فضائح البحرين

البحرين تضع ملف تجاهلها من المصالحة على طاولة “التعاون الخليجي”

يسيطر الجمود على العلاقات بين قطر والبحرين منذ انعقاد قمة العلا في يناير الماضي، بينما تطورات عدة طرأت على العلاقات بين الدوحة من جانب والرياض والقاهرة من جانب آخر.

في آخر تصريحات حول جمود العلاقات بين المنامة والدوحة، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إن قطر: “لم تستجب” لدعوتين وجهتهما المملكة إلى الدوحة من أجل عقد اجتماعات ثنائية لبحث أسباب الأزمة بين البلدين بعد المصالحة الخليجية”.

وأوضح الزياني، خلال لقاء مع عدد من كتاب الأعمدة والرأي، في 11 تموز/ يوليو الجاري، أن “وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تشكل ركيزة أخرى من ركائز تحقيق غاية السلام في المنطقة”.

وبحسب معلومات من مصادر مطلعة بحرينية، فإن المنامة قد توجه دعوة ثالثة لقطر لبحث النقاط العالقة، وأن الخطوة التالية حال عدم استجابة قطر، ستكون بإحالة الأمر إلى مجلس التعاون الخليجي.

وقال المحلل السياسي البحريني سعد راشد، إن البحرين أرسلت أكثر من دعوة للجانب القطري، بأهمية الجلوس وحل الملفات على مستويات أعلى، تطبيقا لاتفاقية العلا.

وأضاف أن البحرين عازمة على رفع الأمر لمجلس التعاون لوزراء الخارجية، حال تمسك قطر بعدم الجلوس وبحث الملفات العالقة.

ويرى أن الحلول الدبلوماسية للأزمة الراهنة ستكون من خلال مجلس التعاون.

واتفق الخبير مع المعلومات التي حصلت عليها “سبوتنيك”، مرجحا أن البحرين ستوجه دعوة ثالثة لقطر، وحال عدم استجابتها، سترفع الأمر للأمانة العامة لمجلس التعاون لبحث الأمر خلال اجتماع وزراء الخارجية.

من ناحيته قال الأكاديمي والمحلل الاستراتيجي علي الهيل، إن “قطر لا تلتفت لجمود العلاقة مع البحرين، خاصة أن علاقات الدوحة بالرياض باتت قامة، وهو الأهم بالنسبة لقطر على كافة المستويات”.

وأضاف أن “البحرين ليست مؤهلة للحوار، خاصة أن الدعوتين اللتين وجهتهما البحرين إلى قطر غير لائقة من الناحية الدبلوماسية، بشأن طلب إرسال وفد للنقاش حول النقاط العالقة”.

بحسب الهيل فإن الجمود الحاصل ترتب على طلب إرسال وفد من قطر للبحرين، وهو ما يراه الجانب القطري غير مناسب بهذه الآلية.

وأشار إلى أن حديث الإعلام البحريني عن أحقية المنامة في مدينة الزبارة فاقم الأزمة، خاصة أن المدينة بت فيها من قبل محكمة العدل الدولية، التي ثبتت أحقية قطر على المدينة.

ويرى أنه لا يوجد أي تأثيرات في الوقت الراهن على مستوى العلاقات الخليجية، في ظل تميز العلاقة بين السعودية وقطر، وأن البحرين تظل واجهة للإمارات.

واستطرد أنه رغم جمود العلاقة مع الإمارات إلا أن وفدا دبلوماسيا ناقش كافة الملفات في الكويت، كما جرى التباحث أيضا بين قطر ومصر وتوجت الخطوة بافتتاح السفارات في البلدين.

والجمعة، أكد تقرير أخباري أمريكي أن ما وصفها بعراقيل تواجه إعادة العلاقات الثنائية بين البحرين وقطر، رغم مرور أكثر من 6 أشهر على اتفاق المصالحة الخليجية.

ويقول التقرير الذي أعده موقع قناة الحرة الممولة من الحكومة الأمريكية، إنه باستثناء البحرين، أعادت السعودية ومصر والإمارات روابط التجارة والسفر مع قطر.

بعد قمة العلا التي اتفقت فيها هذه البلدان على المصالحة مع الدوحة بعد مقاطعة استمرت أربع سنوات تقريبا.

وتحركت الرياض والقاهرة لإعادة بناء العلاقات مع الدوحة بخطى أسرع من الإمارات في محادثات ثنائية منذ الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة.

لكن خطى البحرين مع قطر تباطأت كثيرا إلى درجة عدم عقد الدولتين أي اجتماعات ثنائية من بعد الاتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى