انتهاكات حقوق الإنسان

فيديو.. رسالة مؤثرة لأطفال سجين رأي بحريني مهدد بالإعدام

“أبوية ما سوّى شيء، ولا (ارتكب) أي جريمة. هو بريء ما فجّر شيء مثل ما قالوا..”، تلك كانت نصوص من رسالة مؤثرة لطفليْ سجين سياسي محكوم بالإعدام في البحرين.

وظهر أحمد وحسين، طفلا السجين السياسي محمد رمضان في مقطع فيديو مصور يدافعان فيهما عن براءة والدهما. الذي لفقت له السلطات تهمة قتل ضابط شرطة في هجوم بالقنابل بالاشتراك مع السجين محمد حسين.

ويستذكر أحد الطفلين ولهما أيضا شقيقة تدعى “زينب”، اللحظات الجميلة التي كانوا يقضونها مع والدهما قبل اعتقاله: “كان يعطف علينا ويودينا أي مكان نريده. ما كان يظلمنا”.

وتكشف تلك الرسائل عن كم الحزن والأسى الذي طالهم لغياب والدهم الذي يتهدد خطر الإعدام مصيره في أية لحظة.

ووافقت يوم الثلاثاء، مناسبة مرور عام على قرار محكمة النقض البحرينية بتأييد أحكام الإعدام بحق محمد رمضان وحسين موسى.

وهما سجينان سياسيان في البحرين، أجبرا على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب استخدمت لإدانتهما.

وأكدت محكمة التمييز حكمي الإعدام عليهما في يوليو/ تموز 2020، رغم الأدلّة على تعرّضهما للتعذيب أثناء استجوابهما.

حيث أُدينا بقتل ضابط الشرطة في 2014، بعد محاكمة فادحة الجور، ثمّ أُعيد النظر في الحكم النهائيّ الصادر ضدّهما في 2015، من خلال محاكمة جديدة.

بعدما قُدّمت سجلّات طبيّة أثبتت تعرّضهما للتعذيب لوحدة التحقيق الخاصّة.

وقد استنفدا جميع حقوقهما في استئناف الحكم، وأصبحا معرّضين للإعدام.

وقالت زينب، زوجة رمضان، لصحيفة “الإندبندنت” إن جميع أفراد العائلة “يعيشون في خوف دائم من تنفيذ حكم الإعدام دون علمهم”.

وأضافت: “محمد كان يعاني بسبب خوفه أن يتم إعدامه دون أي تحذير. يكسر قلبي أن أتحدث معه وأسمع الخوف في صوته”.

وأكدت أنها تعيش في “كابوس حي” وأن أطفالها يسألون باستمرار متى سيعود والدهم إلى المنزل.

وقالت منظمة “ريبريف” إن “المحكمة البحرينية أخفقت في إثبات أي دليل مادي يربطهما بالجريمة، وهي نقطة أكدها تحليل وثائق المحكمة من قبل مركز “Pete Weatherby QC” التابع للجنة نقابة المحامين لحقوق الإنسان في إنكلترا وويلز”.

وفي الشهر الماضي، دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة البحرين إلى الإفراج عن الناشطين رمضان وحسين وتعويضهما، قائلة إنهما محتجزان تعسفيا.

ويواجهون الآن الإعدام الوشيك رميا بالرصاص. قد لا يتم إخطار عائلاتهم والمراقبين الدوليين مسبقًا”.

ويوجد في السجون البحرينية 26 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام عليهم، تعرض بعضهم للتعذيب من أجل انتزاع الاعترافات.

وارتفعت أحكام الإعدام في البحرين بنسبة 600 في المائة منذ بداية الربيع العربي، بحسب تقرير صادر عن منظمة “ريبريف” الخيرية في المملكة المتحدة ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD).

وأكد التقرير أن استخدام التعذيب “يتصاعد بشكل كبير” من عام 2011، وفقا لصحيفة “الإندبندنت”.

كما وجد أن 51 شخصًا على الأقل حُكم عليهم بالإعدام منذ احتجاجات الربيع العربي عام 2011، مقارنة بسبعة أحكام بالإعدام في العقد السابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى