فساد

خسائر فادحة تلحق بأصحاب شركات النقليات.. حكومة البحرين تتجاهل معاناتهم

دفع سوء الأوضاع المالية كثير من شركات النقليات في البحرين إلى بيع حافلاتها وأصولها بالخسارة وبسعر أقل من كلفتها، أو بيعها على هيئة سكراب.

وتكبد أصحاب شركات ومؤسسات النقل وتأجير السيارات خسائر كبيرة وصلت إلى 90 في المائة، بالنسبة للحافلات للأفراد والشركات.

واشتكى هؤلاء من غياب المساعدات الحكومية المقدمة لهم نتيجة تضررهم من جائحة كورونا، وتوقف أعمالهم بشكل شبه كامل نتيجة لإغلاق المدارس وتوقف نقل الطلبة مدة سنة ونصف السنة.

وتعاني البحرين تدهور اقتصاديا حادا بفعل فساد نظامها وضغط استمرار تداعيات جائحة “كورونا” وتراجع الاقتصاد غير النفطي.

وانعكست القيود الحكومية الفاشلة للحد من تفشي فيروس كورونا، سلبا على عشرات القطاعات السياحية والتجارية.

وتسببت تلك القيود بتسريح آلاف العاملين بنظام اليومية من أعمالهم في مؤسسات القطاع الخاص في البحرين.

وخسرت كثير من المصانع والشركات معظم نشاطاتها وشهدت تراجعاً في مبيعاتها ما أثر سلباً على عملها وحركة موظفيها.

وأكد رياض البيرمي، صاحب شركة نقليات، أنه رغم تأثر قطاع النقل من جائحة كورونا، فإن مؤسسات النقل استمرت بدفع 40 دينارا سنويا إلى وزارة المواصلات منذ بداية الأزمة لتسجيل المركبات.

فضلا عن رسوم الكهرباء والماء واشتراك العضوية في الغرفة البالغة 20 دينارا سنويا.

وأشار إلى تجاهل السلطات تقديم الدعم المادي لهم في ظل أن عليهم كثير من الرسوم مثل رسوم الكهرباء والماء والإيجارات والرواتب ورسوم التأمينات وسوق العمل.

ونوه البيرمي إلى أن جائحة كورونا استمرت مدة طويلة والمؤسسات بحاجة إلى التمويل، فاضطرت إلى بيع الأصول.

كذلك تعرض الكثير منهم للمحاكمة لعدم سداده الالتزامات المالية للبنوك.

وقال حسن عبد الله، صاحب شركة نقليات، إن قطاع النقل حصل على دعم مالي في الحزمة الأولى مدة 3 أشهر، وبعدها توقف الدعم “رغم أننا متوقفون عن العمل”.

وبسبب هذا الوضع المأساوي اضطروا إلى تأجيل القروض وتراكم الفوائد، بسبب الخسائر الكبيرة والالتزامات والمصاريف العديدة.

وطالب كما سابقه بتقديم حزم دعم مالية لهم خاصة أن ظروفهم العالية سيئة ولا مصدر دخل آخر لهم لدفع التأمين ولا التسجيل للحافلات.

ومؤخرا، أطلق رائد أعمال بحريني بارز تحذيراً شديداً من أن المملكة الخليجية الصغيرة مقبلة على أزمات اقتصادية كبيرة تصل إلى حد الإفلاس المالي.

وكتب رائد الأعمال حازم جناحي على تويتر أن “البحرين مقبلة على تسونامي إفلاسات واعسار مالي.. نتمنى من الحكومة اتخاذ الإجراءات لتخفيف حدتها”.

وشدد على أن البلاد “بحاجة لقوانين فسخ ايجارات وعقود عمل وجدولة ديون تأخذ بمبدأ الظروف القاهرة”.

وتابع: “قد لا نحتاج لدعم مالي يثقل كاهل الحكومة وإنما سن قوانين تساعد على تخفيف حدة الأثر الناجم عن الجائحة”.

وتساءل في تغريدة سابقة قائلا: “بالنسبة لحزمة الدعم للقطاعات المتضررة هل يعقل أن يتم فقط دعم رواتب الموظفين البحرينيين للشركات (المايكرو.

والذين لا يتعدى عددهم ١٠ موظفين للسجل الواحد؟!”.

وأضاف جناحي: “كنت أتمنى أن تكون حزمة الدعم أكثر شمولية لتشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وليست المايكرو فقط”.

ويعيش اقتصاد مملكة البحرين تحت وقع العديد من الضغوطات الداخلية والخارجية، عصفت بتطلعات البحرينيين في عيش رغد يضاهي مستويات المعيشة في باقي دول الخليج.

ومما فاقم من سوء وضع البحرين المالي هو قيام عدد من وكالات التصنيف الائتماني بخفض تصنيف البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى