انتهاكات حقوق الإنسان

مصدر لبحريني ليكس: الاعتداء على عدد كبير من السجناء السياسيين بسجن جو

أفاد مصادر حقوقي لبحريني ليكس، أن ضابطا سيء السمعة اعتدى على عدد كبير من السجناء السياسيين بسجن جو المركزي في المنامة.

وذكر المصدر أن النقيب أحمد العمادي قاد هجوما مع قوة من عناصر “مكافحة الشغب” واعتدى على السجناء في مبنى 15.

وأضاف أن القوة المقتحمة قيدت السجين هاني المؤمن بعد الاعتداء عليه ونقلته إلى جهة مجهولة.

وبينت أنها توعدت 40 سجينا بالعقاب والعزل في مبنى 20 عنبر 3 بالسجن في زنازين مع السجناء الجنائيين من الجنسية الآسيوية.

وذلك لمشاركتهم في الاحتجاج على جريمة قتل السجين السياسي حسين بركات جراء الإهمال الطبي في يونيو الماضي.

يأتي هذا الاعتداء ضمن أحدث حلقات مسلسل الانتهاكات الوحشية المتواصلة ضد سجناء الرأي في السجن المذكور.

كان النقيب العمادي أطلق بجانب مدير سجن جو هشام الزياني تهديدات ضد السجناء السياسيين بتلفيق تهم خطرة ضدهم لتبرير عملية الاعتداء الدامية عليهم يوم السبت 17 أبريل الماضي.

ويقول حقوقيون وناشطون إن ما حدث في سجن جو من اعتداء وحشي طال العشرات من السجناء السياسيين، ما كان ليتم لولا وجود مباركة مسبقة من وزير الداخلية.

ويؤكد هؤلاء أن الوزير راشد عبد الله الخليفة، يتحمل على وجه الخصوص مسؤولية ما يحدث للسجناء السياسيين.

وأكدت مصادر بحرينية أن الضابطين العمادي والزياني أشرفا على عملية الاعتداء الدامي ضد سجناء الرأي في مبنيَيْ 12 و13 بسجن جو في أبريل.

وكشفت المصادر أن وزارة الداخلية أعدت فيلما مفبركا لاتهام السجناء بالتخريب والاعتداء على رجال الشرطة.

بينما أخفت الحقيقة كعادتها عن قيام قوات الشغب بتعذيب السجناء حد الإدماء، الأمر الذي تسبب في إصابات بليغة لبعضهم.

ومنذ وفاة السجين السياسي عباس مال الله في 6 أبريل زادت أوضاع سجن جو سوءًا، وبلغت ذروتها بعد الاعتداء الدامي على سجناء مبنى 13 بعد ذلك بأيام.

وكان هشام الزياني مشرفا ومتواجدا في عملية الاعتداء، فيما قاد النقيب أحمد العمادي عملية الهجوم وتولى مهمة توجيه قوات الشغب وحثهم على استخدام القوة العنيفة ضد السجناء.

من جانبه اطلع وزير الداخلية البحريني راشد الخليفة على تفاصيل العملية، وبدلا من إصداره أوامر لتقييد صلاحية الضباط المشاركين في الهجوم، فإنه أشاد بدورهم.

وزعم أن “فرض القوانين والضوابط على السجناء يبرر استخدام القوة”.

انتقام مباشر

وأكّد تجمّع حقوقي مستقل، أن قمع السجناء السياسيين في سجن جو المركزي سيء الصيت، يجري بمعرفة وزير داخلية النظام البحريني راشد عبد الله الخليفة.

وقال رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان، باقر درويش، إن وزارة الداخلية تمارس الانتقام المباشر من السجناء وأهاليهم الذين يواصلون الاحتجاجات للمطالبة بالإفراج عنهم.

وأضاف درويش انّ حجم الحدث وطبيعية الإجراءات، تشيران إلى أن التدابير الأمنية المتخذة منذ وقوع الاعتداء الوحشي في مبنيَيْ 12 و13 بسجن جو، لا يمكن أن تطبق بدون معرفة مباشرة لوزير الداخلية.

وقد صعد نشطاء وحقوقيون أوروبيون من ضغوطهم على ساسة بلادهم لحثهم على اعتقال وزير الداخلية البحريني على خلفية الاعتقالات التعسفية وقتل وتعذيب سجناء الرأي.

ونشر نشطاء مقاطع مصورة، في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يوافق 26 يونيو من كل عام، اتهموا فيها وزير الداخلية البحريني بالمسؤولية عن تعذيب السجناء السياسيين في سجن جو المركزي بالمنامة.

واعتبروا استضافة الوزير البحريني في العواصم الأوروبية، وكان آخر ذلك في لندن الشهر الماضي، بأنها إهانة لا تصدق لضحايا الانتهاكات الحقوقية.

وذكّروا بدوره الطويل الأمد في الإشراف على ثقافة الانتهاك ومناخ الإفلات من العقاب في البحرين.

تعالي الصرخات

وخلال الأسابيع الأخيرة تعالت صرخات السجناء السياسيين القابعين ظلما في سجون البحرين في ظل الأخطار الحقيقية التي باتت تهدد حياتهم.

وكثرت صرخات المعذبين من داخل السجون للتنبيه إلى سوء الرعاية الطبية وظروف السجون المزرية التي تسببت في إزهاق أرواح اثنين من رفاقهم خلال الأسابيع الأخيرة.

وترتفع أصوات هؤلاء خصوصا في سجن جو احتجاجا على معاناتهم المريرة على مختلف الصعد وتعرضهم لأسوأ أنواع الانتهاكات والحرمان من ممارسة أبسط الحقوق.

وتتعمد سلطات النظام البحريني عزل سجناء الرأي عن العالم الخارجي من خلال حرمانهم من حيازة أية وسيلة تقنية تمكنهم من مواكبة الأحداث والتطورات الجارية في العالم الخارجي.

وعلم موقع “بحريني ليكس” من مصادر أمنية، أن سلطات سجن جو المركزي سحبت مؤخرا أجهزة التلفاز في أقسام المعتقلين، ضمن حزمة عقوبات فرضتها بالتدريج عليهم قبل أشهر.

في حين تبقى السلطات السجناء أكثر من 22 ساعة في زنازين ضيقة، وتسمح لهم بالخروج لباحة السجن مدة ساعة ونصف فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى