انتهاكات حقوق الإنسان

سلطات البحرين تصدر حكما جائرا بسجن ناشط إعلامي بارز سنتين

قررت محكمة تابعة لسلطات البحرين يوم الخميس حبس الناشط الإعلامي بارز محمد الزياني سنتين مع النفاذ.

ونسبت المحكمة الصغرى الثالثة إلى الناشط الزياني تهمة “ازدراء هيئة قضائية”.

وقال محامي الدفاع إن الزياني أنكر التهمة أمام المحكمة مكررا نفس الموقف أمام النيابة العامة.

وقالت النيابة إنها حققت مع الزياني بعد ورود طلب إليها من المجلس الأعلى للقضاء باتخاذ إجراءات التحقيق ومباشرة الدعوى الجنائية ضده. بعد نشره تسجيلاً تضمن “إهانة ومساساً بالسلطة القضائية”، وفق تعبيرها.

كانت السلطات استدعت الزياني يوم 23 يونيو الماضي للتحقيق معه. بعد تحدثه عبر حسابه في انستغرام عن الفساد في السلك القضائي، ومساعدة القضاة للفاسدين.

وقررت حبسه على ذمة القضية لحين صدور الحكم ضده الخميس.

والزياني هو عسكري متقاعد ويشتكي من أمراض مزمنة أبرزها أنه مريض بالقلب.

في حين اعتبرت النيابة العامة أن الزياني شخصية مرموقة ونشط على ادوات التواصل الاجتماعي وله متابعين كثر على الانستغرام.

ومن المفترض ألا يتكلم بهذا الكلام ويهين سلطة قضائية”، وفق تعبيرها.

ورد الزياني أن ما تم الاستماع إليه من الشريط الذي أمام النيابة والمحكمة مقطوع غير كامل وخارج عن سياقه مما يغير المعنى.

فيما قدمت محامي المتهم “مكتب المحامية فاطمة الحواج” تقارير طبية تثبت أنه مريض وطالبت المحكمة بالإفراج عنه بضمان منزله لاسيما أنه شخصية مهمة ومعروفة.

ودأب هذا الناشط الإعلامي على مهاجمة وفضح العديد من المطبلين الذين يدنسون الحقائق لمصالحهم الشخصية على حساب الوطن واللحمة الوطنية.

وكان أحد المرشحين للانتخابات الاخيرة للمجلس النيابي بالجنبية الثانية.

وانتقد سياسيون وناشطون الحكم التعسفي الصادر عن المحكمة بسبب التعبير عن آرائه.

واعتبر الناشط السياسي حسن الستري، اعتقال الزياني “رسالة إرهاب لكل صوت قد يرتفع من الطائفة السنيه، خصوصا بعد المعاناة التي طفحت بالجميع”.

ورصد تقرير سنوي جملة من انتهاكات النظام البحريني ضد الحريات الإعلامية في محاولة بائسة منه لمنع الصحافة الحرة من تناول قضايا الفساد المستشرية داخل أركانه.

فقد أعلنت رابطة الصحافة البحرينية توثيق عدد 111 تعدًّ خلال العام 2020 على الحريات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير.

وشملت الانتهاكات الفضاءين العام والافتراضي في البحرين.

وبهذا، يرتفع عدد الحالات الموثقة ما بين فبراير 2011 وديسمبر 2020م إلى نحو 1706 انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير.

وتوزّعت الحالات بحسب تقرير سنوي تصدره الرابطة للسنة العاشرة على التوالي على 51 إجراءً قضائياً أو إحالة إلى النيابة العامة.

أيضا عدد 25 حالة اعتقال وعدد 12 حالة استدعاء إلى الاستجواب.

وشهد العام الماضي 23 حالة تضمنت انتهاكات أخرى، تشمل التهديدات وحجب المواقع والتسريح عن العمل واستحداث تشريعات مضيّقة على الحريات.

وترتبط غالبية هذه التعديات بالتعليقات التي يدلي بها مواطنون أو مقيمون في فضاء الإنترنت وعلى منصّات وسائل التواصل الاجتماعي.

سواء تلك المتعلقة بأحداث داخلية أو إقليمية.

أما أبرز الذرائع التي استغلتها إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية لجرجرة المغرّدين إلى التحقيق.

وأحياناً تحويلهم على النيابة العامّة والمحاكم؛ فهي “إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.

وبحسب التقرير، فهذه التهمة فضفاضة قد تشمل انتقاد أداء المسؤولين في الدولة أو أعمال الوزارات.

مراتب متأخرة

ولم تعد الحكومة تكترث كثيراً للنقد المحلي الذي يوجه لها على هذا المستوى.

ولا إلى التقارير الدورية الإقليمية والدولية التي تضعها في مراتب متأخرة بالنسبة إلى الحريات الإعلامية وحرية الإنترنت.

وحثت رابطة الصحافة البحرينية السلطات على ضرورة مراجعة موقفها، وتبني مقاربة أخرى تعيد تصويب وضع البلاد على هذا الصعيد.

وشددت على أن حق التعبير عن الرأي مكفول دستورياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى