مؤامرات وتحالفات

مصدر: اتفاق بحريني إسرائيلي على تكريس التطبيع بمناهج التدريس البحرينية

كشف مصدر بحريني رفيع المستوى عن لقاء سري عقد بين وزير التربية والتعليم البحريني والقائم بأعمال السفير الإسرائيلي بالمملكة لإجراء تغييرات وصفها بالخطيرة بمناهج التدريس البحرينية.

وأفصح المصدر التربوي لبحريني ليكس أن اللقاء الذي عقد مؤخرا، تضمن الترويج لاتفاق التطبيع مع إسرائيل من بوابة الغزو التعليمي والثقافي.

وقد انبثق عن اللقاء بين الوزير ماجد بن علي النعيمي والقائم بأعمال السفير في البحرين، إيتاي تاغنر، الاتفاق على تشكيل لجنة مصغرة من مشرفين وتربويين لإدخال التعديلات المطلوبة.

والتي ستكون بشكل تدريجي للمرحلتين الابتدائية المتأخرة والإعدادية، والتي ستركز على أن اليهود في البحرين هم مواطنون لهم كامل الحقوق والامتيازات ويتواجدون فيها منذ عقود.

وستلتئم تلك اللجنة في القريب العاجل على أن ترفع توصياتها لوزير التعليم البحريني، بحسب المصدر.

واليوم الثلاثاء، أطلع الوزير النعيمي رئيس البعثة الدبلوماسية البحرينية لدى كيان الاحتلال الإسرائيلي، السفير خالد يوسف الجلاهمة، على ما وصفها “برامج التطوير في مختلف المراحل الدراسية والارتقاء بمخرجات التعليم”.

ويقول المصدر، إن الحكومة البحرينية بهذا المخطط ستعمل على دس السم في العسل والترويج لثقافة التعايش مع إسرائيل باعتبارها دولة عصرية وتمتلك نموذجا يحتذي به “في الحداثة والعمران والتقنية”، وفق تعبير المصدر.

وأعرب المصدر عن خشيته في الوقت ذاته من تسريب مفاهيم خاطئة عن القضية الفلسطينية، وتقدّم الرواية الإسرائيلية عنها.

وترى الحكومة البحرينية أنها ليست المطبعة الأولى التي يمكن أن تسلك تلك الخطوة غير المقبولة شعبيا.

فقد استحضرت نماذج من إجراء حكومات عربية كالأردن مثلا تعديلات على المناهج الدراسيّة، تحتوي على العديد من فقرات التطبيع مع إسرائيل.

ولطالما حذر الفلسطينيون من أن اتفاق التطبيع الذي وقعته الإمارات والبحرين والسودان والمغرب العام الماضي، من شأنه أن يعزز الغزو الفكري والسياسي في المناهج الدراسية العربية، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

لتمهيد الطريق أمام نسيانها وتغييبها في عقول الأجيال الصاعدة، وتكرار هذه السلوكيّات في المناهج الدراسيّة العربيّة.

وأوائل الشهر الجاري، جدد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني دفاعه عن اتفاق التطبيع مع إسرائيل، الذي وقعته بلاده منتصف أيلول سبتمبر 2020.

وأعلن الزياني أن اتفاق التطبيع “جاء ضمن إطار النهج الذي تتبعه المنامة بهدف إحلال السلام في عموم المنطقة”، وفق تعبيره.

وقال الزياني أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو إن مملكة البحرين “شعب مسالم يؤمن بالسلام وتدعو إلى إحلال السلام في المنطقة بأسرها”.

وأشار إلى أن “هذه الرؤية تعتمد على المبادئ التي يتصف بها الشعب البحريني على مدى العقود. وهي التسامح والتعايش واحترام الآخر..”، كما قال.

وفي محاولة للتغطية على اتفاق التطبيع المخزي الذي يلقى رفضا شعبيا واسعا في البحرين، ادعى الزياني أن هذه الرسالة موجهة إلى المنطقة ككل.

وأضاف: “لتحقيق ذلك وزرع الأمل أمام الشباب الآن في الدول المتضررة من الحروب الأهلية في الشرق الأوسط سعينا إلى تحقيق وتأييد السلام مع إسرائيل”.

وسبق أن أعلنت جمعيات سياسية بحرينية رفضها لاتفاق التطبيع ووكلاءه والمروجين له والضاربين بمأساة الشعب الفلسطيني”.

وشددت الجمعيات في بيان مشترك، على أن هؤلاء “لن يفلحوا أبداً في تغيير مواقف شعب البحرين من الكيان الصهيوني، والقضية الفلسطينية”.

وأكدت “الدعم والتأييد لحق الشعب الفلسطيني في استرداد كافة حقوقه المسلوبة، مع قناعتنا بأن الأرض العربية واحدة والدم العربي واحد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى