فساد

في ظل موجة إفلاس تضرب البلاد.. اقتصاد البحرين يسجل انكماشا في الربع الأول

أظهرت بيانات حكومية انكماش الناتج المحلي الإجمالي للبحرين بنسبة 2.11%، خلال الربع الأول 2021 على أساس سنوي في ظل موجة إفلاس تضرب البلاد.

وتعاني البحرين تدهور اقتصاديا حادا بفعل فساد نظامها وضغط استمرار تداعيات جائحة “كورونا” وتراجع الاقتصاد غير النفطي.

وحسب بيانات هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، انكمش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 3.06 مليارات دينار (8.16 مليارات دولار)، من 3.13 مليارات دينار (8.35 مليارات دولار) بالربع المماثل من 2020.

ورصدت البيانات انكماش الاقتصاد غير النفطي بنسبة 2.97% خلال الفترة على أساس سنوي، فيما ارتفع الاقتصاد النفطي بنسبة 2.04%.

وعلى أساس فصلي، انكمش اقتصاد البحرين بنسبة 0.10% مقارنة بالربع الأخير من 2020، وسط انكماش الاقتصاد غير النفطي بنسبة 0.62%، ونمو الاقتصاد النفطي بنسبة 2.36%.

وكان الناتج المحلي الإجمالي للبحرين سجل انكماشاً بنسبة 5.81% خلال 2020؛ بسبب تداعيات جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط.

والبحرين تعتبر الأقل إنتاجاً لجهة الموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتنتج نحو 200 ألف برميل يومياً.

وقبل أيام، أطلق رائد أعمال بحريني بارز تحذيراً شديداً من أن المملكة الخليجية الصغيرة مقبلة على أزمات اقتصادية كبيرة تصل إلى حد الإفلاس المالي.

وكتب رائد الأعمال حازم جناحي على تويتر أن “البحرين مقبلة على تسونامي إفلاسات واعسار مالي.. نتمنى من الحكومة اتخاذ الإجراءات لتخفيف حدتها”.

وشدد على أن البلاد “بحاجة لقوانين فسخ ايجارات وعقود عمل وجدولة ديون تأخذ بمبدأ الظروف القاهرة”.

وتابع: “قد لا نحتاج لدعم مالي يثقل كاهل الحكومة وإنما سن قوانين تساعد على تخفيف حدة الأثر الناجم عن الجائحة”.

وتساءل في تغريدة سابقة قائلا: “بالنسبة لحزمة الدعم للقطاعات المتضررة هل يعقل أن يتم فقط دعم رواتب الموظفين البحرينيين للشركات (المايكرو.

والذين لا يتعدى عددهم ١٠ موظفين للسجل الواحد؟!”.

وأضاف جناحي: “كنت أتمنى أن تكون حزمة الدعم أكثر شمولية لتشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وليست المايكرو فقط”.

ويعيش اقتصاد مملكة البحرين تحت وقع العديد من الضغوطات الداخلية والخارجية، عصفت بتطلعات البحرينيين في عيش رغد يضاهي مستويات المعيشة في باقي دول الخليج.

ومما فاقم من سوء وضع البحرين المالي هو قيام عدد من وكالات التصنيف الائتماني بخفض تصنيف البلاد.

ما أدى من جهة إلى تصعيب حصولها على قروض واعتمادات خارجية، وإلى رفع معدلات الفائدة على القروض التي قد تحصل عليها من جهة أخرى، علاوة على رفع كلفة تأمين تلك القروض.

ويقول سياسي وإعلامي بحريني إن نظام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بات يواجه اليوم أزمة إفلاس نتيجة سياساته الفاشلة طيلة سنوات حكمه.

وأكد السياسي إبراهيم المدهون أن نظام حمد يضغط على المطالبين بحقوقهم ويفرض عليهم غرامة مالية ضخمة لمواجهة الإفلاس.

وأضاف المدهون في لقاء تلفزيوني أن تعيين نجل الملك البحريني ناصر بن حمد وزيراً للنفط يثير تساؤلات في الشارع البحريني من حيث عدم وجود خبرات لديه في هذا المجال.

تسريحات بالجملة

بالتوازي مع ذلك، فقد انعكست القيود الحكومية الفاشلة للحد من تفشي فيروس كورونا، سلبا على عشرات القطاعات السياحية والتجارية.

وتسببت تلك القيود بتسريح آلاف العاملين بنظام اليومية من أعمالهم في مؤسسات القطاع الخاص في البحرين.

وخسرت كثير من المصانع وشركات البيع بالتجزئة معظم نشاطاتها وشهدت تراجعاً في مبيعاتها ما أثر سلباً على عملها وحركة موظفيها.

حيث عملت على إلغاء آلاف الوظائف وتخفيض عدد وحدات أعمالها بعد أن واجهت تراجعاً كبيراً في مبيعاتها.

والشهر الماضي، بدأت حكومة البحرين الغارقة في أزمة ديون مزمنة محادثات مع مجموعة من البنوك لإصدار مقترح من السندات خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وكانت حكومة البحرين قد طرحت سندات دولية قيمتها ملياري دولار في يناير الماضي.

وتأتي هذه الإصدارات من السندات وسط تسجيل موازنة البحرين عجزا قيمته 4.2 مليار دولار بنهاية العام الماضي، وسط انخفاض أسعار النفط وتراجع النشاط الاقتصادي بسبب جائحة كورونا.

وقالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، في تقرير سابق، إن البحرين الغارقة بالديون ستحتاج لجذب رأسمال إضافي بما في ذلك عبر الاقتراض للحفاظ على ربط عملتها.

بعد تراجع ضخم في احتياطات العملة الأجنبية مع انخفاض أسعار النفط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى