فساد

فوضى تعمّ السوق البحريني.. لا وظائف تناسب مؤهلات الباحثين عن عمل

يشتكي الكثير من المواطنين الباحثين عن عمل في البحرين من الوظائف غير المناسبة التي ترشح لهم من وزارة العمل.

ويؤكد عاطلون أن بعض الوظائف لا تتناسب مع المؤهل الجامعي الذي يملكه الباحث عن العمل في الدولة الخليجية الصغيرة.

وأشاروا إلى أن العمل بعيدًا عن التخصص الجامعي إهدار للطاقات وقتل للإبداع، ولا يشكل إضافة نوعية في الخبرات المتوفرة. وقلما ينجح من يذهب للعمل في وظيفة لا علاقة لها بتخصصه.

وانتقد النائب في البرلمان البحريني، خالد بوعنق، تصريحات وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان عن توفير وزارته فرصًا “نوعية” للعمل.

ودعا النائب وزير العمل إلى الكشف عن تلك “الوظائف النوعية”.

وقال بوعنق: “إذا كان ذلك فعلياً فما هي تلك الوظائف النوعية؟”.

وأضاف أن الباحث عن العمل “إذا رفض الوظيفة غير المناسبة يتم وقف بدل التعطل عنه”.

وتعمقت أزمة البطالة في الأسواق البحرينية، بفعل تفشي فيروس كورونا وتسببه في تعطيل العجلة الاقتصادية في البلاد، وسط غياب الحلول الحكومية.

ويزيد من صعوبة الوضع، أن مؤشرات اقتصاد البلاد تشهد تراجعا متواصلا حيث تسببت القيود الحكومية التي طالت عن حدها في إغلاق عشرات المنشآت التجارية وتسريح آلاف العمال وتركهم فريسة للبطالة.

وأظهرت صورة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي تهافت حشود من الشبان للتقدم على وظائف في شركة حراسات في جزيرة أمواج، مشكلين طابورا يعكس الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت له البحرين.

فقد تسببت سياسات حكومة البحرين الممنهجة بالاعتماد الواسع على شريحة العمالة الأجنبية في تحويل بيئة العمل بمؤسسات القطاع الخاص إلى طاردة للقوى المحلية.

وتضرب وزارة العمل بعرض الحائط مبادئ الدستور من ناحية العدل في التوظيف بين مكونات الشعب البحريني.

فالعديد من القطاعات المهنية بحاجة لتنظيف من التشويه التجاري الحاصل من ناحية الفيزا المرنة والفري فيزا وموضوع تأجير السجلات.

وفي دولة يبلغ عدد العمالة الأجنبية فيها 800 ألف أجنبي، فإن سلطات البحرين لا تستطيع أن تجد وظائف لـ15 أو عشرين ألف بحريني.

ويشدد خبراء بحرينيون على أن هناك خللا ومشكلة تحتاج إلى تصويب.

ويرجع الخبراء المشكلة إلى القوانين التي سنتها حكومات النظام والتي تركت الحبل على الغارب لشركات ومؤسسات القطاع الخاص لاستيعاب الفيضان البشري الوافد.

ونتيجة ذلك تحولت تلك الشركات إلى بيئات طاردة للقوى العامل الوطنية، كما يقول الناشط البحريني.

والإثنين، أقرت مسؤولة حكومية بحرينية بوجود مختلف أشكال الترهل الإداري في أجهزة الدولة المختلفة.

جاء ذلك في مقال نشرته مستشارة وزارة الإعلام بحكومة البحرين، سوسن الشاعر، بصحيفة الوطن وتابع بحريني ليكس مقتطفات منه.

وقالت الشاعر إن الجهاز الحكومي لا يثقله العدد فقط، بل العقلية والثقافة البيروقراطية التي تشربت في الجهاز لمدة طويلة.

وأشارت إلى عدم وجود عقاب للمقصر بينما تعطى الحوافز للأقدمية لا للإنتاجية، بينما تثقل الجهاز الحكومي التراتيبية الرئيسة والأفقية الفاصلة بين القرار وتنفيذه.

وأضافت: “حتى لو خففنا الأعداد سيظل العائق موجوداً بسبب ثقافة عامة أن العمل الحكومي لا يستدعي العجلة ولا الاستنفار.. كل من يلتحق بهذا الجهاز الضخم، ينتهي عمله بقرب انتهاء دوامه، أي حتى قبل الموعد”.

والترهل الإداري ينتشر في الدول النامية نتيجة تكدس العاملين في الجهاز الحكومي بما يفوق احتياجات تلك الأجهزة.

وذلك نتيجة التزام الدول بتعيين الخريجين، دون أن يكون هناك احتياج حقيقي للعمل إليه.

وأكدت الشاعر أن “ما نحتاجه هو علاج الصدمات المتكرر تماماً، حين تتباطأ عضلة القلب عن ضخ الدم وتوشك على التوقف نقوم بصعقه بشحنات كهربائية تعيد تدفق الدم من جديد”.

وشهدت أزمة البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً العام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة، في ظل فساد مستشر عم البلاد بسبب سياسات النظام.

وتحاول سلطات النظام التسويق الإعلامي بأنها تعمل على حل مشكلة البطالة في صفوف القوى المحلية، عبر إخلاء مسؤوليتها بتدريب آلاف المواطنين.

وأعلن وزير العمل مؤخرا، أن وزارته قامت وبالتعاون مع صندوق العمل (تمكين) في تدريب أكثر من4,000 باحث عن عمل.

وأضاف أن الجهود متواصلة لتحقيق هدف تدريب 10 آلاف باحث عن عمل مع نهاية العام.

إضافة إلى توقيع 19 مذكرة تفاهم وذلك من أجل استمرارية عملية التدريب في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى