أخبار

قرار تقليص الحدود الجوية للبحرين يفقدها موردا ماليا مهما بحاجة ماسّة إليه

سلط مغرد خليجي شهير الضوء على الصفعة القوية التي وجهتها منظمة الطيران الدولي “إيكاو” للبحرين هذا الأسبوع، بموافقتها على مقترح قطر الخاص بإعادة ترسيم حدودها الجوية وتوسيعها.

وأشار المغرد المعروف بـ”جنـرال الخليج” إلى أن أزمة حصار قطر والتي استمرت 3 سنوات انتهت بتمدد الحدود الجوية لقطر في حين تقلصت الحدود الجوية للبحرين، وفقدت المملكة جزءا من الحدود الجوية التي كانت خاضعة لإشرافها.

ونوه الناشط القطري الذي يتابعه أكثر من 80 ألف شخص على منصة تويتر، إلى أن قطر “قد تنازلت منذ زمن عن جزء من حدودها الجوية للبحرين من باب مساعدتها في الاستفادة من رسوم مرور الطائرات في ذلك المجال.

وكان ذلك مبلغ لا يستهان به في الإمارة التي تعاني من عجز مالي كبير، وعدم وجود ثروات نفطية”، كما أضاف.

واستدرك: “لكن بعد مساهمة البحرين في محاصرة قطر، آثرت سحب ذلك الامتياز التي كانت قد منحته للبحرين لأنها رأت بأنها عاملت الكرم بالجحود، ولذلك تعمل البحرين جاهدة في محاولة لإعادة علاقاتها مع قطر”.

وأمس الأربعاء، اعتبر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق أن قرار استعادة الدوحة مجالها الجوي من البحرين انتصار وتصحيح لخطأ تاريخي اتخذ في وقت سابق بدوافع تتعلق بحسن النية، وفتح صفحة جديدة مع المنامة.

وأشار إلى أن دوافع قطر يومها من عدم المطالبة باستعادة السيطرة على إقليمها الجوي كان منطلقه عاطفيا ومحاولة من قطر لتعزيز الروابط مع أشقائها.

وجاء تعليق المسؤول القطري السابق تفاعلاً مع قرار منظمة الطيران الدولي “إيكاو” التي وافقت يوم الثلاثاء من حيث المبدأ على إنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران (FIR) وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ (SRR)، بالاستناد على المقترح المقدم من الدوحة، والذي يشمل مجال قطر الجوي الخاضع لسيادتها.

وقال بن جاسم إن “حصول قطر على إقليم للطيران خاص بها إنجاز مهم يستحق الذين عملوا من أجل تحقيقه كل الشكر”. واستطرد قائلاً: “أتذكر أنه قبل قرار محكمة العدل الدولية لإنهاء الخلاف الحدودي بيننا وبين البحرين سعينا ليكون لقطر إقليم خاص للطيران”.

وأضاف “لكن بعد صدور حكم المحكمة ألغيت الفكرة بحسن نية لفتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين، وإبقاء إقليمنا مع البحرين، وأعتقد أن ذلك كان قراراً عاطفياً أثبتت الأيام أنه في غير محله”.

وفسر تأكيد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السابق أن قرار الدوحة الإبقاء على مجالها الجوي تحت سيادة المنامة، يأتي في سياق الخلافات التي تفتعلها البحرين مع قطر.

كانت (إيكاو) وجهت يوم الثلاثاء ضربة قوية للبحرين بعد أن وافقت على مقترح قطر الخاص بإعادة ترسيم حدودها الجوية وتوسيعها.

وبهذا القرار سجلت الدوحة انتصاراً تاريخياً جديداً في معركة قانونية ضد جارتها البحرين، التي تواصل تلقي صفعات سياسية ودبلوماسية منذ توقيع اتفاق المصالحة الخليجية في يناير الماضي.

وكانت البحرين، التي تقول إنها تدير المجال الجوي بموجب اتفاق مع قطر، قد قطعت هي وثلاث دول عربية أخرى العلاقات السياسة والتجارية وروابط النقل مع الدوحة في 2017.

وقال المحلل المتخصص في شؤون الطيران أليكس ماتشيراس إن القرار يعتبر انتصارا تاريخيا لدولة قطر.

وأضاف أن “إعادة ترسيم وتوسعة المجال الجوي القطري ستشمل مناطق بالقرب من حدود الدول المجاورة كالإمارات وإيران والبحرين، حيث كان لعقود من الزمن، للبحرين مجال جوي شاسع حصلت عليه بعد استقلالها.

الذي شكل في السنوات الأخيرة عاملاً رئيسياً في التضييق على قطر خلال فترة الحصار”.

واستطرد ماتشيراس أنه بعد إنشاء قطر إقليم معلومات الطيران ستضم لأجوائها جزءاً من حدود البحرين الجوية.

وجاء هذا القرار غير السار لنظام الملك حمد بن عيسى في المنامة، بعد أيام من تأكيد وكالة بلومبيرغ الإخبارية العالمية أن مملكة البحرين لازالت بحاجة لمن ينتشلها من واقعها الاقتصادي المزري، وفي ظل وضعها المالي الهش.

وقالت الوكالة، إنه في حين تعكف معظم دول مجلس التعاون الخليجي على إعادة ضخ دماء الحياة في خزائنها بفضل المكاسب التي سجلتها ارتفاعات أسعار النفط المتتالية. فإن أصغر اقتصاد في المنطقة، وهو الاقتصاد البحريني، لايزال بحاجة لمن يمد له يد العون والإنقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى