فضائح البحرين

رئيسة “الصحفيين البحرينيين” تستحضر نظرية المؤامرة لتبرير سقوطها المتوقع بالانتخابات

تجد المطبعة عهدية أحمد السيد نفسها في وضع انتخابي حرج جدا قبل أسبوعين من انطلاق انتخابات جمعية نقابة الصحفيين البحرينيين.

فقد لجأت إلى صحيفة سعودية لاستحضار نظرية المؤامرة لتبرير فشلها المتوقع بإعادة انتخابها مجددا لرئاسة الجمعية.

وينتظر الصحفيون البحرينيون موعد الانتخابات لكنسها عن رئاسة جمعيتهم بعدما لوثتها بوحل التطبيع الإعلامي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ولم تعر أحمد السيد أي انتباه لكم الانتهاكات التي تطال الحريات الإعلامية في البحرين خلال فترة رئاستها للجمعية، حيث حلت المملكة في مرتبة متأخرة من حيث السماح بحرية الرأي والتعبير.

وتقبع البحرين في المرتبة 169 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في 2020.

ولتبرير اتفاق التطبيع الموقع في أيلول سبتمبر، جند النظام البحريني سلسلة من النشطاء المعروفين بدفاعهم المستميت عن الاتفاق.

كانت “أحمد السيد” واحدة من هؤلاء حيث برزت كلسان سليط يهاجم حركات المقاومة الفلسطينية في مقابل التغني بإسرائيل.

يشار إلى أنها وصلت لرئاسة جمعية الصحفيين البحرينية خلال الدورة الانتخابية التي عقدت في يناير 2019 بـ ٧١ صوتا مقابل ٦٧ صوتا  لمنافسها رئيس تحرير جريدة الوطن البحرينية.

وقد شكل فوزها سابقة تعد الأولى منذ تأسيس الجمعية بمرسوم قانون صدر سنة 1989.

وزعمت في حديث لصحيفة “عكاظ” أن “انتخابات رئاسة وعضوية مجلس إدارة الجمعية كانت ستسير بسلاسة وشفافية لولا تدخل الأحزاب المتأسلمة واليسارية من الإخوان وقنوات الفتنة الممولة من إيران”.

وأشارت إلى أن تلك الأطراف تصر “على الثأر مني لوقوفي ضد مخططاتهم والتمترس في صف الدولة، ودعمي للملفات السياسية والسيادية، وكشف الأجندات التركية والإيرانية تجاه دول الخليج والعالم العربي”، وفق تعبيرها.

وفي محاولة مفضوحة لاستمالة الصحفيين للتصويت إلى صالح “أحمد السيد” في الانتخابات التي تنطلق في 17 يوليو الجاري، زعمت الصحيفة السعودية “أن هناك تخطيطا متقنا لإسقاط الرئيسة الحالية بحملة مدبرة وموزعة الأدوار يقودها إعلاميون من ذوي التوجهات الإخوانية”.

وادعت من من بينهم “أعضاء من الجمعية، وآخرون يساريون من جمعيتي وعد والمنبر التقدمي، موزعون في الصحف والمؤسسات الإعلامية، إضافة إلى قومجيين عاملين في صحيفة محلية يقودها صحفي معروف، وآخر شيوعي بجمعية سياسية يعمل مسؤولاً بإحدى الصحف.

يؤيدهم ويشجعهم بدعم من مؤيدي إيران وأتباع ولاية الفقيه بالصحافة البحرينية”، على حد تعبيرها.

وعزت الصحيفة “سبب محاولات إسقاط الرئيسة الحالية في الانتخابات المنتظرة إلى تأييدها قرارات الحكومة البحرينية في ما يتعلق بالملفات الداخلية والخارجية، علاوة على موقفها الثابت والمناهض للتنظيمات المتطرفة التي تدعمها قوى خارجية”، كما قالت.

يشار إلى أن رئيسة جمعية الصحفيين البحرينيين تواجه عزلة اجتماعية متزايدة في البحرين.

وذلك على خلفية مجاهرتها بدعم اتفاق التطبيع مع إسرائيل، وهجومها على الشعب الفلسطيني.

والعام الماضي اشتكت أحمد السيدة من عدم تقبل المجتمع البحريني لها ولزملائها الصحفيين ممن دعموا اتفاق التطبيع الموقع مع إسرائيل.

وقالت في مؤتمر افتراضي جمعها بصحفيين يهود عقب اتفاق التطبيع في أيلول سبتمبر: “نعم، تعرضت للتنمر وللمضايقة على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأوضحت أن الخطاب المهاجم لها تجاوز “حد ما يمكن أن قوله عن المرأة” في البحرين.

وأضافت أن المحنة تفاقمت لأن أبنائها الثلاثة وزوجها اضطروا “لقراءة الكلمات البغيضة”، وفق تعبيرها.

كانت هذه السيدة التي تعرف بقربها من دوائر صنع القرار في البحرين، شاركت في أكثر من ندوة تطبيعية حضرها إسرائيليون للترويج لثقافة التطبيع والتعايش مع إسرائيل.

وبحسب مراقبين، فإن مواقف الشّعب البحريني وتظاهراتها المتواصلة تضامنا مع فلسطين المرابطين في القدس، عرى موقف حكام البحرين والمتواطئين مع كيان الاحتلال العدوّ الأوّل للعرب والمسلمين.

ولفتوا إلى حالة التضامن الجارفة عبر منصات التواصل الاجتماعي في البحرين مع حي الشيخ جراح المقدسي المهدد بالمصادرة والمقاومة الفلسطينية بغزة خلال المواجهة العسكرية الأخيرة في مايو.

حيث برزت أصوات البحرينيين بكافة شرائحهم، الرافضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي والمؤكدة على دعم الشعب البحريني لأشقائهم الفلسطينيين في نضالهم المشروع لنيل حقوقهم.

في مقابل تصدير مشاهد فاضحة لرواية الاحتلال وأنصاره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى