أخبار

أطفال سجين سياسي قتله نظام البحرين يدخلون دائرة العجز المادي

لم تتوقف مأساة أطفال سجين سياسي عند حدود فقدان والدهم حديثا داخل سجون النظام البحريني. بل أصبح هؤلاء في دائرة العجز المادي يعتاشون على مساعدات فاعلي الخير.

وفقد السجين عباس مال الله حياته يوم 6 أبريل بعد تدهور صحته وتلكؤ إدارة سجن جو في توفير الرعاية الصحية اللازمة له.

وقرأت عائلة مال الله، المحكوم بالسجن 15 عاماً، خبر وفاته الصادم على موقع وزارة الداخلية “جراء تعرضه لأزمة قلبية”.

ولهذا الفقيد 3 أولاد  أصغرهم وهو “ي” الذي كان يبلغ من العمر عاماً واحداً وثلاثة أشهر فقط عندما اعتقل والده تعسفياً في 17 مايو 2011، بالإضافة إلى “ع” الذي كان يبلغ 8 أعوام، و”ف” الذي كان يبلغ 12 عاماً.

ورغم صغرهم في السن آنذاك، جُرّد أطفال “مال الله” من حقوقهم المدنية، وأصبحوا يعتمدون على إعانة الغلاء التي تم قطعها لفترة وبعد معاناة المتابعة تم إرجاعها من دون الحصول على علاوة اللحوم أبدا.

كذلك تم قطع إعانة السكن بعد أن كانت والدتهم قد حصلت على توكيل رسمي من زوجها لإنهاء الإجراءات واستلام المنزل.

لكن السلطات سحبت المنزل وبددت أحلام الصغار بالاستقرار، ليعيش الأبناء الصغار في شتات بين منازل الأجداد.

وكان الأطفال قد شهدوا آثار اعتداء قوات الشغب على والدهم عند اعتقاله قبل عشر سنوات. وبعد شهرين من اعتقاله لاحظ الأطفال أباهم يرقد طريحا في المستشفى.

مع بداية الزيارات كان الطفل ي. يرفض الذهاب إلى أبيه، نتيجة قسوة المشاعر التي اختبرها كان كثير البكاء، لكن بعد قرابة الثلاث سنوات أصبح ينتظر الزيارة بشوق ولهفة ليحتضن والده.

تبدلت الأحوال بعد وضع الحواجز الزجاجية في غرف الزيارات، وبسبب ما تحمله الزيارة مع هذه الحواجز من آلام وقسوة ومعاناة، لا يتحملها الكبار امتنع والدهم عن الزيارة.

وبعد تفشي وباء كورونا وفرض الإتصالات المرئية بدلاً عن الزيارة، وجعلها تحت الرقابة وغياب الخصوصية، رفض الوالد الاتصال وقام بسلسلة اضرابات عن الطعام يطلب فيها تحسين حاله وحقه في الاتصال من دون أي رقابة.

وفي 6 أبريل تبددت آمال أطفال مال الله من رؤيته مجددا إلا تلك النظرة الأخيرة والحضن الأخير الذي شهده العالم عبر وسائل التواصل لولده الصغير من على المغتسل قبل مواراته الثرى.

ويساور أطفال السجناء السياسيين وعائلاتهم القلق البالغ إزاء الاستمرار في انتهاك حقوقهم مع تعمد حرمانهم من آبائهم الذين يواجهون موجة إصابات غير مسبوقة بوباء كورونا المميت في السجون.

وطالب أطفال العديد من السجناء في رسائل مصورة مؤخرا سلطات النظام باتخاذ خطوات ملموسة وفورية للسماح لهم بممارسة حياتهم مع آبائهم دون خوف وتجسيد حقوقهم كافة.

واستعرضت الناشطة البحرينية ابتسام الصائغ، جانبا من معاناة الأطفال بعيدا عن أحضان المعيل الأول لهم، بعد تغييبهم في سجون النظام لأسباب سياسية منذ سنوات.

وتقول في تغريدة على تويتر، إن أطفال السجناء يساورهم القلق حول أن يتحول الحرمان المؤقت المدعوم بالأمل إلى حرمان نهائي من آبائهم، وهذه المخاوف مرعبة على طفولتهم.

واستحضرت أنموذج الطفل محمد ابن السجين السياسي أحمد عيسى يحيى، والذي كان بعمر 7 شهور عند اعتقال والده. واليوم أصبح بعمر 6 سنوات ويشعر بالخوف على مصير والده بعد إصابته بكوفيد-19.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى