انتهاكات حقوق الإنسان

نائب بحريني سابق يتهم النظام بتسميمه ومحاولة تصفيته أثناء اعتقاله

اتهم النائب البحريني السابق أسامة التميمي، سلطات النظام بمحاولة تصفيته أثناء اعتقاله عبر تسميمه بمادة أدت إلى شيوع أمراض وسرطانات عديدة في جسده.

وأقدمت قوات النظام البحريني على اعتقال التميمي يوم 6 أغسطس آب 2019، بعد محاصرة واقتحام المنزل وكسر الباب.

جاء ذلك بعد أن لجأ إلى السفارة الأمريكيّة في المنامة بتاريخ 15 يونيو حزيران 2019، لطلب الحماية إثر مطاردته من قبل عناصر مدنيّة وعسكريّة.

وبعد حادث حريقٍ غامضٍ في مبنى النادي الرياضيّ المملوك للتميمي في مدينة الرفاع.

ثمن المواقف

وفضح التميمي ما تعرض له على مدار سنوات جراء مواقفه المعلنة في الدفاع عن حقوق الإنسان وكرامة المواطنين.

وقال في تسجيل صوتي تابعه بحريني ليكس، “ما جرى منذ سنوات بعيدة وإلى اليوم هو ثمن أدفعه أنا وأسرتي وأطفالي للدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وكرامته وعزة نفسه”.

وبصوت ثقيل ومتقطع أشار هذا النائب السابق إلى محاولة تصفية جسده وقطع رزقه مرتين بحرق وتدمير كل ممتلكاته وتجميد حساباته البنكية والتلفيق على قضايا كيدية.

“حتى وصلت الى العناية المركزة انتقاما مني ومن أسرتي ومداهمات منزلي عدة مرات”.

وتابع في شرح ما تعرض له أن قوات النظام الأمنية كسرت أبوابه منزله وقامت بترويع أطفاله ليلا ونهارا، فضلا عن حرمانهم من المدارس.

وكشف عن قيام سلطات النظام بتسميمه وحقنه بمادة سامة عندما كان معتقلا، مما أدى إلى إصابته بعدمة أمراض كالجلطة في الدماغ والقلب والسرطان والفشل الكلوي والكبد.

كان مجلس النواب البحريني الذي تسيطر عليه الحكومة، أسقط عضوية التميمي في مايو أيار 2014. وهو ما وصف آنذاك بأنه سابقة في تاريخ المجلس منذ تأسيسه عام 2002.

وجاء ذلك في أعقاب كلمة تحدث فيها التميمي عن إساءة معاملة السجناء في أحد سجون البحرين.

وأثار التميمي جدلا داخل البرلمان منذ انتخابه عام 2011، في ضوء انتقاده ممارسات أجهزة السلطة في البحرين.

وفي مارس آذار الماضي، أعرب النائب البحريني يوسف زينل عن خشيته من ملاحقة سلطات النظام لهم بعد انتهاء عضويتهم في الدورة الحالية لمجلس النواب.

وطلب النائب زينل تطمينات من السلطات بعدم ملاحقة أعضاء لجان التحقيق، بعد نهاية عضويتهم.

ووجه النائب زينل مطالبته تلك إلى وزير المالية، خلال مقابلة تلفزيونية، تابع “بحريني ليكس” مقتطفات منها.

وشدد على ضمان عدم ملاحقة النواب بسبب أفعالهم خلال فترة حصانتهم الحالية، كما قال.

وبحسب القانون البحريني، يتمتع أعضاء مجلس النواب بحصانة برلمانية في أثناء الدورة التشريعية القائمة.

انتقام وملاحقة

وعلق الناشط السياسي البحريني فضل عباس على مطالبات هذا النائب بالقول:

“إذا كان النواب يخافون الانتقام والملاحقه فعن أي حريات ودولة القانون تتحدث الحكومة للمجتمع الدولي؟!”.

وأضاف عباس على تويتر، أن تصريح النائب زينل “يتطلب من الحكومة المراجعة والانتقال للدولة الديمقراطية فعلًا وقولًا”.

وأجريت آخر انتخابات لمجلس النواب عام 2018، حيث منعت السلطات المعارضين من المشاركة في الاقتراع.

وفي المقابل دعت المعارضة مناصريها إلى مقاطعة الانتخابات.

ويبلغ عدد مقاعد مجلس النواب 40 مقعدا، وسط غياب أي دور للمعارضة.

بعد تضييق سلطات البحرين عليها عبر سلسلة من التعديلات القانونية التي أقرها الملك حمد بن عيسى.

تهديدات

كان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي محمود الكوهجي أطلق قبلها تهديدات لنواب من أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية في ملف التأمينات.

وأعلن الكوهجي، أن الهيئة ستتخذ إجراءات قانونية حيال هؤلاء النواب.

وذلك على خلفية كشف لجنة التحقيق البرلمانية في صناديق التقاعد وجود استثمارات مشطوبة في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.

وتقدّر الاستثمارات بمبلغ 17 مليونًا و665 ألف دينار.

واستنكرت جمعيات سياسية بحرينية بشدة تلك التهديدات.

وأكدت أنها خطوة مرفوضة رفضًا قاطعًا، وتشكل خطوة غير مسبوقة في تاريخ التجربة البرلمانية.

وأضافت الجمعيات في بيان مشترك أنها تشكل أيضا سابقة خطيرة تمس جوهر العمل البرلماني.

دولة غير حرة

ووضعت مؤسسة “فريدوم هاوس” الدولية مملكة البحرين في مرتبة متأخرة من حيث السماح بحرية الرأي والتعبير.

وحصلت البحرين على 12 نقطة فقط من أصل مائة نقطة (غير حرة) في مؤشر الحرية والحقوق، لتتقدم بفارق نقطة يتيمة عن اليمن.

وجاءت البحرين التي تحكمها أسرة آل خليفة بقبضة من حديد، في قائمة الدول العربية “غير الحرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى