأسيس كيان الاحتلال على أنقاض فلسطين التاريخية، اقتحم غاضبون الكنيس اليهودي وأغلقوا محلات يملكها أفراد من الجالية اليهودية في المنامة.

والتي كانت مدينة تجارية نشطة منذ القرن الثامن عشر، بسبب موقعها الذي استغلته بريطانيا في ربط مستعمراتها ببعضها البعض.

ومازال السوق القديم مركزا سياحيا نشطا، إذ يعمل في أغلب محلاته تجار وعاملين من دول آسيوية.

تملك وتوسع

ويسعى نونو إلى زيادة المحلات التي يملكها اليهود في السوق القديم.

بزعم “إحياء روح المدينة القديمة المعبرة عن التعايش بين مختلف الديانات والأعراق”، وفق تعبيره.

ونوه نونو إلى أن فكرة المشروع بدأت بعد توقيع اتفاق التطبيع وتوافد السياح من إسرائيل.

ووفقا لنونو، فإن المشروع يتمثل في إعادة الهوية البحرينية إلى سوق المنامة من خلال عمل اليهود مع القطاع الخاص في السوق.

ويحظى اليهود بمقعد في مجلس الشورى البحريني، وهو الغرفة البرلمانية المعينة من قبل الملك البحريني، حيث تتواجد نانسي خضوري في عضوية المجلس، وهي من أتباع الديانة اليهودية.

وقبل أيام زار سفير البحرين لدى إسرائيل، خالد يوسف الجلاهمة، كنيس “بيت الوصايا العشر” اليهودي في المنامة، بحضور نونو.

وأعرب الجلاهمة عن “فخره” بزيارة الكنيس اليهودي، زاعما أن “مملكة البحرين أصبحت نموذجا في تعزيز مفهوم ثقافة السلام وحرية الأديان والمعتقدات والتعايش السلمي”.

وفي محاولة منه للترويج لاتفاق التطبيع والتعايش مع اليهود الذين يدينون بولاء كامل لإسرائيل، أشاد الجلاهمة “بالدور الملموس للمجتمع اليهودي وإسهاماته في عملية التنمية الشاملة في مملكة البحرين”، كما قال.

وخلال الأسابيع القادمة سيصل الى اسرائيل طاقم بحريني خاص لإقامة البعثة الديبلوماسية في اسرائيل.

وقبل أيام، حذر المفكر الخليجي البارز عبد الله النفيسي، من المبالغة الخليجية في التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما منح الإسرائيليين جنسيات خليجية.

وقال الكاتب الكويتي في تغريدة مقتضبة على تويتر، إن الذين يمنحون الإسرائيليين جنسيات بلدان الخليج، ينطبق عليه حديث “السفينة” النبوي.

ومنتصف شباط فبراير 2021، أعلنت  وزارة الخارجية الإسرائيلية تأسيس ما يسمى بـ“رابطة المجتمعات اليهودية” في دول الخليج العربية.

وهي منظمة خاصة بالجالية اليهودية المزعومة في مجلس التعاون الخليجي. وتعد الأولى من نوعها في هذه الدول.

ويقود هذه الرابطة رئيس الجالية اليهودية في البحرين، إبراهيم نونو، وكبير حاخامات المجلس اليهودي الإماراتي الدكتور إيلي عبادي.

وفي وقت سابق، وجه المفكر النفيسي رسالة شديدة اللهجة لمن وصفهم بـ”الغنم” الذين يزعمون وجود جالية يهودية في الخليج العربي.

وقال النفيسي، في سلسلة تغريدات: “نقول للغنم الذين طبّعوا مع الصهاينة أن التطبيع. هو بعث أدبي واعتباري لبني قُريظة وبني النضير وبني قينقاع (يهود المدينة)”.

وأضاف أن “إعلان قيام رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية هو بداية الحصاد المرّ للتطبيع“.

وتابع النفيسي: “ليس هناك جاليات يهودية في الخليج وهم يعلمون ذلك”.

واستدرك: “لكن تسويق هذا المصطلح واستقراره في الوجدان الإعلامي الخليجي يمهّد. لتدخلاتهم المستقبلية في الخليج فلينتبه الغنم”.

ويأتي هذا الإعلان عن تأسيس الرابطة اليهودية بعد أشهر من إقامة الإمارات والبحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في سبتمبر.

كجزء من معاهدة “ابراهام” التي وقعت في البيت الأبيض برعاية الولايات المتحدة.

وتقول الرابطة عبر موقعها، إنها ستعمل على تأسيس محكمة يهودية لقضايا النزاعات المدنية والأحوال الشخصية، والطقوس اليهودية، إضافة لتسوية المنازعات التجارية.

كما ستؤسس الرابطة وكالة اعتماد لطعام الكوشر (الحلال وفق الشريعة اليهودية) في جميع أنحاء دول الخليج الست.

ووفقا لموقعها، فإن الرابطة تعمل على تطوير الحياة اليهودية في المنطقة، وتهدف إلى تعزيز جميع جوانب الحياة اليهودية في الخليج.

وسبق أن أعلنت جمعيات سياسية بحرينية رفضها لاتفاق التطبيع ووكلاءه والمروجين له والضاربين بمأساة الشعب الفلسطيني”.

وشددت الجمعيات في بيان مشترك، على أن هؤلاء “لن يفلحوا أبداً في تغيير مواقف شعب البحرين من الكيان الصهيوني، والقضية الفلسطينية”.

وأكدت “الدعم والتأييد لحق الشعب الفلسطيني في استرداد كافة حقوقه المسلوبة، مع قناعتنا بأن الأرض العربية واحدة والدم العربي واحد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى