أخبار

الإعلام البحريني الرسمي يعود إلى خطاب التكفير والشتائم ضد المعارضين

تصعد وسائل الإعلام الرسمية بأقسامها المختلفة في البحرين من خطاب التحريض العلني والمباشر ضد الشخصيات المعارضة لسياسات أسرة آل خليفة الحاكمة.

ويلحظ مراقبون أن الإعلام الرسمي المباشر أو غير المباشر عاد منذ أسابيع لبث خطاب محموم بالكراهية والتكفير والشتائم وإخراج الناس من وطنيتهم.

فقط لأنهم يعبرون عن آرائهم السياسية التي لا تتوافق مع أهواء السلطات القمعية.

وفي البحرين، هنالك عشرات المتهمين بالتحريض على “كراهية النظام”. منهم الناشطون الحقوقيون، ومنهم سياسيون وآباء ضحايا سقطوا على يد السلطة.

وبينما تبث تلك الوسائل الإعلامية برامج وتقارير غير حيادية وتستمر في تمجيد سياسات السلطة وتعظيم المسؤولين من الأسرة الحاكمة، فإنها تخلو من أية مواد تتحدث عن انتهاكات السلطة او قمعها للمعارضة او سياساتها المعادية لحرية الرأي والتعبير.

وتحتكر الدولة الإعلام الإذاعي والتلفزيوني وتكون البرامج موجهة وبرؤية الحكومة ولا يتم اسضافة أي صوت معارض.

وبسبب عدم استقلالية وسائل الإعلام في البحرين، فإنه تم استخدام وسائل الإعلام على نحو صارخ في التحريض على الكراهية والعنف وعدم التسامح مع المعارضين في عام ٢٠١١ وما تلا ذلك من أحداث.

فالخطاب الطائفي كان ولا يزال اللاعب الأساسي على المسرح السياسي في البلاد، ما تسبب ويتسبب في نمو واستفحال الشرخ الاجتماعي بين المكون الاجتماعي العريض للمعارضة (الطائفة الشيعية) والسلطة أولاً، وبين مكونات المجتمع البحريني جمعاء ثانياً.

إلى جانب ذلك، فإن كل من النيابة العامة والقضاء البحريني لم يحرك ساكن ولم يحقق مع وزير الإعلام أو أي مسؤول في وزارة شؤن الإعلام على مخالفتهم لمواد قانون الصحافة البحريني.

والتي فرضت عقوبة ضد كل من ينشر التحريض على بغض طائفة من الناس، أو على الازدراء بها. أو التحريض الذي يؤدي الى تكدير الأمن العام أو بث روح الشقاق في المجتمع والمساس بالوحدة الوطنية.

وعدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي حلتها السلطات لدوافع سياسية، أن عودة خطاب التخوين ضد المعارضين “خطأ كبير جداً”.

وأضافت في بيان يوم الإثنين، أنه كانت له تداعياته الدموية والوحشية في السنوات الماضية.

ونبهت إلى أن الإعلام الرسمي التلفزيوني والصحفي والالكتروني يتسم بالعنصرية والطائفية والتوحش في مهاجمة الآخر بسبب دينه او موقفه السياسي أو رأيه.

ونتيجة لما يبثه من محتوى سلبي، فقد قد ترك آثاراً وخيمة جداً، كان حينها المواطنون يسحلون في الشوارع من قبل الأجهزة الامنية والعسكرية وكان القتل والهدم والتكفير سيد الموقف، كما أضافت الجمعية.

وتابعت أن “عودة خطاب العام 2011 تلوح في الأفق مجدداً وهذا يعكس العقلية الذي تتربع منذ ذلك الحين على منصات الإعلام الرسمية وغير الرسمية.

والذي لا تملك رأياً وإنما ترتزق من أموال الدولة وتعمل ما تريده السلطة وقد أثبتت فشلها الذريع وستفشل مجدداً”.

وفي وقت سابق، طالبت منظمة حقوقية حكومة النظام البحريني بإنهاء احتكارها لوسائل الإعلام، بما فيها التلفزيون والإذاعة وتشريع قانون إعلام يتماشى مع شرعة حقوق الإنسان، واحترام مبادئ حرية الرأي والتعبير.

وشددت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، على وجوب ضمان شراكة جميع المواطنين بما فيهم المعارضة في حق إنشاء وسائل إعلام بينها الإذاعة.

وأكدت ضرورة ضمان تجاوز التضييقيات على الصحفيين وضمان الحيادية وعدم استغلال الإذاعة في التشهير بالمعارضين للسلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى