أخبار

تزامنا مع انعقاد رابع اجتماع قطري سعودي.. البحرين تشتكي مجددا تجاهلها

بدلا من تركيزه على إجراء إصلاحات سياسية ووقف الانتهاكات الحقوقية والتصالح مع أقطاب المعارضة، يواصل نظام البحرين امتهان نفسه عبر استجداء حوار ثنائي مع قطر.

فقد أعاد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، شكواه المتكررة من عدم استجابة قطر لدعوتين وجهتهما المملكة إلى الدوحة من أجل عقد اجتماعات ثنائية لبحث أسباب الأزمة بين البلدين بعد المصالحة الخليجية.

وقال الزياني إن “وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تشكل ركيزة أخرى من ركائز تحقيق غاية السلام في المنطقة”.

وتابع “أن بيان قمة العلا يشتمل على عدد من الالتزامات، من بينها (..) عقد اجتماعات ثنائية للتعامل مع الأسباب، التي أدت إلى الأزمة بين قطر وكل دولة على حدة، على أن تجتمع اللجان الثنائية خلال أسبوعين من توقيع البيان”.

وأضاف الزياني “أن مملكة البحرين وجهت دعوتين إلى قطر لإرسال فريق إلى مملكة البحرين، إلا أنها لم تستجب”.

ويبدو للمراقبين بأن البحرين رجعت من اتفاق المصالحة الخليجية بخفي حنين خالية الوفاض بلا أية مكاسب سياسية.

إذ تركت وحدها مهمشة تصارع دبلوماسيا من أجل عقد لقاء ثنائي مع قطر على غرار السعودية والإمارات ومصر شريكتها في الحصار الرباعي ضد الدوحة.

فنظام المنامة يشعر بغيظ شديد بعد أن أجرت قطر حوارات ثنائية منفصلة مع الرياض والقاهرة وأبو ظبي، انتهت إلى تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية والتجارية منذ قمة العلا المنعقدة في يناير الماضي.

والتي قاطعها ملك البحرين حمد بن عيسى بعد التنسيق المسبق مع ولي عهد أبو ظبي.

وتلوذ دولة قطر بصمت مطبق إزاء دعوات الاستجداء المتكررة للبحرين لعقد لقاءات ثنائية لبحث الملفات العالقة.

وكرر وزير خارجية البحرين شكوى بلاده من التجاهل القطري المستمر لها من عقد لقاءات ثنائية رغم مرور نحو 6 أشهر على إبرام اتفاق المصالحة الخليجية.

وجاءت تصريحات الزياني خلال لقاء مع عدد من كتاب الأعمدة والرأي تزامنا مع إعلان الدوحة عقد لجنة المتابعة القطرية السعودية، اجتماعها الرابع بديوان عام وزارة الخارجية بالعاصمة الدوحة.

وأوضح بيان صادر عن الخارجية القطرية، أن “أعمال اللجنة تأتي إنفاذاً لإرادة قيادتي البلدين وفقا لما تضمنه بيان قمة العلا، وبما يعزز أواصر العلاقة الأخوية”.

واحتضنت الرياض الاجتماع الأول للجنة في 31 مارس/آذار والثالث في 14 يونيو/ حزيران، بينما استضافت الدوحة الاجتماع الثاني في 29 أبريل/نيسان الماضي.

واندلعت منتصف 2017، أزمة سياسية حادة قطعت خلالها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر؛ بزعم دعمها لجماعات متطرفة، وهو ما نفته الدوحة.

وفي الخامس من يناير الماضي، وقعت البحرين مع مصر والسعودية والإمارات في ختام قمة لدول مجلس التعاون الخليجي في مدينة العلا السعودية، على بيان للمصالحة مع قطر بعد مقاطعة دامت أكثر من ثلاثة أعوام ونصف.

لكن الاتفاق ظل حبرا على ورق بين البحرين وقطر، ولم تشهد العلاقات أي تحسن ملموس.

كانت الدول الأربع قد أعلنت في يونيو 2017 قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، متهمة إياها بدعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

وبعد المصالحة، أجرت قطر مباحثات ثنائية مع كل من السعودية مصر والإمارات لحل المسائل العالقة.

كما أعادت كل الدول، ما عدا البحرين، العلاقات التجارية وحركة النقل مع قطر إلى سابق عهدها.

واستقبلت الدوحة كذلك سفيرين مصري وسعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى