مؤامرات وتحالفات

وزير خارجية البحرين يوظف جولاته الخارجية للدفاع عن اتفاق التطبيع مع إسرائيل

لا يتوقف وزير خارجية البحرين عن تجنيد طاقته الدبلوماسية لإظهار دفاعه المستميت عن اتفاق التطبيع الذي وقعته بلاده مع إسرائيل الصيف الفائت.

فالوزير عبد اللطيف الزياني لا يترك منبرا دوليا أو منصة إعلامية إلا ويروج لما يزعم أنها منافع سياسية واقتصادية ستعود على شعوب المنطقة من وراء هذا الاتفاق.

وأعلن الزياني أن اتفاق التطبيع “جاء ضمن إطار النهج الذي تتبعه المنامة بهدف إحلال السلام في عموم المنطقة”، وفق تعبيره.

وقال الزياني أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو الجمعة إن مملكة البحرين “شعب مسالم يؤمن بالسلام وتدعو إلى إحلال السلام في المنطقة بأسرها”.

وأشار إلى أن “هذه الرؤية تعتمد على المبادئ التي يتصف بها الشعب البحريني على مدى العقود. وهي التسامح والتعايش واحترام الآخر..”، كما قال.

وفي محاولة للتغطية على اتفاق التطبيع المخزي الذي يلقى رفضا شعبيا واسعا في البحرين، ادعى الزياني أن هذه الرسالة موجهة إلى المنطقة ككل.

وأضاف: “لتحقيق ذلك وزرع الأمل أمام الشباب الآن في الدول المتضررة من الحروب الأهلية في الشرق الأوسط سعينا إلى تحقيق وتأييد السلام مع إسرائيل”.

وأكد الزياني أنه بحث هذه المسألة مع نظيره الروسي وتم “التأكيد على أهمية هذا الاتفاق والعمل على الشراكة لتحقيق السلام في المنطقة”.

والأحد الماضي، التقى الزياني مع نظيره الإسرائيلي يائير لابيد، في العاصمة الإيطالية روما.

ويعد اللقاء الأول الذي يعقده وزير خارجية إسرائيل مع ممثلي الدول العربية المطبّعة.

وجاء قبل يومين من توجه لابيد إلى الإمارات لتدشين مقر السفارة الإسرائيلية في أبوظبي وافتتاح القنصلية في دبي.

وقال لابيد، عبر “تويتر”: “أشكر وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، على اللقاء الدافئ والصريح. تحدثنا بإسهاب عن عملية التطبيع في الشرق الأوسط وضرورة توسيعها لمزيد من التعاون مع الدول الأخرى”.

والأسبوع الماضي، هدد النظام البحريني المواطنين الرافضين بشدة لاتفاقية التطبيع وأي تقارب سياسي أو تجاري مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، بالتصدي لهم بحزم.

ويتزامن هذا التهديد مع حالة رفض واسعة تشهدها منصات التواصل الاجتماعي بعد أنباء عن قرب وصول سياح إسرائيليين إلى أرض البحرين.

ودشن نشطاء بحرينيون هاشتاق #البحرين_ترفضكم، عبروا من خلاله عن إعلان موقفهم الرافض بشكل قاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال.

وتوعدت مستشارة وزارة الإعلام بحكومة البحرين، سوسن الشاعر، من يعارضون اتفاق التطبيع “بالتصدي لهم بحزم”.

بحجة أنه لا يحق للأفراد أن يعترضوا على اتفاقيات أو تحالفات تعقدها أو تعلن عنها الدولة.

ودافعت الشاعر في مقال لها تابعه بحريني ليكس، عن اتفاق التطبيع الموقع مع كيان الاحتلال في أيلول سبتمبر 2020.

وشددت على أن على الدولة أن تتصدى للحراك الشعبي الرافض للتطبيع، “بالحسم والحزم وبما يحفظ للدولة حقها السيادي وسلامتها”، وفق تعبيرها.

كانت البحرين اتفقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في سبتمبر 2020، لتصبح ثاني دولة خليجية تأخذ هذه الخطوة بعد الإمارات، تبعهما في ذلك السودان والمغرب أواخر العام الماضي.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن اتصالات تجري بين كل من دولة الإمارات والبحرين وإسرائيل لعقد قمة ثلاثية احتفالا بالذكرى السنوية الأولى لاتفاق التطبيع.

وأوضحت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان) أن القمة بين الإمارات والبحرين وإسرائيل ستكون بحضور الجانب الأمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى