أخبار

نظام البحرين بحاجة لتحويل مدن كاملة إلى سجون لاستيعاب الرافضين للتطبيع!

قوبل قرار محكمة تابعة لنظام البحرين بسجن مواطنيْن ثلاث سنوات لمشاركتهم في تظاهرات منددة باتفاق التطبيع مع إسرائيل، بتنديد شعبي واسع.

مواطنون اعتبروا أن هذا الحكم الجائر الذي صدر يوم السبت ضد المواطنين الاثنين تحت غطاء تهمة انخراطهما في تظاهرات غير مشروعة، يأتي ضمن صكوك الولاء والطاعة الذي يقدمه نظام حمد بن عيسى لإسرائيل.

ووجهت المحكمة تهمة التظاهر غير المشروع للشابين محمد السيد سالم، وعلي السيد مكي، وهما من منطقة أبو صيبع.

وقال نشطاء إن نظام البحرين بحاجة إلى أن يحول مدنا وقرى المملكة إلى سجون في حال قرر معاقبة كل من يجاهر برفضه لاتفاق التطبيع مع إسرائيل.

إذ أن الشعب في غالبيته العظمى يرفض اتفاق العار ويؤكد أن كيان الاحتلال الإسرائيلي سيبقى العدو الأول للعرب والمسلمين.

ومنذ إبرام اتفاق التطبيع مع إسرائيل صيف العام الفائت، ينزل آلاف المواطنين إلى الشوارع في البحرين، في تظاهرات متجددة ضد ما أسموه انبطاح النظام البحريني لإسرائيل.

وهاجموا النظام الخليفي لتوقيعه اتفاقات تبادل تجاري مع الشركات الإسرائيلية وتمكينها من اختراق السوق البحريني.

وحملوا لافتات مؤيدة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مؤكدين أن اتفاق التطبيع لا يعبر عن ضمير الشعب البحريني.

كما رددوا شعارات مناوئة للنظام متهمين إياه بخيانة شعب فلسطين وقضيته التحررية العادلة.

يشار إلى أن حكم السبت ضد الشابين بعد نحو أسبوعين من تهديد النظام البحريني المواطنين الرافضين بشدة لاتفاقية التطبيع وأي تقارب سياسي أو تجاري مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، بالتصدي لهم بحزم.

حيث تزامن هذا التهديد مع حالة رفض واسعة تشهدها منصات التواصل الاجتماعي بعد أنباء عن قرب وصول سياح إسرائيليين إلى أرض البحرين.

ودشن نشطاء بحرينيون هاشتاق #البحرين_ترفضكم، عبروا من خلاله عن إعلان موقفهم الرافض بشكل قاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال.

وتوعدت مستشارة وزارة الإعلام بحكومة البحرين، سوسن الشاعر، من يعارضون اتفاق التطبيع “بالتصدي لهم بحزم”.

بحجة أنه لا يحق للأفراد أن يعترضوا على اتفاقيات أو تحالفات تعقدها أو تعلن عنها الدولة.

ودافعت الشاعر في مقال لها تابعه بحريني ليكس، عن اتفاق التطبيع الموقع مع كيان الاحتلال في أيلول سبتمبر 2020.

وشددت على أن على الدولة أن تتصدى للحراك الشعبي الرافض للتطبيع، “بالحسم والحزم وبما يحفظ للدولة حقها السيادي وسلامتها”، وفق تعبيرها.

وزعمت الشاعر أن ليس من حق المواطن “أن يعترض على أية اتفاقيات اقتضتها المصلحة الوطنية، وألا يترك ذلك الفراغ السيادي ليخوض فيه كل من له رأيه الخاص أو كل من لا يملك من تقديرات كافية للاعتبارات السيادية.

سبق هذ التحريض، تعرض أصحاب فنادق ومصالح سياحية لضغوط أمنية من جانب سلطات البحرين لإجبارهم على استقبال دفعات من الإسرائيليين متوقع وصولهم قريبا.

وأبلغ هؤلاء بحريني ليكس، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم، أنهم تلقوا الأسابيع الماضية إخطارات واتصالات من أشخاص عرفوا أنفسهم على أنهم ضباط أمن.

وقد طلبوا منهم إفساح المجال أمام الإسرائيليين لحجز غرق فندقية لدى منشآتهم السياحية.

وهددوا باتخاذ إجراءات إدارية ضد من يخالف ويمتنع عن استقبال الإسرائيليين.

ومنذ إبرام اتفاق التطبيع في أيلول سبتمبر 2020، يواصل النظام البحريني دفاعه المستميت عن ثقافة التعايش مع الإسرائيليين. في محاولة فاشلة لكي الوعي الجمعي للشعب البحريني.

وارتبط النظام البحريني بعلاقة قوية مع إسرائيل طيلة الشهور التي تلت توقيع اتفاق التطبيع.

وجرت محادثات وزيارات متبادلة بين مسؤولين إسرائيليين وبحرينيين ناقشت سبل التعاون المشترك.

وكان ذلك من وجهة نظر مراقبين، على حساب الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

واعتبر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أن تطبيع بلاده العلاقات مع إسرائيل “إنجاز تاريخي يساهم في دفع عملية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وشدد المرجع الديني البارز في البحرين الشيخ عيسى قاسم على أن الشعب البحريني سيقف بحزم ضد عمليات التطبيع الرسمية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

وهاجم الشيخ قاسم في كلمة له مؤخرا الأنظمة العربية التي سلكت مسار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، عادا أنه طريق الخسارة والعذاب.

وقال إن الشعب البحريني يرى أن طريق التطبيع هو طريق الخسران والتهلكة.

وشدد الشيخ عيسى قاسم على أن خيار الشعب البحريني هو المقاومة المستميتة على المدى الطويل.

للحصول على حقوقه وحقوق الأمة الواحدة الحرة الرافضة للتطبيع، ومن أجل تحرير القدس وفلسطين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى