انتهاكات حقوق الإنسان

الأمراض والجلطات تلاحق ضحايا التعذيب المفرج عنهم من سجون البحرين

تلاحق الأمراض الغامضة والمعدية والجلطات الحادة الكثير من السجناء السياسيين، بعد تعرضهم لوابل من التعذيب الشديد قبل الإفراج عنهم من سجون النظام البحريني.

ومع إطلاق السلطات البحرينية سراح سجناء سياسيين بارزين وسط تفشي فيروس كورونا في السجون، تسلط الإصابات التي يتعرضون لها والتي تصل إلى حد تهتك بالأعضاء الداخلية، الضوء على قصصهم المروعة.

فقد تعرض سجين سياسي سابق بسجون النظام فجر الأربعاء إلى جلطة قرب القلب، على ما أفادت مصادر محلية.

وأصيب التربوي ورئيس جمعية المعلمين المنحلة السجين السابق وضحية التعذيب مهدي أبو ذيب

لجلطة فجر الأربعاء. وقد أُجريت له عملية قسطرة في نفس اليوم بالمستشفى العسكري وحالته مستقرة حاليا.

ولأسابيع طويلة، قامت قوات الأمن بتعذيب بعض السجناء المفرج عنهم بالضرب والتعليق والصعق الكهربائي وإجبارهم على الوقوف لفترات طويلة.

إضافة إلى منعهم من التواصل مع عائلتهم ومحاميه ويظلون تحت الإخفاء القسري لأسابيع قضى معظمها في الحبس الانفرادي.

مضاعفات جانبية

لا يزال هؤلاء يعانون نتيجة التعذيب من آلام ومضاعفات جانبية، بالإضافة لذلك يشتكون من أمراض أخرى تتطلب الرعاية الطبية المستمرة والدائمة.

ومنذ اعتقالهم تعرض بعض السجناء لانتكاسات في صحتهم طلبت نقلهم للمستشفى عدة مرات.

وقد وجهت لهم الحكومة اتهامات بينها التجمهر والتحريض على كراهية النظام، والتحريض على العنف، بعد انخراطهم في احتجاجات 2011.

ودان علماء البحرين استهتار السلطات بأرواح المواطنين وخاصة سجناء الرأي منهم القابعين في السجون في ظروف صحية صعبة.

وحمل علماء البحرين في بيان صحفي، السلطات مسؤولية العواقب الناجمة عن سوء المعاملة والحرمان من العلاج داخل السجون.

وجاء في البيان أن “الإهمال الصحي الذي تواترت الشهادات المعتبرة عليه من داخل سجون الجو في ظل وباء كورونا ليحمل السلطة والنظام بأعلى المستويات المسؤولية الكاملة والمحاسبة الشديدة شرعا وقانونا وشعبيا ولا يجوز السكوت عليها بتاتا”.

والشهر الحالي، طالبت منظمتان حقوقيتان الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية بالتدخل لدى حكومة المنامة للتوقف عن احتجاز المعارضين السياسيين كرهائن.

جاءت هذه المطالبات في أعقاب وفاة السجين السياسي حسين بركات في مستشفى السلمانية بعد إصابته بفيروس كورونا في سجن جو سيئ السمعة في البحرين.

ارتباط بالسياسة الخارجية

وقال المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين حسين عبد الله:

“يجب على إدارة بايدن والحكومة البريطانية بعد هذه الوفاة المأساوية أن تقول لحلفائها البحرينيين إن احتجاز المعارضين السياسيين كرهائن أمر مرفوض بعد الآن”.

وأضاف: “يجب الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدانين بسبب معارضتهم السلمية للحكومة”.

ويصعد ساسة في واشنطن ولندن من لهجتهم تجاه الحليف الخليجي.

ودعوا البلدين إلى وقف بيع السلاح للمنامة، ونقل مقر الأسطول الأمريكي الخامس نحو دولة أخرى، بسبب الانتهاكات المسجلة لحقوق الإنسان.

ويرتبط القمع في البحرين ارتباطًا وثيقًا بالسياسة الخارجية. واعتمدت البحرين دائمًا على القوى الأجنبية للحماية، سواء كانت بريطانيا أو السعودية أو الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى