فساد

دوافع طائفية تحرم بحرينيين من البعثات الدراسية لحساب أبناء وأقارب شخصيات نافذة

تستعد وزارة التربية والتعليم في البحرين عن خطة المنح والبعثات الدراسية لهذا العام، بعد أن خضعت الأسماء المرشحة لفحص أمني دقيق.

ورجحت مصادر تربوية تحدثت لبحريني ليكس، أن يتم الإعلان عن الأسماء المقبولة، والتي شاب انتقاءها عمليات فساد كبيرة، بنهاية هذا الأسبوع، وتقدر بألف منحة وبعثة دراسية.

غير أن الشيء المعتاد كما في سنوات سابقة، أنه جرى استبعاد مئات الأسماء من المتفوقين الحاصلين على معدل 90 في المائة فما فوق.

سواء بالمدارس الحكومية أو الخاصة، وذلك لأسباب طائفية بحتة.

ووفق المصادر، فقد جرى إحلال أسماء طلبة آخرين مكانهم من أبناء شخصيات نافذة بالنظام البحريني أو أقارب لهم أو مقربين منهم.

وتضيف إن قرار حرمان الطلبة المتفوقين جاء على خلفية ثبوت انتمائهم إلى مذهب الإمامية، الذي يعتنقه غالبية السكان في البحرين. أو بسبب أنهم أقارب من الدرجة الأولى لناشطين معارضين.

وتقول المصادر إن الجهات الأمنية أخضعت الأسماء المقبولة للفحص الدقيق قبل أن تستثني قرابة 480 متفوقا من القبول، وحرمانهم من الاستفادة من المنح التعليمية.

ويشتكي الطلبة الخريجين المتفوقين الشيعة من ممارسة سياسة الإقصاء ضدهم وحرمانهم من التقدم للبعثات الدراسية. رغم مناشدات أولياء الأمور والمختصين لتوزيع البعثات بشكل مستحق وشفاف.

والموسم الفائت، أثيرت عبر منصات التواصل الاجتماعي قضية طالب بحريني حصل على نسبة 98.8% وتقدم لنيل بعثة.

إذ رفضت وزارة التربية والتعليم إدراج اسمه ضمن المستفيدين، فلجأ إلى القضاء لإدراج اسمه أسوة بمن هم متساوون معه في الدرجات.

غير أن محكمة التمييز وجهت له صدمة بتأكيدها على حق الوزارة “المطلق” في وضع السياسة العامة للبعثات.

ويشكل “توزيع البعثات” أحد أهم القضايا الإنسانية التي يعاني منها شعب البحرين بسبب الاضطهاد البغيض الذي يعمل على محاربة الطموح والأمل لدى المواطنين وأهاليهم.

ويتهم معارضون النظام البحريني بتطبيق سياسة العقاب الجماعي بحق شباب الوطن.

بحرمانهم من التوظيف وتركهم ضحايا البطالة والإحباط والانكسار وقلة الحيلة.

ويقول معارضون إن سياسة التمييز التي تمارسها السلطات البحرينيّة ضدّ مكوّنات الشعب، قد دمّرت قطاع التعليم وانعكست على مخرجاته.

وأضافوا إنّ إحلال الوافدين بدلًا من الكفاءات الوطنيّة أدّى لتراجع مستوى التعليم.

وشددوا على أنّ مكافحة التمييز سيساعد التعليم على تطوير البحرين.

وأكدت الناشطة التربويّة جليلة السلمان، أنّ التعليم حقّ أساسيّ من حقوق الإنسان، وهو مفتاح التنمية، وأنّ إهماله لن يعود على أحدٍ بفائدة.

ودعت السلمان عبر حسابها على “تويتر”، إلى توظيف كلّ الخرّيجين التربويّين، والتوقّف عن هدم طاقات الشباب، وعكس الواقع الاجتماعيّ في المناهج.

وطالبت أيضا بالسماح بممارسة الحقوق التي تُدرّس للطلاب، وبضخ قيادات جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى