فضائح البحرين

تحركات لوقف تمويل بريطاني لمؤسسات متورطة بانتهاكات حقوقية في البحرين

تدور داخل أروقة البرلمان البريطاني تحركات لوقف تمويل رسمي لمؤسسات ضالعة بانتهاكات حقوقية في البحرين.

وأكد عضو مجلس اللوردات بول سكريفن بأن العديد من المؤسسات التي تحصل على تدريب بريطاني تشارك في هذه الانتهاكات

لذا هناك عدد من النواب مصرون على الإستمرار برفع شكاوى على هذه المسألة حتى تتوقف المملكة المتحدة عن دعم وتغطية هذه الانتهاكات، كما أضاف.

وبين أنه منذ 2016، تم صرف 20 مليون دولار في صندوق الإستراتيجي الخليجي لتحسين وضع حقوق الإنسان في الخليج.

وأعرب عن أسفه من أنّ المملكة المتحدة وضعت مصالحها الإقتصادية والاستراتيجية وصفقات الأسلحة قبل حقوق الإنسان.

وأشار سكريفن إلى أنه ورغم كل الانتقادات المستقلة حول وضع حقوق الإنسان في البحرين. فإن بريطانيا ترفض أن تتقبل فكرة أن حقوق الإنسان لا تتحسن.

وأضاف أنها أصبحت تشارك في الانتهاكات بشكل غير مباشر.

وتحدث سكريفن عن زيادة استخدام أحكام الإعدام، ملاحقة وتعذيب المعارضين، ملاحقة أسر السجناء السياسيين والنشطاء، إعتقال الأطفال.

ودعا سكريفن المملكة المتحدة إلى التوقف عن تمويل الصندوق حتى يُسمح لوفد من الأمم المتحدة بزيارة البحرين وكتابة تقرير كامل عن وضع حقوق الإنسان.

وتوّصلت أبحاث أجرتها جماعات حقوقية إلى أن المؤسّسات في البحرين المدعومة من حكومة المملكة المتّحدة أخفقت باستمرار في إجراء التحقيق اللازم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. وحتّى إخفاء الأدلة بقوّة على الانتهاكات.

ولا سيما هيئات الرقابة على حقوق الإنسان بما في ذلك مكتب الأمانة العامة للتظلمات في وزارة الداخلية، ووحدة التحقيق الخاصة، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.

إذ يخشى بعض السجناء من الحديث بصراحة مع موظفي الأمانة العامة للتظلمات عما يرتكب من تجاوزات داخل السجون. بسبب الخوف من التعرض للانتقام.

ففي إحدى الحالات، تعرض أحد السجناء للتهديد بالضرب والحبس الانفرادي إذا ما تكلم بصراحة مع الأمانة العامة للتظلمات حول ما يتلقى من معاملة.

واحتجز لاحقاً في الحبس الانفرادي لفترتين تزيد كل منهما على أسبوعين، انتقاماً منه بسبب محاولات عائلته متابعة الأمر.

في عام 2017، اعتبرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أن هذه الهيئات ليست “غير مستقلة” و “غير فعّالة”.

ومؤخرا، فضح نجل معارض بحريني بارز صمت حكومة المملكة المتحدة وبعض النخب في بريطانيا عن التجاوزات المرتكبة من قبل نظام الملك حمد بن عيسى آل خليفة وقمع المعارضين السياسيين.

وانتقد علي مشيمع الناشط السياسي ونجل زعيم المعارضة البحرينية حسن مشيمع، إنفاق الحكومة البريطانية ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب في دعم المنامة.

ويستطرد قائلاً في مقال نشره في موقع بريطاني يهتم بإرساء الديمقراطية والدفاع عن النشطاء:

“إن دعم المملكة المتحدة الثابت لنظام آل خليفة يعني أن السلطات البحرينية لا تخضع للمساءلة.

مع أن عدداً من النواب البريطانيين خاطبوا وزير الخارجية دومينيك راب لحثه على إعادة النظر في علاقات المملكة المتحدة مع البحرين”.

والشهر الماضي، أعربت جماعات حقوق الإنسان عن غضبها بعد أن استضاف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ولي العهد البحريني.

لكنه فشل في مناقشة السجل السيئ لهذه الدولة الخليجية في مجال حقوق الإنسان.

وقال سيد أحمد الوداعي، مدير معهد البحرين للدفاع عن حقوق الإنسان: “يجب أن يشعر [جونسون] بالحرج من عقد اجتماعات مع نظام يحتجز السجناء السياسيين كرهائن.

ويعذب الأطفال ويلقي بالمنتقدين في السجن وليس لديه الشجاعة حتى لإثارة قضايا حقوق الإنسان”.

وتشتهر البحرين بموجة قمع عنيفة تنتهجها السلطات ضد المعارضين الذين يملؤون السجون في ظروف غير آدمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى