فساد

8 أشهر من بيع رئيس وزراء البحرين الوهم للمواطنين

مرت قرابة 8 أشهر على رئاسة ولي عهد البحرين سلمان بن حمد مجلس الوزراء في البلاد، وسط شكوك شعبية متزايدة حول قدرته على تطبيق برنامج الإصلاح المزعوم.

ومنذ توليه منصبه خلفا لعمه الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة في 11 نوفمبر 2020، أطلق نجل ملك البحرين الأكبر سلسلة من الوعود للمواطنين بتحقيق قفزات نوعية وإصلاحات إدارية في البلاد.

لكن يبدو أن أي مواطن من المعارضة أو الموالاة لم يتلمس أي برنامج إصلاحي خلال فترة الشهور الثمانية الماضية، كما يؤكد الإعلامي البحريني جواد عبد الوهاب.

وأضاف عبد الوهاب في تصريحات رصدها بحريني ليكس، أن الوزراء الذين مارسوا سياسة القمع والتمييز والإقصاء كل هؤلاء لا يزالون في وزاراتهم، فكيف سيحدث هذا التطور والإصلاح الذي يدعيه ولي العهد؟

وطوال تلك الشهور كان الشعب البحريني يعد الأيام ليشهد تغييرا ملموسا في العملية السياسية وإصلاح أمور البلاد.

فضلا عن إنصاف الناس ممن تعرضوا لظلم شديد على مدار عقد مضى.

وهذا الأسبوع، أقرت مسؤولة حكومية بحرينية بوجود مختلف أشكال الترهل الإداري في أجهزة الدولة المختلفة.

وقالت مستشارة وزارة الإعلام بحكومة البحرين، سوسن الشاعر، إن الجهاز الحكومي لا يثقله العدد فقط، بل العقلية والثقافة البيروقراطية التي تشربت في الجهاز لمدة طويلة.

وأشارت إلى عدم وجود عقاب للمقصر بينما تعطى الحوافز للأقدمية لا للإنتاجية، بينما تثقل الجهاز الحكومي التراتيبية الرئيسة والأفقية الفاصلة بين القرار وتنفيذه.

وأضافت الشاعر: “حتى لو خففنا الأعداد سيظل العائق موجوداً بسبب ثقافة عامة أن العمل الحكومي لا يستدعي العجلة ولا الاستنفار.. كل من يلتحق بهذا الجهاز الضخم، ينتهي عمله بقرب انتهاء دوامه، أي حتى قبل الموعد”.

ويبدو للمراقبين وعموم البحرينيين أن نهج ولي العهد لا يختلف عن نهج والده القمعي والرافض لسماع أي أصوات تدعو إلى تحقيق الحل السياسي.

وإزاء ذلك فقد خيب ظن المواطنين بسياساته الخاطئة وضعف إدارته، ولم تعد تنطلي عليهم رواية الإصلاح المنبثقة عن حكم آل خليفة والذي يرفض غالبية الشعب البحريني بالمطلق سياساتهم.

ويدور صراع محتدم على النفوذ الفعلي والسيطرة على الموارد والثروة بين جناحين داخل أسرة آل خليفة الحاكمة، على ما كشف مصدر مقرب من الديوان الملكي البحريني.

وأورد المصدر، لبحريني ليكس، هذا الشهر، أن هناك جناحين يتصارعان بقوة على تولي زمام الأمور في الدولة الخليجية الصغيرة.

وذلك منذ وفاة رئيس الوزراء البحريني السابق خليفة بن سلمان آل خليفة في نوفمبر 2020. والذي يعد صاحب أطول ولاية لرئاسة حكومة في العالم، وكان يعتبره كثيرون رجل البحرين القوي.

أحد الجناحين هما جناح الملك حمد بن عيسى والثاني نجله ولي العهد سلمان بن حمد، والذي تولى رئاسة الوزراء في نوفمبر خلفا لعمه الراحل.

ونوه المصدر إلى أن جناح الملك حمد هو الذي يتحكم حاليا بكل أمور البلد ويقوده فعليا الشيخ خالد بن أحمد وزير الديوان الملكي ورئيس “عصابة البندر”.

أما الجناح الآخر فقد أوكلت إليه بعض الجوانب الاقتصادية والخدماتية، بحيث منحت إلى ولي العهد لتكون فقط ضمن صلاحياته.

في حين أن الوزارات السيادية كالدفاع والخارجية والداخلية والقضاء تدار من قبل الجناح الأول بقبضة من حديد.

وأضاف المصدر، أن ما وصفها بـ”عصابة البندر” لا يريدون أبدا أي تحول في البحرين، حتى لو كان الأمير سلمان بن حمد يريد التغيير، فهم يقفون حجر عثرة أمام تحركاته.

وفي 25 فبراير الماضي، وعد ولي العهد الجديد في أول مقابلة له مع صحف محلية بـ”تشكيل وزاري قادم”. من دون أن يحدد موعدا واضحا.

وقال إنه يتطلع إلى أن تكون تركيبة مجلس الوزراء مبنية على أسس الكفاءة، وتمثل مختلف الفئات العمرية.

لكن مصادر تحدثت لبحريني ليكس كشفت النقاب عن أن الصراعات بين أقطاب الأسرة الحاكمة لا زالت تؤجل إلى اليوم الوصول إلى هذا التعديل الوزاري الذي لم يبصر النور بعد.

والبحرين هي ملكية دستورية يحكمها ملك بالوراثة هو العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى