انتهاكات حقوق الإنسان

تحويل إلى العناية المكثفة وتعالى استغاثات السجناء.. ماذا يجري داخل سجن جو؟

يزداد الوضع الصحي في أكبر سجون البحرين خطورة مع تزايد حالات نقل سجناء إلى أقسام العناية المكثفة، وشكاوى آخرين العلنية من استخدام سياسة الموت البطيئ معهم بهدف تصفيتهم.

وأعلن سجناء خطورة الوضع الصحي في سجن جو المركزي، لافتين إلى أن كل المؤشرات باتت تهدد سلامة المنظومة الصحية.

وبحسب ما وردت من معلومات لبحريني ليكس من مصادر خاصة من داخل سجن جو الذي يضم مئات السجناء السياسيين، فإن هناك مؤشر خطير لعدم قدرة أو رغبة إدارة السجن توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية للسجناء.

وأشارت المصادر إلى أن المعلومات الأكيدة والشكاوي من مكالمات السجناء من داخل السجن تعكس وصول الأوضاع إلى حالة لا يمكت السكوت عليها بأي حال من الأحوال. وإلا فإن الموت المحتم بانتظارهم.

مضاعفات صحية

وذكرت مصادر لبحريني ليكس، أنه جرى نقل السجين محمد عبد الله العالي (30 عاما) إلى العناية المركزة بوضع صحي سيئ للغاية.

وأعربت المصادر عن قلقها على حالة هذا السجين الذي اشتكى مؤخرا من مضاعفات صحية جراء الإصابة بفيروس كورونا قابلتها إدارة سجن جو سيئ السمعة بتجاهل مقصود.

وحذرت من أن يلقى هذا السجين مصير سجينين قضيا خلال الأسابيع الأخيرة جراء الإهمال الطبي المتعمد بحقهم.

وسبق ذلك إطلاق سجناء نداءات استغاثة لإنقاذ الأسير حسين علي أمان من خطر الموت المحقق.

حيث يتقيأ دما وتماطل سلطات السجن في نقله إلى العيادة الطبية.

بالتزامن مع ذلك اتهم زعيم المعارضة البحرينية علي مشيمع (73 عاما) سلطات النظام باستخدام سياسة الموت البطيء مع استمرار سجنه منذ 10 سنوات.

وأكد مشيمع في تسجيل صوتي أنه خاطب الطبيب داخل السجن أنه يتم استخدام الموت البطيء معه من خلال تزايد وتراكم الأمراض عنده دون تلقيه الرعاية الطبية اللازمة.

وأشار إلى أن جسمه ينهار يوما بعد يوم خاصة مع كبر سنه.

وقال الناشط علي مشيمع، الذي بث المقطع الصوتي على تويتر، إن والده يشتكي من الإهمال الطبي وعدم إعطائه العلاج اللازم والمناسب للأمراض التي يعاني منها رغم مطالباته المتكررة.

وقبل يومين، كشف سجناء سياسيون عن تعرضهم لضغوط من إدارة سجن جو للتوقيع على أوراق تتضمن تحميلهم مسؤولية التفشي الكبير لوباء كورونا في السجن المركزي بالمنامة.

وأفاد السجناء بمبنى رقم (12) في رسائل مسربة اطلع عليها بحريني ليكس أنهم يتعرضوا منذ أيام لحملة تهديد وابتزاز لإجبارهم على التوقيع على الأوراق، مشددين على أنهم رفضوا الانصياع لأوامر إدارة السجن.

وأشار السجناء إلى أن الموافقة على التوقيع يعني الإقرار بتحملهم مسؤولية عرقلة إجراءات فيروس كورونا منذ وفاة الناشط السياسي حسين بركات وبالتالي التسبب بانتشار الوباء.

ولفتوا الانتباه إلى أنه لم يسمح لهم الإطلاع على تلك الأوراق كاملةً لذلك رفضوا توقيعها.

مخطط خطير

والشهر الماضي، كشفت مصادر بحرينية عن مخطط خطير للنظام البحريني لتصفية رموز ثورة 14 فبراير داخل السجون.

وقالت المصادر لـ”بحريني ليكس”، إن المخطط يقف خلفه ولي عهد البحرين سلمان بن حمد ويستهدف بشكل خاص معاري النظام من قادة ورموز ثورة 14 فبراير المعتقلين في سجن جو سيء الصيت.

ووفقا للمخطط الذي وضعه سلمان بالتنسيق مع والده حمد ووزير الداخلية فإن الأوامر صدرت لإدارة سجن جو بالتضييق على الرموز المعتقلين وحرمانهم من العلاج والرعاية الصحية.

ومع الأخذ بعين الاعتبار أن معظمهم من كبار السن ويعانون من متاعب صحية مزمنة، فإن خطر وفاتهم أصبح قاب قوسين أو أدنى.

وهذا ما يفسر النداءات التي أطلقها بعض الرموز وذويهم، ومنهم مشيمع.

إضافة إلى الشيخ عبدالجليل المقداد الذي عد ما يتعرض له من سوء معاملة وحرمان من العلاج بأنه يرقى لمستوى التعذيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى