فضائح البحرين

الكشف عن مشاركة مستشار بارز لملك البحرين في اجتماع سري مع تجار أسلحة

كشف تقرير استقصائي بريطاني عن مشاركة مستشار رفيع المستوى لملك البحرين حمد بن عيسى في اجتماع سري لوزراء بريطانيين مع تجار أسلحة.

وفضح التقرير الذي اطلع بحريني ليكس على تفاصيله المنشورة بموقع ديكلاسيفاي “Declassified UK” الاستقصائي البريطاني، الدور الذي لعبه الرئيس السابق للمخابرات البريطانية للشرق الأوسط، جيفري تانتم في إبرام صفقات أسلحة تستخدم في حرب اليمن.

حيث التقى السير ريتشارد بانيجيان، مدير شركة ريثيون، سرا بوزراء الدفاع والخارجية البريطانيين في يناير 2016 في ذروة قصف المملكة العربية السعودية لليمن.

ورايثيون هي شركة أمريكية متخصصة في أنظمة الدفاع وتعد واحدة من أكبر 10 شركات الدفاع في العالم، ومورد رئيس للصواريخ للنظام في الرياض. الذي قصف سلاحه الجوي مؤخرًا حفل زفاف في اليمن، مما أسفر عن مقتل 130 مدنيا.

وأشار الموقع إلى أن “تانتم” الذي حضر الاجتماع يعمل مستشار رئيسي لملك البحرين القمعي، الذي اعتقل نشطاء المعارضة وأرسل قوات للقتال إلى جانب القوات السعودية في اليمن.

كان “تانتم” منح لقب فارس “سير” من الملكة ايلزابيث في العام ٢٠١٨ “لمساهماته البارزة في تطوير العلاقات بين البحرين والمملكة المتحدة لمدة تزيد على 20 عاما”.

وقال الموقع الاستقصائي إنه لا يوجد سجل رسمي لما نوقش في الاجتماع الذي حضره وزير مشتريات الدفاع آنذاك فيليب دن ووزير الخارجية توبياس إلوود.

ولم يعلن أي منهما الجلسة على سجلات الشفافية في الإدارات الخاصة بالاجتماعات الخارجية حيث يُطلب من الوزراء تسجيل الاتصالات مع تجار الأسلحة.

لم يبرز الاجتماع إلا بعد خمس سنوات فقط لأن وزير الخارجية البريطاني السابق آلان دنكان ذكر في مذكراته أنه حضر الجلسة بصفته نائبًا عن حزب المحافظين.

وقال دنكان إن الاجتماع نظمته “اللجنة الاستشارية الخليجية” بوزارة الدفاع لمناقشة أسعار النفط والزيارات المقبلة إلى السعودية من قبل رئيس الوزراء آنذاك ديفيد كاميرون والمستشار جورج أوزبورن.

وقال سيد أحمد الوداعي من معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (بيرد): “الحكومة تسخر من مبادئها الديمقراطية من خلال تشكيل مجموعة سرية بالكامل، يبدو أنها مخصصة للأمور المتعلقة بدول الخليج -بعض أكثر الأنظمة قمعاً على وجه الأرض”.

وصف الوداعي منصب “تانتم” الرفيع في النظام الملكي الخليجي بأنه “مقلق للغاية”.

وحذر من أن الجواسيس البريطانيين السابقين يجب ألا ينصحوا “ديكتاتور البحرين بينما يأخذ سجناء سياسيين مثل عبد الهادي الخواجة وحسن مشيمع كرهائن، مما يعرضهم لإهمال طبي منهجي. وإصدار أحكام بالسجن مدى الحياة لهم.

أمضى مشيمع والخواجة، اللذان تعترف بهما منظمة العفو الدولية كسجناء رأي، السنوات العشر الماضية خلف القضبان منذ قيادتهما السلمية لاحتجاجات الربيع العربي المؤيدة للديمقراطية.

ازداد قلق نجل مشيمع، الذي يعيش في المنفى في لندن، من أن والده المريض البالغ من العمر 73 عامًا لا يمكنه تحمل المزيد من السجن.

ودعا خبير من الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إلى الإفراج الفوري عن الخواجة.

والعائلة المالكة في البحرين لديها تقليد طويل في الاعتماد على المستشارين البريطانيين وقد تستمر هذه الممارسة بعد تقاعد تانتم في نهاية المطاف، كما يشير الموقع البريطاني.

ويثير تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى البحرين جدلاً واسعاً في الدول المصدرة للسلاح للبحرين لعدة أسباب.

منها أوضاع حقوق الإنسان ومشاركتها في حرب اليمن.

كانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” دعت حكومات العالم إلى رفض بيع أسلحة إلى البحرين. نظرا لسجل حكومتها السيئ بشأن حقوق الإنسان والاضطهاد المستمر للمعارضين.

كانت الحكومة الألمانية أوقفت صادرات السلاح إلى الدول المشاركة في حرب اليمن في عام 2018.

وذلك تحت ضغط من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم.

ووضع هذا الحزب بندا يمنع تصدير الأسلحة إلى كل الدول المشاركة “بشكل مباشر” في حرب اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى