انتهاكات حقوق الإنسان

نظام البحرين يصعد حملات الاستدعاءات مع فشله في كبح جماح التظاهرات

شنّت وزارة الداخلية البحرينية حملة استدعاءات تعسفية جديدة طالت العشرات من المواطنين، على ما أفادت مصادر لبحريني ليكس.

وأوردت المصادر أن عدد المستدعين بلغ حتى الآن 40 مواطنا.

وتركزت التحقيقات مع بعضهم ن جانب العناصر الأمنية حول مشاركتهم في اعتصامات سابقة تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين.

وذكرت المصادر أن القوات الأمنية أخذت عينات تحليل دي أن إي (DNA) من المستدعين بعد تصوريهم.

كما أجبرتهم على توقيع تعهدات بعدم المشاركة في مسيرات لاحقة من هذا النوع والتي نشطت بشكل مكثف خلال الشهور الأخيرة. في ظل مخاوف شعبية من خطر يتهدد سجناء الرأي مع تفشي وباء كورونا بسجون البحرين.

يشار إلى أن حملة الاستدعاءات تأتي مع تأكيد مواطنين خلال مسيرات شعبية رافقتها حملة إلكترونية مساندة على حقوقهم السياسية التي يسلبها نظام المنامة منذ سنوات طويلة.

وشارك عشرات المواطنين في عدة مسيرات انطلقت يومي الأحد والإثنين من هذا الأسبوع دفاعا عن حقهم في ممارسة حقوقهم السياسية المشروعة بالتعبير عن رأيهم وإشراكهم في إدارة أمور الحكم في البلاد.

وفي مقدمة تلك الحقوق كتابة دستور البلاد وحقهم في اختيار نظام حكمهم.

كانت قوات النظام نفذت استدعاءات مماثلة ضد مواطنين شاركوا في تشييع جثمان ضحية الإهمال الطبي بسجن جو المركزي حسين بركات.

والذي فقد حياته يوم التاسع من يونيو الماضي، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا داخل سجن جو، جراء انعدام الرعاية الطبية.

ووجهت الداخلية للمستدعين تهمة عدم التقيد بالإجراءات الوقائية ضمن التصدي لفيروس كورونا.

بعد توافدهم إلى مقبرة أبو عنبرة لتشييع الفقيد، حيث منعتهم قوات النظام من دخول المقبرة.

وعادة ما تنسب قوات الأمن للمستدعين تهمة التجمهر غير القانوني، وتجبرهم على التوقيع على تعهّد بعدم بمثل هكذا نشاطات لاحقًا.

والتجمعات “غير المرخصة” لأكثر من خمسة أشخاص “غير قانونية” بموجب قانون النظام البحريني، في انتهاك للمادة 22 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية.

وينتاب القلق أهالي السجناء السياسيين من استدعاءات وزارة الداخلية لهم والتي لم تتوقف بل زادت في الشهور الأخيرة.

ويطالب الأهالي المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة بالتدخل لإيقاف هذا البطش الممنهج بحقهم ووضع حد للانتهاكات العلنية.

في تحذير واضح للمتظاهرين، ذكرت النيابة العامة في 9 أبريل/ نيسان أن الحد الأقصى للعقوبة على التجمعات غير المرخصة قد تم رفعه إلى السجن 3 سنوات.

كما يتم فرض غرامة تصل إلى 5000 دينار بحريني (أكثر من 13000 دولار أمريكي) ضد أي شخص “ينتهك القواعد”.

ويتواصل الحراك الشعبيّ مع السجناء السياسيّين منذ مارس، وذلك تحت شعار «أنقذوا سجناء البحرين»، بعدما سجّلت إصابات بفيروس كورونا بينهم وهي آخذة بالتزايد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى